-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جنازة ضخمة لـ “شيري بيباس” وطفليها.. وعائلتها ترفض مشاركة حكومة نتنياهو

جواهر الشروق
  • 20065
  • 0
جنازة ضخمة لـ “شيري بيباس” وطفليها.. وعائلتها ترفض مشاركة حكومة نتنياهو

شيّع آلاف المستوطنين، صباح الأربعاء، شيري بيباس وطفليها، أريئيل وكافير، الذين قُتلوا على يد جيش الاحتلال، أثناء تواجدهم في أسر حماس بقطاع غزة، فيما رفضت عائلتها مشاركة ممثليين عن حكومة نتنياهو في جنازتها.

وتداولت مواقع إخبارية وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات أظهرت حجم الجنازة التي كانت ضخمة، حيث طالب الكثيرون بالضغط على الحكومة من أجل إتمام صفقة التبادل وعودة جميع الأسرى.

وقالت مواقع عبرية إنه تم جمع جثامين الأم وابنيها في تابوت واحد، فيما أظهرت اللقطات المتداولة حسرة عائلتها على فقدانها بتلك الطريقة البشعة وبنيران جيشهم.

والأحد، اتهم الاحتلال الإسرائيلي، عائلتين غزاويتين بقتل الأسيرة شيري بيباس، حسبما نقل الإعلام العبري عن مصادر استخباراتية، فيما كشف تقرير نشره موقع الجزيرة الأسباب التي جعلت المقاومة تحتفظ بالطفلين في الأسر قبل أن يلقيا نفس المصير.

وقالت المصادر الاستخباراتية في تصريحات صحفية إن العائلتين اللتين يتشكل منهما تنظيم “كتائب المجاهدين” واللتين أسرتا عائلة بيباس “ستدفعان ثمن فعلتهما”.

ورأت مصادر سياسية في تل أبيب أن “هذا الانتقام سيكون حجة من مجموعة حجج يتذرع بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكي يتهرب من اتفاق وقف النار ويستأنف الحرب، لخدمة مصالحه الشخصية والحزبية”.

وتقدر مصادر عبرية أن “ما يفتش عنه نتنياهو اليوم هو التأييد الأميركي لخطواته”، علماً بأن الرئيس دونالد ترمب كان قد صرح بأن نتنياهو “غاضب بحق”، وأنه سيدعم أي قرار يتخذه لتصفية حماس.

وقال المحرر العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل إن نتائج تشريح جثتي الطفلين كفير وأريئيل بيباس، والادعاء أنهما قُتلا “بأيد عارية” والخطأ في تسليم جثة والدتهما، وانفجار الحافلات في بات يام وحولون، “عصفت بعقول الجمهور الإسرائيلي”.

في ذات السياق، نشرت صحيفة “معاريف”، تقريراً ادعت فيه أن من خطفت شيري بيباس وطفليها، هي عائلة كبيرة تدعى “حَمولة” من منطقة خان يونس، واصفة إياها بالإجرامية وزاعمة أن العلاقة بينها وبين حماس لم تكن ودية.

وقالت صحيفة “هآرتس” أيضاً إن “قضية إرسال جثة أخرى على أنها جثة شيري بيباس قد تكون نتيجة فوضى، ولكن قد تكون أيضاً عملية تضليل مقصود من جانب هذه الحمولة لإحراج (حماس)، وبعد أن اكتشف، سارعت (حماس) إلى إعادة جثة الأم في الغداة”.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة عن العائلات التي كونت “كتائب المجاهدين”، فإنها أسست تنظيمها المسلح الذي يحمل الاسم نفسه في غزة سنة 2001.

وقد أنشأت هذه الذراع العسكرية خلال الانتفاضة الثانية بعد انشقاق لواء «الشهيد جمال العماري» الذي كان يمثلها من الذراع العسكرية لفتح (كتائب شهداء الأقصى).

ويُنسب تأسيس «حركة المجاهدين» إلى الفلسطيني عمر أبو شريعة الذي أصيب خلال محاولة اغتيال في نوفمبر 2006 وتوفي جراء الإصابة في أفريل 2007، وبعد اغتياله ترأس الحركة شقيقه أسعد أبو شريعة.

من جانب آخر كشف تقرير نشره موقع الجزيرة نت أن المقاومة أرادت الإفراج عن الطفلين لكن مع اشتداد القصف أصبح الأمر مستحيلا.

وجاء في التقرير أنه في الأيام الأولى للعدوان على غزة عرضت كتائب القسام البدء بعملية تبادل والإفراج عن كل المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية مقابل إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأسرى الفلسطينيين، لكن حكومة الاحتلال رفضت الطرح.

ومع ذلك، أطلقت الكتائب في 20 أكتوبر 2023 -أي بعد أقل من أسبوعين على بدء العدوان- سراح محتجزتين أميركيتين (أم وابنتها) لدواعٍ إنسانية.

