-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استبعد منه فرقاء الأزمة والدول المؤثرة في القضية

جنرال فرنسي: اجتماع باريس حول ليبيا فاشل

الشروق أونلاين
  • 7460
  • 0
جنرال فرنسي: اجتماع باريس حول ليبيا فاشل
ح م

انقضى ما يقارب الأسبوع عن الاجتماع الدولي حول ليبيا الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس برعاية قصر الإيليزي، ولا جديد على صعيد حلحلة أزمة الجارة الشرقية، ما دفع الذين تابعوا ـ عن قرب ـ هذا الاجتماع إلى الحكم عليه بالفشل.

أول الذين تطرقوا إلى هذه المسألة، كان فرنسيا، وهو الجنرال السابق في سلاح الجو، جان فانسون بريسي، الذي قال إن اجتماع باريس لم يحقق أي نتائج تذكر، مستدلا على ذلك بعدم صدور بيان يتوج هذا الاجتماع، الذي خلف جدلا واسعا، وقوبل برفض واستنكار من قبل حكومة الوفاق الوطني، التي يقودها فايز السراج.

الجنرال فانسون الذي يشغل في الوقت الحالي، منصب مدير البحث بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس، أكد أن “أبرز نتيجة خرج بها ذلك الاجتماع لم تتعد المطالبة بتوسيع، وما عدا ذلك، فلا يمكن الحديث عن أي إنجاز”، وهو المطلب الذي استبقت حكومة الوفاق رفضه من الجزائر، وذلك على لسان وزير خارجيتها محمد الطاهر سيالة في الندوة الصحفية المشتركة مع وزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل.

وبرأي الأكاديمي الفرنسي، فإن فشل هذا الاجتماع له علاقة بتراجع الدور الفرنسي على المستوى الدولي في القدرة على حل النزاعات، على عكس ما كانت الحال في السابق، كما ربط هذا الفشل بالتخبط الذي أظهرته الدبلوماسية الفرنسية في التعاطي مع هذه القضية وقضايا أخرى، وكذا الغموض الذي رافق خطاب وزير الخارجية، جون مارك إيرو، خلال الاجتماع، عندما تحدث عن توسيع الحكومة، غير أنه لم يوضح إن كان الأمر يتعلق بحكومة الوفاق المعترف بها، التي يقودها فايز السراج ومقرها العاصمة طرابلس، أم الحكومة المؤقتة التي تتخذ من مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي مقرا لها، التي يترأسها عبد الله الثني. 

الجنرال الفرنسي عبر عن استغرابه من استبعاد مكونات الأزمة الليبية وبعض الدول التي لها تأثير على هذه المكونات الاجتماعية والسياسية، واعتبر ما جرى ينطوي على الكثير من الغموض والضبابية، كما استغرب جون فانسون غياب أي إشارة إلى ما جرى في الندوة الصحفية التي أعقبت هذا الاجتماع، وما دار فيه وكذا الأطراف التي شاركت فيه، على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت.

ومعلوم أن السلطات الفرنسية لم توجّه الدعوة إلى الجزائر للمشاركة في اجتماع باريس، برغم حضورها القوي وثقلها البارز في التأثير على بعض فصائل الأزمة الليبية، التي لم تدع بدورها إلى هذا الاجتماع، واستبدلت بدول معروفة بتدخلها في الشأن الليبي، مثل مصر والإمارات العربية المتحدة اللتين تدعمان حكومة طبرق وتركيا وقطر اللتين تقفان إلى جانب حكومة الوفاق.

ويرى متابعون أن استبعاد فرقاء الأزمة الليبية من اجتماع باريس، كان من بين أسباب هذا الفشل، لأنه من غير المعقول أن يُغيّبَ طرفا الصراع الأساسيان، عن ذلك الموعد، ولعل هذا الاعتبار هو الذي كان وراء رفض حكومة السراج أي توجه يصب في اتجاه إعادة النظر في آليات ومكونات حكومة الوفاق، التي جاءت إلى الوجود بتوافقات دولية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!