“حب وحرب”.. هذا ما روته ألبينا الكازاخستانية عن زوجها الدكتور حسام أبو صفية
تحدثت ألبينا أبو صفية الكازاخستانية عن زوجها الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان المعتقل مؤخرا وروت الكثير من الأحداث التي عاشتها معه.
وقالت ألبينا لبرنامج “غزة اليوم” المذاع على راديو بي بي سي، أنها تركت بلادها كازخستان وجاءت للعيش معه في شمال قطاع غزة منذ عام 1996، لتشهد معه لحظات اقتحام المستشفى وإخلائه ومحاولات الدكتور حسام للقيام بواجبه الإنساني بأقل الإمكانات وحتى الرمق الأخير على حد وصفها.
كما تحدثت ألبينا عن ملابسات اعتقال زوجها والمرة الأخيرة التي شاهدته فيها قائلة: “لم أفارقه منذ بداية الحرب، وهو لم يفارق مستشفى كمال عدوان، حيث تمسك بوجوده فيه حرصاً منه على صالح الجرحى والمرضى، فظللنا بداخل المستشفى حتى النهاية حينما اقتحمت قوات من جيش الاحتلال المستشفى وأمرونا بإخلائه وأخبرونا برغبتهم في غلق المستشفى”.
وتابعت زوجة أبو صفية حديثها عن ما جرى في الأيام الأخيرة حول اقتحام مستشفى كمال عدوان حيث قالت “فوجئنا بهم يقتحمون المستشفى بالقوة وأجبروا النساء على المغادرة بعد أن منحونا وعداً بأن جميع الرجال من أفراد الطاقم الطبي سيلحقون بنا إلى المستشفى الإندونيسي، وبالفعل صدقنا روايتهم وتحركت النساء باتجاه المستشفى الإندونيسي ووصلنا في حوالي العاشرة مساء لكن أحد من رجال الطاقم الطبي لم يلحق بنا، وعلمنا بنبأ اصطحابهم جميعا للتحقيق.”
“لا أعلم شيئا عن زوجي ولا مكان احتجازه..”
وأضافت قائلة “في العاشرة من صباح اليوم التالي تم الإفراج عن عدد من الكادر الطبي مع الإبقاء على الدكتور حسام أبو صفية وعشرة آخرين رهن التحقيق والاحتجاز، ومنذ لك الحين وأنا لا أعلم شيئا عن زوجي، ولا أعلم مكان احتجازه.”
وعن ورود أي معلومات لها عما تعرض له زوجها الدكتور كمال أبو صفية أكدت ألبينا أنه لم تصلها أي معلومات لكن الأطباء المفرج عنهم أخبروها أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب،مجددة مطلبها بضرورة معرفة مكان احتجاز زوجها وحالته.
ووجه المحاور لها سؤالا افتراضيا عن الرسالة التي تريد إيصالها لزوجها الطبيب المعتقل لو افترضنا أنه بإمكانه سماعها، فتساءلت في حيرة وعجز “إيش بدي أقوله! إيش بدي أقوله!” قبل أن تقول: “غزة كلها بدها ياه.. غزة كلها بدها ياه، الطاقم الطبي كله في انتظاره”.
ولم تمنع الحرب وظروف اعتقال زوجها ألبيان من تذكر قصة الحب التي جمعتها بزوجها الطبيب حسام أبو صفية الذي حضر إلى موطنها كازاخستان لدراسة الطب، فتعرفا وجمعتهما قصة حب دفعتها لترك كل شيء والانتقال للعيش معه في شمال غزة منذ عام 1996 وأنها منذ ذلك الحين لم تتخل عنه أو عن أهل غزة رغم أنها وأبناءها جميعاً يحملون جنسية أجنبية.
وجددت مطالبتها بالإفراج عن زوجها ليعودا كما كانا سوياً ولا يفترقا.