“جني” قام بتجنيدي ويسّر لي ترتيبات الالتحاق بـ”داعش”
شهدت ولاية الوادي، الإثنين، حادثة مريبة وغريبة تمثلت في احباط سفر احدى الفتيات نحو سوريا بنية القتال مع ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.
مكمن الغرابة في القصة، أن الفتاة زعمت أن “جنيا” هو من حضها على الالتحاق بـ “داعش”، وسهل لها كل السبل لإتمام مشروعها.
وكانت مصالح الامن تلقت اشعارا بان فتاة تنوي السفر للالتحاق بمعاقل “داعش” في سوريا، وباشرت المصالح المعنية تحقيقا معمقا في الحادثة وتعرفت على هوية الفتاة،التي تقطن باحدى البلديات الجنوبية من الوادي. موازاة مع هذا، ارتابت عائلة الفتاة في سلوك ابنتها، ولاحظوا تدهورا حادا في نفسيتها. فبادروا إلى مراقبتها.
وتم ضبط الفتاة في محطة برية للمسافرين، وهي على أهبة السفر، بعدما أنهت كل الترتيبات الضرورية، وكان بحوزتها لدى توقيفها، جواز سفرها ومبلغ مالي بالعملة الصعبة. وخلال التحقيق معها اعترفت أنها كانت تعتزم الالتحاق بمعاقل التنظيم الإرهابي في سوريا، بعد مبايعتها متزعم التنظيم الإرهابي المكنى بـ “أبي بكر البغدادي”. مفيدة أنها قررت هذا الأمر، استجابة لـ “نداء النفير” الذي أطلقه التنظيم الإرهابي على لسان المتحدث باسمه. وأنها كانت تعتزم المشاركة في القتال وكل ما يتطلبه “العمل الجهادي” لدعم من وصفتهم بالمجاهدين في سوريا.
إلا أن الغريب في القصة أن الفتاة صرحت أن جنيا هو من “حرضها وشجعها وجندها” للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي، وأيدها وسهل لها كل الأمور المتعلقة بذلك بما فيها ترتيبات السفر، وبعد إخضاعها للخبرة الطبية، تبين أن الفتاة تعاني مرضا نفسيا واضطرابات جعلتها تهذي وتدلي بالتصريحات الغريبة والمثيرة للدهشة، ورغم ان القصة لم تنتشر بعد بشكل واسع في الأوساط المحلية، إلا أنها أثارت حالة من الاستغراب والدهشة لدى من سمع بها فيما تحتاج لمزيد من البحث والتدقيق.
من جهتها، تراقب مصالح الأمن على مستوى ولاية الوادي، بشكل دقيق عمليات التجنيد في صفوف “داعش”، خاصة بعد التحاق شابين من الوادي مؤخرا بسوريا واتصالهما بأسرهما من هناك، وأوردا أنهما وصلا لمعاقل التنظيم الارهابي في الرقة.
وتعد حالة الفتاة الثانية من نوعها، ففي واقعة مشابهة؛ ضبطت فتاة في جامعة الوادي بكلية الشريعة، كانت تدعو الطالبات لـ “مبايعة” البغدادي، وهي الواقعة التي حدثت قبل نحو سنة، ليتبين أنها تعاني اضطرابات نفسية حسب تقرير الجامعة.