حارس يقتل رئيس مصلحة بسوناطراك خصم له يوما من الأجر
تمكن عناصر الشرطة القضائية لأمن دائرة بئر العاتر بولاية تبسة من توقيف المتهم الرئيسي في عملية قتل أحد إطارات شركة بترولية بحاسي مسعود والذي تم استخراج جثته أول أمس بعد 6 أشهر من جريمة القتل التي بقيت لغزا محيرا إلى غاية توقيف المتهم الرئيسي في جريمة القتل والدفن بالإضافة إلى 5 أشخاص يقيمون ببئر العاتر وخنشلة تداولوا على سيارة الضحية بيعا وشراء.
وقائع الجريمة التي هزت منطقة حاسي مسعود حيث يعمل الضحية كرئيس مصلحة بشركة بترولية والمقيم بمدينة ڤمار بولاية الوادي تعود إلى 24 أفريل من السنة الحالية، حيث تقدم أفراد من عائلة الضحية قعيد محمد يؤكدون اختفاء والدهم الذي لم يعثر على أثر لسيارته، وبعد عمليات بحث وتحري على جميع المستويات، صدرت نشرية بحث من المديرية العامة للأمن الوطني لتصل معلومات خلال هذا الشهر إلى رجال الأمن بدائرة بئر العاتر تفيد بأن سيارة الضحية البالغ من العمر 50 سنة تقريبا شوهدت أكثر من مرة تتجوّل بمدينة بئر العاتر وبعد نصب حواجز من أجل هذا الغرض تم توقيف السيارة، حيث كشف السائق أنه اشتراها بطريقة عادية ليتضح أن عملية البيع والشراء اشترك فيها 5 أشخاص 3 من بئر العاتر وشخصين من مدينة خنشلة إلى أن تم توقيف المالك الأول للشخصية بعد صاحبها الفعلي، حيث تم توقيف المتهم الرئيسي “ش. ش” البالغ من العمر 25 سنة والمقيم بمدينة خنشلة والذي انهار أمام الضبطية القضائية بعد 12 ساعة من التحقيق، حيث اعترف بجريمة القتل، مؤكدا بأنه هو الفاعل وهو القاتل، موضحا في ذات السياق أنه كانت تربطه علاقة عمل بالضحية، إلا أن الضحية ولأسباب مختلفة قام بتوقيفه عن العمل ولم يجد من وسيلة للانتقام منه إلا التفكير في قتله، وهو ما تم فعلا، حيث بعد أسابيع تم الاتصال بالضحية، حيث كان اللقاء خارج النسيج العمراني لمدينة حاسي مسعود وبالتحديد بين هضبتين رمليتين وأثناء تبادل الحديث أخرج المتهم حبلا رقيقا من جيبه كان معدا على شكل الحبال التي توضع بمقصلة الشنق ورماه في عنقه ثم قام بخنقه إلى أن فارق الحياة، ونظرا لخلو المنطقة من المارة قام المتهم حسب محضر التحقيق بحفر قبر قرب مكان الجرم وبعد سلب ما بحوزة الضحية من وثائق عاد إلى مسقط رأسه بخنشلة بصفة عادية، أين قام ببيع السيارة لأحد مواطني مدينة خنشلة إلى أن وصلت إلى مدينة بئر العاتر.
المحققون ومن أجل إجلاء الحقيقة أكثر وبعد تتمة الإجراءات وتمديد الاختصاص مثل ما تم في بداية الأمر بين ولايتي تبسة وخنشلة تم تمديد الاختصاص إلى ولاية ورڤلة كذلك، حيث تم التوجه مباشرة إلى مدينة حاسي مسعود وبالضبط إلى موقع الجريمة التي حددها المتهم وبحضور السيد وكيل الجمهورية ورجال الأمن من ولاية تبسة ورجال الدرك الوطني لمدينة حاسي مسعود تم استخراج الجثة، حيث عثر عليها كهيكل عضمي فقط، وبعد تتمة الإجراءات القانونية والعلمية تم تحويل الهيكل العضمي إلى مصلحة حفظ الجثث والعودة إلى مدينة بئر العاتر لتتمة كل الإجراءات، أين ينتظر تقديم كل الأطراف خلال الساعات القليلة القادمة أمام محكمتي بئر العاتر بالنسبة للأشخاص الذين تداولوا على بيع وشراء السيارة وعددهم 5 أشخاص، في حين سيتم تقديم المتهم الرئيسي بجرم القتل وسرقة السيارة أمام محكمة حاسي مسعود المختصة إقليميا لينتهي بذلك الفصل الأول من جريمة شغلت الرأي العام المحلي والوطني خاصة على مستوى حاسي مسعود مكان عمل الضحية ومسقط رأسه بولاية الوادي.