-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حتى‮ ‬النملة‮ ‬والعنكبوت‮ ‬لهما‮ ‬مساكن‮ ‬وبيوت؟

الشروق أونلاين
  • 3052
  • 5
حتى‮ ‬النملة‮ ‬والعنكبوت‮ ‬لهما‮ ‬مساكن‮ ‬وبيوت؟

مشكلة الجزائر الأزلية مع السكن تحوّلت إلى نكتة، وفي غالب الأحيان إلى غمّ، وعندما يُحرم المواطن من سكن، ويُختصر تفكير مختلف الحكومات المتعاقبة في توفير السكن أو منحه لمستحقيه، فإن هدف الاقلاع التكنولوجي أو الاقتصادي سيبقى بعيد المنال إن لم نقل مستحيلا، فالوزراء يُرعدون ويُزمهرون شرقا وغربا في رحلات لا تنتهي لاحتواء مشكلات السكن، والمواطنون يُرعدون ويعصفون شمالا وجنوبا في احتجاجات بلغت في بعض الأحيان ما يشبه العصيان المدني من أجل الحصول على السكن، حتى تحوّل السكن إلى وباء شلّ الحياة نهائيا، فهو الأمل والألم معا‮ ‬وهو‮ “‬كل‮ ‬شيء‮”‬،‮ ‬ولا‮ ‬أحد‮ ‬يعتقد‮ ‬بإمكانية‮ ‬أن‮ ‬تحل‮ ‬المشكلة‮ ‬أو‮ ‬أن‮ ‬تتحوّل‮ ‬إلى‮ ‬مرادفها‮ ‬الأصلي،‮ ‬وهو‮ ‬نعمة‮ ‬السكن‮ ‬وليس‮ ‬مشكلة‮ ‬السكن‮.‬

 

الوزير الأول في سفريته إلى وهران، كرّر ما قاله في سفرياته السابقة، بأن أموال قارون لن تحل مشاكل الجزائر، رغم أن ما ضاع من آلاف الملايير بكل العملات العالمية في قضايا الفساد، لا يمكن مقارنته بأموال قارون التي قال فيها تعالى: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة}، لأن “قارونات” الجزائر من المعلومين والمجهولين، لم يتركوا الخزائن والمفاتيح وحوّلوها جميعا إلى الخارج، والوزير الأول يُدرك أيضا أن “المال القاروني” ليس وحده من يحل مشكلة السكن التي لم تعد مشكلة في أفقر بلاد العالم، فما بالك بالبلدان الثرية، وسيكون صادما أن نقول للمسؤولين الجزائريين وللحكومة الموقرة وللولاة ورؤساء الدوائر عندنا، أن الكثير من بلاد العالم ألغت نهائيا وزارة السكن، لأنها غير مجدية ما دام السكن نِعمة يُسيّر محليا من دون أي تعقيد، وليس مشكلة غير قابلة للحل كما هو الحال عندنا في الجزائر، ننام ونصحى على تداعياتها، ولا تشدّ رحال المسؤولين والوزراء إلا لأجلها، وعندما يصبح حلم طفل بريء أن يكبر لأجل أن يسكن، وحلم عالم أو مفكر أن يسكن، فإن حلم البلد الكبير في السكينة سيبقى مؤجلا إلى موعد لاحق.

وكما تحدث الوزير الأول عن أموال قارون من وهران، قال أيضا أن بلدانا كثيرة متواجدة حاليا في الجزائر لتساعدها على برامج السكن، لأجل حل مشكلة تتفاقم من يوم لآخر بسبب سياسات تفريغ القرى والمداشر من أهلها، وتحويل المدن والمساحات الخضراء إلى مراقد لا تنتج سوى الشخير، ومؤلم أن تقدم فنزويلا وإيران والإمارات العربية المتحدة والمكسيك، وكلها بلدان نفطية إنجازاتها العلمية المتطورة خلال زيارات كبار مسؤوليها لمختلف المدن، من مخابر ومحطات فضاء ومصانع نووية، ونبقى نقدّم صور الحاصلين على السكن وهم يزغردون و”يبوسون” الأيدي بالشكر والمنّ، رغم أن أضعف مخلوقات الله سكنت منذ القدم، فكان للعنكبوت بيتا رغم أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، وكانت للنملة مساكن آمنة: {وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده}.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عصفور صطح

    من وجهة نضري ان قضية السكن مفتعلة واصبحت سجل تجاري تستعمله السلطات وتسيره حسب اجندتها لتنويم وتلهيف الجمور اقول الجمهور وليس الشعب لان الشعب بمركباته لا نتال منه السلطة مهما قوية او كما يقال "كما تكونوا يولى عليكم"

  • علي

    كيفاش رايحين نطوروا والمشكل في السكن

  • سمير

    هذا صحيح، النملة‮ ‬والعنكبوت‮ ‬لهما‮ ‬مساكن‮ ‬وبيوت لاكن من صنعهما. الجزائر هلكتها عقلية الزوالي.

  • Abdel ghani

    ههههههه و الله يعطيك الصحة....اطار عسكري متخرج من المدارس العليا ...مهندس دولة في الاعلام الالي....متزوج و اب لاطفال.... و ما لقاش وين يسكن....كل عام في الكرا....الجيش و ما ادراك بالميزانية تاعو...و ما قدرش يسكن موظفيه....والله عيب....كي نشوف حالنا هكذا...المواطن الزوالي ما عرف كيفاش

  • اسحاق

    اموال قارون لن تحل مشاكل الجزائريين وهو كلام صائب فالشعب الجزائرى من خصائصه الكسل و الاعتماد على الدولة فى كل شىء
    حتى امام بيته لا يستطيع ازالة القمامات وتنضيف محيط العمارة .انه ينتظر من الدولة القيام بدالك.
    اصحاب المزارع فى معسكر وغيرها يشتكون نقص فى اليد العاملة و الشباب فى حالة تكسع و اللهو و الجرى وراء الفتيات و النخدرات . انها حقيقة الشعب الجزائرى.