جنايات العاصمة ترفض الإفراج عن رضا سيكا وتؤجل القضية إلى الدورة المقبلة
وسط حضور كبير لعائلات المتهمين الـ 22، وفنانين وموسيقيين، ورجال قانون وصل عددهم إلى ما يفوق الثلاثين محاميا، أجلت أمس محكمة جنايات العاصمة، فتح القضية التي أثارت جدلا في الوسط الفني، وهزت أركان الخطوط الجوية الجزائرية، والمتعلقة بواقعة تسهيل دخول الكوكايين من دول إفريقية وإسبانيا إلى الجزائر، بتواطؤ مضيفين بالخطوط الجوية الجزائرية، بينهم مغني الفلامينكو (ب، رضا) المدعو رضا سيكا، وتمسك قاضي الجنايات بلخرشي عمر بالمُضي في فتح القضية، معتبرا أن المحامييْن المتغيّبيْن عن جلسة أمس لم يبلغوه بقرار غيابهم” وبالتالي لم يعيروا أدنى اهتمام لمجهود القضاة والمحامين المأسّسين في القضية، ولتواجد أشخاص رهن الحبس ينتظرون بفارغ الصبر محاكمتهم” قال القاضي، لكن المحامين الحاضرين انقسمت أراءهم، فبين أقلية انزعجت من غياب زملائهم ومنهم ميلود ابراهيمي، وأكثرية رفضت الترافع لصالح المتهمين الغائب دفاعهم على غرار شريف شرفي، معتبرين القضية خطيرة ومن الأحسن تأجيلها.
وبعد النطق بقرار تأجيل الملف إلى الدورة الجنائية المقبلة، تقدم دفاع المتهمون بطلبات الإفراج عن موكليهم، حيث وافقت المحكمة على رفع اليد عن خمسة متهمين كانوا أودعوا الحجز يوما قبل بدء المحاكمة، على اعتبار أنهم كانوا تحت الرقابة القضائية، مع إصدار أمر بالقبض الجسدي ضد المتهم السادس الذي تغيب عن المحاكمة. وفي الوقت نفسه رفضت الإفراج على رضا سيكا المتواجد رهن الحبس الإحتياطي منذ قرابة السنة ونصف.
وظهر مغني الفلامينكو وهو والد لطفلين، في حالة تأثر داخل قفص الإتهام رفقة زملائه، فكان معظم الوقت صامتا وواضعا يده على خده، لكن أصدقاءه ومقربيه من الوسط الفني خاصة هشام مصباح ومحمد روان وعائلته، كانوا يقطعون صمته، ويلوّحون له بأيديهم، فيرد عليهم بابتسامة ويطمئنهم على حاله.
وتمسكت عائلة المغني ببراءة “سيكا”، محملة وسائل الإعلام المسؤولية في توريطه، لدرجة أن أحد أقارب “سيكا” اعتدى جسديا بعد مناوشات كلامية على صحفي بجريدة ناطقة بالفرنسية، فيما تفاءلت محاميته بإمكانية حصول المغني على حكم مخفف، على اعتبار أن مصالح الأمن لم تقبض على موكلها في حالة تلبس، وإنما ذُكر اسمه من طرف المتهم الرئيسي “ف،عبد النور” والذي ورّط الجميع حسب تصريحها.