-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حبّي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلام

حبّي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلام

في أواخر عام 2018 كنتُ في المدينة المنوّرة، وذات يوم دخلتُ مكتبة الحرم المدني، وما هي إلا دقائق حتى وقعت عيناي على كتابٍ ذي عنوان لافت للنظر. هذا العنوان هو “حبّي العظيم للمسيح عيسى عليه السلام قادني إلى الإسلام”. وهو من تأليف رجل وامرأة. اسمُ الرجل سايمون ألفريدو كرابلّلو، واسم المرأة أ. مريم. أ!

ثم قرأتُ في إحدى صفحات الكتاب أنّ مؤلّفه مهندسٌ من فنزويلا في أمريكا اللاتينية.

انتدبتُ مكانا ثم رحتُ أقلّب صفحات الكتاب، من مقدمته إلى الفهرس وما بينهما لأكوّن فكرة عن هذا الكتاب الذي قدّرتُ أنّه قيّم، لما فيه من مقارنات بين ما يُسمّى “توراة وأناجيل” وبين القرآن الكريم، وأقوال كثير من العلماء في مختلف التخصصات عما جاء في هذه الكتُب من أقوال تبيّن أنّ ما جاء في القرآن الكريم من قضايا تاريخية وأمور علمية لا تتناقض مع حقائق العلم، بينما ما جاء فيما يسمَّى “توراة وأناجيل” أكثره خرافات وأساطير، ولا يتفق مع العلم، فازددتُ إيمانا، خاصة أنّ هذا المهندس الذي أسلم وجهه لله صرّح بأنه كان “نصرانيا” متعصّبا لخرافات النصرانية كما جاء في كثير من كتب العلماء الغربيين.

خرجتُ من مكتبة الحرم المدني، واستعنتُ ببعض معارفي من الأساتذة الجزائريين الموجودين في المدينة المنوّرة للبحث عن هذا الكتاب في المكتبات التي زرناها، ففشلنا.

نزلتُ إلى مكة المكرّمة وفي عقلي البحث عن هذا الكتاب.. وبعد الانتهاء من مناسك العمرة، توجّهتُ إلى “مكتبة مكة” المكرّمة التي يُعتقد أنها هي المكان الذي كان يوجد فيه منزلُ سيدنا محمد أشرف المخلوقين وأفضل المرسلين.

سألتُ عن السيد يوسف الصبيحي مدير المكتبة، وكان الأستاذ عبد العزيز بورحلة الجزائري قد كلّمه عنّي، فاستقبلني بلطف.

وجدتُ عنده ثلاثة رجال، باكستانيان أستاذان في إحدى جامعات باكستان، ويمنيًّا اسمه أحمد علي محمد هجوان.. بعد السلام جلستُ قريبا من مكتب السيد المدير فوقعت عيناي على كتاب “حبِّي العظيم…” فلم أصبر، وسألتُ السيدَ المدير: كيف يمكنني أن أحصل على هذا الكتاب؟ وكادت الفرحة تعقد لساني بعدما أخذ السيدُ المدير الكتابَ وهو يقول: “هو لك”، وفي صفحته الأولى ما يلي: “إلى سعادة الأستاذ يوسف الصبيحي مدير مكتبة مكة المكرمة من أخيه الدكتور أحمد علي محمد هجوان”. وأضاف السيد المدير العبارة التالية: “ومني أهدي هذا الكتاب لحامله سيادة الأستاذ محمد الهادي الحسني حفظه الله”، ففرحت فرحا أتصوّره ولا أستطيع تصويره، خاصة وأنني أحصلتُ في المدينة على الجزء 14 من كتاب “المغني” الذي كان ينقصني، وهذا من أغرب ما وقع لي، وقد أذكر قصة أخرى أشدّ غرابة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!