وبعد 3 أيام أطلقت سراح مسنتين إسرائيليتين محتجزتين لديها للدواعي ذاتها، وتركتهما على الحدود الشرقية دون أي مقابل رغم رفض الاحتلال تسلمهما في وقت سابق كما أعلنت كتائب القسام حينذاك.

ولم تستكمل كتائب القسام إطلاق سراح عدد من المحتجزين لديها لظروف إنسانية بسبب كثافة القصف والاستهداف الإسرائيلي.

وبخصوص الذين يعيبون على حماس احتجاز الأطفال فإن سجون الاحتلال كانت تضم أكثر من 400 سيدة وطفل حتى نهاية العام الماضي.

أما فيما يتعلق بنجاة الزوج ياردن بيباس فأشار التقرير إلى أن المقاومة الفلسطينية كانت تحتجز الأسرى من الذكور لديها في أماكن منفصلة عن تلك التي تحتفظ فيها بالنساء، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذتها للحفاظ على المحتجزين لديها، وتوفير أماكن تتناسب مع النساء والقاصرين.

والسبت 22 فيفري الحالي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي الترويج لرواية براءته من دم الأسيرة شيري بيباس وطفليها، فيما ردت حركة حماس على المزاعم التي تحمّلها المسؤولية كاملة.

وزعم خبير إسرائيلي بارز في الطب الشرعي، السبت، أن “التشريح الذي أجري لجثث الأم وطفليها بعد تسلمهم من حماس لم يظهر أي دليل على إصابات نتيجة قصف”.

وقال مدير المعهد الوطني للطب الشرعي تشين كوغل “لقد تعرفنا على رفات شيري بيباس بعد يومين من التعرف على طفليها، أرييل وكفير، ولم يقد فحصنا للعثور على أي دليل على إصابات نتيجة قصف”.

وسلمت الحركة، الخميس، أربع جثث على أنها تعود لـ شيري وأرييل وكفير، والمسنّ عوديد ليفشيتز، لكن الاحتلال أعلن لاحقا أن شيري بيباس لم تكن بين الجثث، وأن الجثة الرابعة هي لامرأة فلسطينية من غزة.

وبعد الإقرار باحتمال حدوث خطأ، سلمت حماس رفات شيري بيباس لاحقا.

وتبجح رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتانياهو، بالقول إنه “بعد إصرارنا ومطالبتنا القاطعة بإعادة جثمان شيري، نجحنا في إعادته إلى إسرائيل الليلة الماضية”، متباكيا رغم مسؤوليته عن مقتلهم: “تحطمت القلوب بسبب اختطاف وقتل شيري وطفليها.. نشارك عائلة بيبس حزنها العميق ونحتضنهم بحرارة.. لن ننسى ولن نغفر”.

ودعا وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير إلى فتح أبواب الجحيم على حركة حماس، مطالبا بالعودة إلى الحرب على غزة للانتقام والتدمير، مضيفا: “مثلما تأثر كل شعب إسرائيل بعودة الأسرى، شهدنا جميعا الوحشية غير المفهومة التي مارسها النازيون الجدد ضدهم وضد شيري، أريئيل وكفير بيبس”.

من جانبها استنكرت حركة حماس، السبت، بشدة مزاعم الاحتلال مقتل أطفال عائلة بيباس على يد آسريهم في قطاع غزة، مشيرة إلى أن تل أبيب تروج لتلك “الأكاذيب” لتبرير جرائمها بحق الأطفال والمدنيين الفلسطينيين.

وقال متحدث حماس حازم قاسم، في بيان على منصة تلغرام، إن الحركة “تستنكر بشدة المزاعم الكاذبة التي يروجها الاحتلال الصهيوني حول مقتل أطفال عائلة بيباس على يد الآسرين، ومحاولة اتهام حماس بذلك”.

وأوضح البيان أن تلك “الادعاءات ليست سوى أكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة، وليس كما يزعم الإعلام الصهيوني بهدف تشويه صورة المقاومة الفلسطينية وتبرير جرائم الاحتلال بحق شعبنا”.

ولفتت الحركة إلى أن “المقاومة حافظت على حياة الأسرى بكل أمانة ومسؤولية، والتزمت بأخلاقها الإسلامية وقيمها الإنسانية، حتى إنها لم تمس كلبا كان بصحبة إحدى الأسيرات، وحافظت على سلامته، ما يعكس التزامها العميق بمبادئها الأخلاقية والدينية”.

وأكدت أن الادعاءات الإسرائيلية “باطلة ومحاولة مكشوفة من قبل الاحتلال الصهيوني المجرم للتلاعب بمشاعر عائلات الأسرى، ولحرف الغضب الشعبي المتصاعد ضد (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو وحكومته الإرهابية المتطرفة”.

