-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" في بؤرة المرض القاتل بالوادي

جوع وعري وإهمال.. لهذه الأسباب تفشي “البوحمرون” بقرية الربابة!

الشروق أونلاين
  • 3190
  • 8
جوع وعري وإهمال.. لهذه الأسباب تفشي “البوحمرون” بقرية الربابة!
مكتب الشروق في الوادي
من ينقذ أطفال الربابة؟

يصارع نحو 200 ساكن من قرية الربابّة التي تبعد 10 كلم عن بلدية العقلة النائية بولاية الوادي الموت بعدما اجتاح داء الحصبة المعروف البوحمرون لقريتهم، والذي أدى إلى وفاة امرأة تبلغ من العمر 22 سنة وإصابة 80 شخصا آخرين، متخذا طابع الوباء.

الحسرة والأسى اللذان ظهرا على وجوه السكان هناك، بسبب هجران الناس وأهل الخير والمسؤولين الذين تنكروا لحالهم، وسط معاناتهم من الحرمان والبؤس والخوف الذي كان باديا على وجوهم، أين ناشدون كل ضمير حي، من سلطات ومواطنين التدخل لإنقاذهم من هذا الوضع القاسي والمؤلم، أين تنقلت الشروق اليومي لعين المكان، وشاهدنا الحالة الإنسانية المخزية لواقع سكان هذه القرية التي تفتقر لكل ضروريات الحياة، فحتى خيامهم موصولة  بالطاقة الشمسية التي تقدم لهم الحد الأدنى من الكهرباء، أما المرافق فهي معدومة، فلا متاجر ولا عيادة صحية ولا مدارس ولا هياكل عمومية، كل ما يوجد فقط خيام من القش والكتان وبيوت هشة.

المرض أصاب أطفال القرية بشكل كبير ثم انتقل إلى النساء والرجال، والمؤسف حسب كلام السكان للشروق، تجاهل المسؤولين والمنتخبين لحالهم، بحيث لم يزرهم أحد من الانتخابات الماضية، أين كانت تقدم لهم قطع من اللحم لشراء ذممهم ودفعهم للتصويت، أما اليوم فهم بلا طعام ولا كساء يصارعون الجوع والبرد معا في قفار منسية بين الكثبان الرملية، فالفقر أثر بشكل كبير على الأطفال بشكل خاص.

حالة مسعود وعثمان وخيرية، وسمية تدمي القلب فهم لم يذوقوا طعم الأكل منذ أيام ويأكلون فقط بعض صدقات الميسورين من البدو الرحل المارين بقريتهم، كما أن ثيابهم تظهر أثر الفقر عليهم، فهي ممزقة ورثّة، وحسب كلام أهل القرية فأنهم نقلوا مشاكلهم للسلطات المحلية لتدارك الوضع لكن لا أحد يسمعهم فهم في قفار بعيدة عن التجمعات السكنية في عمق الصحراء الجنوبية لوادي سوف.

وبادرت بعض الجمعيات الخيرية لمساعدتهم ببعض الأكل والخيام لكن نقص الدعم وقف حاجزا عن سد احتياجات سكان القرية، وهو وضع يتطلب تدخلا سريعا من قبل السلطات الولائية وهو ما جعل السكان يطالبون والي الوادي التدخل وأخذهم بعين الرحمة فهم بشر مثلهم مثل باقي الجزائريين من حقهم الرعاية والاهتمام الصحي والاجتماعي حتى يحسّوا بالانتماء لبلدهم الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    آه....على آه....................أه............. "لو عثرت بغلة بالشام لخشيت أن يسألني عنها ربي يوم القيامة...لما لم تصلح لها الطريق يا عمر"؟؟؟ هذا عندما كان لحاكم الأمة ثقافة سياسية؟؟؟ أما اليوم فلا ثقافة و لا سياسة إلا البولتيك الذي يعني الكذب و الخداع و الديماغوجية؟؟؟

  • عبدالرحمن بن زيادة

    الرجاء ممن لديه معلومات مفصلة عن هذه القرية أن يضعها في تعليق ، هناك مجموعة من أهل الخير تريد زيارة تلك القرية

  • احمد

    عندنا المسؤولون في اجتماعتهم بوضع خطط لنشر الخوف بين الناس وان كان لسياسة الامن اي الدولة الامنية حدودالعبث بها او تجاوزها لن يكون في صالح الامن وانما حماية الوطن لحمته الداخلية و استقراره العدالة بين مواطنيه و حريتهم وفشل الحكومة في لعب وظائفها الرئيسية خطر علينا فالفقر قوارب الشيطان لماذا نهتم بالتنمية في مالي و ننسى هؤلاء وغيرهم كثير في بلد البترول و المؤتمرات وصرف الاموال في مشاريع لا تنتهي وننسى الانسان ماذنب هؤلاء الاطفال فيوم القيامة سيحملون دماءهم في اكفهم شاكين لربهم ظلمهم من حكامهم

  • ملاحظ

    كل هذا بسبب النهب وتجويع التي تمارسها السلطة ضد الشعب كأشد العقاب بتقشف وزيادات الاسعار بمبرر الانهيار سعر النفط والخزائن فارغة منذ 3 سنوات وولد عباس اللي قالنا "جزائر خير من السويد" وتسويقهم بدعم الاقتصاد الوطني والسوسيال والتنمية كذب منهم لان بلدنا ريعية تحت تبعية لفرنسا والاستيراد تتواصل ولن تتوقف ويجتهدون لدعم برنامج Macron وتقليدهم الاعمى منهم مقابل ملئ جيوبهم وبطونهم, ولا يهمهم الصناعة والفلاحة والتنمية ولا شعب الذي لم يلقى حتى علاج ويعيش اسوء من الاستعمار واسوء من سوريين في جوع وميزرية.

  • samir

    حسبنا الله و نعم الوكيل على المسؤولين الجزائريين - و الله الموعد

  • بدون اسم

    اولا واخيرا الشعب هو لي يخلص

  • بدون اسم

    ...........يا خوتي قولولي وين ...رهي..بن حبيلس.............ولا شغلها غير الافارقة

  • بدون اسم

    وهذا دليل الحالة التي وصلت اليها الاسر الجزائرية من الفقر و الجوع و الحرمان عكس ما يروج اليه المسؤوولين في الحكومة و بعض القنوات انا الجزائر بخير و انها اكثر من السويد من ناحية الرفاهية و التقدم و العدالة و الخقوق و مسنوى المعيشة لو احتج سكان هذه القرية عن وضعيتهم المزرية لتم تهديدهم و قمعهم و اتهامهم بالفوضى و انهم ايادي خارجية تريد زعزعت استقرار البلاد ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل