جوزيب بوريل: ما يحصل في الشرق الأوسط يضع المجتمع الدولي أمام امتحان
قال مفوض السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الأحد، 24 نوفمبر، في بيروت عقب استقباله من طرف رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن ما يحصل في الشرق الأوسط يضع المجتمع الدولي أمام امتحان.
ووفقا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، صرّح بوريل: “اخترت أن أختم تفويضي ومهمتي هنا في لبنان في بيروت بسبب ما يحصل في الشرق الأوسط وبشكل خاص هنا في بيروت يضع كل المجتمع الدولي أمام امتحان ونحن حقاً يجب أن نرى إن كنا مستعدين وقادرين لتحقيق السلام. إن هذا النزاع قد اتخذ نطاقاً دولياً والمجتمع الدولي لا يستطع أن يبقى دون تحرك أمام ما يحصل هنا، غياب السلام في الشرق الأوسط أصبح مرتفع للغاية ولا يمكن تحمله، الأشخاص يموتون تحت القصف”.
مسؤول أممي.. غزَّة باتت مقبرة للأطفال وجيل كامل مهدَّد بـ “الضَّياع”
وأضاف أن لبنان “على وشك الإنهيار مع الحرب التي تشتعل في الجنوب مع تدمير عشرات من القرى بالكامل ومع الغارات الجوية التي تستهدف بيروت وبعلبك والصواريخ التي تصل الى تل ابيب، ان الثمن البشري غالٍ ومرتفع للغاية، وإن غارات اسرائيل الجوية قد قضت على أكثر من 3500 شخص في لبنان وهذا العدد يفوق بثلاث مرات ضحايا العام 2006، وعدد كبير من المصابين ومن بين هؤلاء المصابين عدد كبير من المسعفين الطبيين والعاملين في المستشفيات الذين أصيبوا في المستشفيات التي استهدفت ومنذ شهرين لليوم، نرى فقط سبيلا واحدا للأمام هو وقف اطلاق نار فوري وتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن 1701، تطبيقاً فورياً ومباشراً من جميع الأفرقاء”.
بوريل أشاد بالعمل الذي تقوم به البعثة الدولية اليونيفيل لجنود السلام جنب لبنان، كما ندد بالاعتداءات التي استهدفتهم.
كما كرر جوزيب بوريل “الدعم للأونروا التي تلعب دوراً لا مثيل له في غزة وفي لبنان، وإن الخدمات التي تقدمها الأونروا لنصف مليون لاجئ فلسطيني لا يمكن أن تقوم بها أي جهة أخرى، ونحن ندين أيضاً الدور الذي تقوم به اسرائيل ونحث الحكومة الإسرائيلية على عدم تطبيق قرارها بمنع الأونروا.”
وأضاف: “وأنا آت من الأردن وقد رأيت الهيئات الأمم المتحدة التي تحاول أن تقدم المساعدة للأشخاص في غزة الذين يواجهون وضعاً مأسوياً وأنا أدعو المجتمع الدولي بأكمله لاتخاذ الخطوات لوقف هذه الحرب وايقاف المجازر في غزة”.
جوزيب بوريل قال إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتكريس 200 مليون يورو للجيش اللبناني.
مفوض السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عاد في ختام كلمته إلى قرار الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو وغالانت قائلا: “إن قرارات المحكمة الجنائية الدولية ليست بسياسية وهي اتخذت بموجب القانون الدولي ويجب أن تنطبق على الجميع ونحن ندعم بقوة المحكمة الدولية الجنائية”.
في سياق آخر، استهدف جيش الاحتلال بشكل مباشر للجيش اللبناني، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، في بيان “رسالة دموية” برفض وقف إطلاق النار. وقال إن “استهداف العدو الاسرائيلي اليوم بشكل مباشر مركزا للجيش في الجنوب وسقوط شهداء وجرحى يمثل رسالة دموية مباشرة برفض كل المساعي والاتصالات الجارية للتوصل الى وقف النار وتعزيز حضور الجيش في الجنوب وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701. وهذا العدوان المباشر يضاف الى سلسلة الاعتداءات المتكررة للجيش وللمدنيين اللبنانيين وهو أمر برسم المجتمع الدولي الساكت على ما يجري في حق لبنان”.
ميقاتي في ختام بيانه دعا “دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية الى تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد”.