وسبق أن حملت حماس الاحتلال مسؤولية قتل عائلة بيباس، متهمة تل أبيب بمحاولة التنصل من مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن مقتلها، إلى جانب “جرائمه” الأخرى التي طالت الأسرى في قطاع غزة.

ومساء الجمعة، قالت وسائل إعلام عبرية بينها هيئة البث الرسمية وإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سلمت سلطات تل أبيب جثة تعود لشيري بيباس بعد أن تسلمتها من حماس في غزة.

بدورها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “تشير التقديرات إلى أن شيري قُتلت في الأسابيع الأولى من الحرب (على غزة) مع طفليها كفير وأرئيل”.

وعقب وصول الجثمان، قالت عائلة الأسيرة الإسرائيلية، في بيان: “عادت شيري إلى الوطن الليلة، لقد تلقينا الأخبار التي كنا نخشاها، لقد قُتلت شيري في الأسر وعادت الآن إلى الراحة الأبدية”.

وقال موقع “تايمز أو إسرائيل” إنه لن يحضر أي وزير جنازة شيري  وطفليها الصغيرين أرييل وكفير بيباس، بعد أن قيل لهم إن العائلة لا تريد حضور أي ممثل للحكومة.

يأتي ذلك بينما كشفت هيئة عائلات الأسرى، أن عائلة الأسيرة شيري بيباس، لم تتلق أي معلومات رسمية حول تفاصيل مقتلها وطفليها.

وقالت الهيئة في بيان: “لم تتلق العائلة أي تفاصيل من الجهات الرسمية بخصوص مقتل شيري وطفليها”، داعية وسائل الإعلام والأفراد إلى الامتناع عن نشر أي معلومات حول كيفية مقتلهم.

وأضاف البيان أن “العائلة لا ترغب في الخوض في أي تفاصيل إضافية، وتطلب عدم تداول أي معلومات، بما في ذلك الإشارة إلى تشويه الجثث، احتراما لرغبتها”.

هكذا قتل الاحتلال الأسيرة الإسرائيلية “شيري بيباس” وطفليها!

والخميس 20 فيفري 2025 كشف مصدر في كتائب المجاهدين في تصريحات صحفية، على هامش تسليم جثامين 4 صهاينة، بينهم الأسيرة شيري بيباس وطفليها، كيف قضوا نحبهم على يد جيش الاحتلال، بينما نجا زوجها بأعجوبة.

وأُسر ياردن بيباس من تجمع نير عوز السكني، خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، حيث نقل مع زوجته شيري وطفليهما كفير وأرئيل البالغ أحدهما 4 سنوات والآخر 9 أشهر إلى غزة، قبل أن يقضي صاروخ صهيوني غادر على حياة الجميع ما عدا الوالد، برغم حرص المقاومة على سلامتهم.

وقال مصدر في كتائب المجاهدين في تصريحات لقناة الجزيرة إن شيري بيباس كانت تعمل كسكرتيرة بمكتب قائد المنطقة الجنوبية في فرقة غزة ومتدربة في الوحدة 8200 الاستخباراتية، مضيفا أنه تم تأمينها في بيت محصن رفقة ابنيها رأفة بها مع توفير الاحتياجات اللازمة لهم”.

وتابع أن “الكتائب عاملت الأسيرة وطفليها معاملة جيدة كما حث الدين الإسلامي وكانوا جميعا بصحة جيدة ولكن قوات الاحتلال استهدفت المنزل بصاروخ من طائرات “إف 16″ مما أدى لتدمير المنزل بشكل كامل وتسويته بالأرض”.

يذكر أن عائلة بيباس تعتبر من الرموز التي يستخدمها المشاركون في احتجاجات عائلات أسرى الاحتلال في غزة، المطالبين بوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل للأسرى.

وأفرجت كتائب القسّام عن الأسير ياردن بيباس في إطار عملية تبادل الدفعة الرابعة من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وفي نوفمبر الماضي، قالت حركة حماس إنّ الاحتلال قتل أفراد العائلة وهم الزوجة البالغة من العمر 33 عاما، وطفلاها، إضافة إلى آسريهم، خلال قصف عنيف على قطاع غزة.

وفي 30 من الشهر ذاته، نشرت كتائب القسام رسالة مصورة للأسير الإسرائيلي بيباس طالب فيها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالعمل على استعادة جثامين زوجته وطفليه لكي يدفنوا في “إسرائيل”، وفق مناشدته.

وفي عام 2023 بث الإعلام العبري لقطات قال إنها لأم وطفلين من عائلة بيباس، مشيرا إلى أن اللقطات التي حصل عليها وثقت اللحظات الأولى بعد أسرهم، وتحديدا لدى وصولهم إلى خان يونس، جنوبي القطاع.

وكان مقطع فيديو مسرب من غزة قد أظهر لحظة وصول شيري وهي تحمل طفليها والذعر باد على وجهها، فيما يسمع صوت أحد المجاهدين وهو يطلب عدم المساس بها لأنها أم ولديها أطفال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!