جنود “أمير المؤمنين” يعتدون على نسائنا أمام أعيننا
… اسمه بالكامل مصطفي ولد محمد الفيلالي، من مواليد 1969 بمدينة العيون، صحراوي الجنسية، قابع في السجون المغربية، بالتحديد بسجن تزنيت جنوب المغرب، رقم اعتقاله هو 12336 رقم زنزانته 01.
كان يعمل مقاولا بالعيون، أب لأربعة أولاد بنتين وطفلين، تسممت زوجته ثم قتلت من طرف الجيش المغربي، وشرد أولاده بعدما اعتقل في 10 جانفي 2013 تهمته هي نشر منشورات محرضة ضد المغرب. اتصلت به “الشروق” هاتفيا، وكان يتكلم بصوت خافت، لما سألته رد: “هناك مراقبة لصيقة به لأنه من لجنة لتحرير الصحراء الغربية”.
أول شيء تحدث عنه معنا هو المعاناة التي يعانيها الصحراويون في الصحراء الغربية جراء الاعتداءات التي تطالهم، ويقول: “الجيش المغربي يعذبنا، يقتلنا ويغتصب نساءنا أمام أعيننا”. ويشدد: “الحاصل مع الصحراويين أكبر بكثير مما يجري بالأراضي الفلسطينية المحتلة على أيدي الصهانية. نحن نعاني بأتم معني الكلمة”. مردفا: “نريد إيصال صوتنا إلى العالم”.
أما عن تفاصيل سجنه، فأكد أنه هو و120 سجين صحراوي يواجهون كل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي من حرق وتعذيب بالكهرباء.
يعود مصطفى ولد محمد الفيلالي وهو يذرف الدموع، إلى تاريخ اعتقاله في يوم 10 جانفي الماضي، ويقول: “اعتقلت من طرف المخزن المغربي بعد زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس، إلى الأراضي الصحراوية… كانت تصلني رسائل تهديد من طرف الجيش المغربي مضمونها أنني سأعتقل وتسمم زوجتي وتشرد عائلي، فسارعت لمناشدة المجتمع الدولي لحمايتي وحماية عائلتي ولكن دون جدوى، لم ينظر إلى حالي”.
بعد الرسائل اعتقلت في مدينة العيون المحتلة، وذقت كل أنواع العذاب النفسي والجسدي. وفي شهر ماي توفيت زوجتي، متوكل الياتو، بتسمم في الكبد، مضيفا في هذا السياق أنه يملك تحاليل طبيبة تثبت أن زوجته توفيت بالسم. ويكمل محدثنا أنه بعد 15 يوما من وفاة زوجته اعتقل ابنه محمد، الذي كان مقبلا على شهادة البكالوريا وعذب لمدة 7 ساعات دون انقطاع وتم مداهمة منزله ومصادرة أوراقه وحاسوبه، وبعد ذلك رحّل ابنه من العيون إلى مدينة تزنيت، والآن أبناؤه يعيشون على أعصابهم، وفي خوف دائم، فهم معرضون للتشرد والاغتصاب، فالجيش المغربي “قال لي إنه سيغتصب بناتي”.
وناشد مصطفى ولد محمد المجتمع الدولي والمقرر الأممي الخاص بالتعذيب، خوان مانديز، والمبعوث الأممي كريستوفر روس، لفتح تحقيق معمق والانتقال إلى السجون المغربية لمعرفة الحقيقية وإظهارها للرأي العام، مضيفا أن حالته ليست الوحيدة فقط بل العديد من الصحراويين يعانون من ذلك. وفي سياق متصل، حمل مصطفى ولد محمد الفيلالي مسؤولية ما يجري له ولأبنائه للأمم المتحدة التي لم تتحرك ضد ما يجري للصحراويين.