حجيمي: المساجد نأت بنفسها عن الصراعات السياسية خلال الحراك الشعبي
أجّلت وزارة الشؤون الدينية، عقد اجتماع كان من المقرر أن يجمعها بالتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية الأسبوع المنصرم، إلى وقت غير معلوم، مبررة التأجيل بالظروف السائدة والمتعلقة بالحراك الشعبي. فيما رحب المجلس المستقل للأئمة بإلغاء تعليمة تسجيل خطب الجمعة ووضعها في الإدارة.
أكد المنسق الوطني لتنسيقية الأئمة، جلول حجيمي في اتصال مع “الشروق”، السبت، أن ممثلي وزارة الشؤون الدينية اجتمعوا معهم، لأكثر من 5 مرات خلال الأسابيع المنصرمة، حيث طرحت التنسيقية جميع مطالبها المرفوعة على طاولة الوزارة، حسب تعبير محدثنا، مضيفا “كدنا نستكمل اجتماعاتنا المقررة، ولكن آخر اجتماع كان من المقرر عقده الأسبوع المنصرم، أجلته وزارة الشؤون الدينية إلى وقت غير معلوم، بسبب الحراك الشعبي الحاصل”، وما أفرزه من سقوط الحكومة.
وعن تسجيل ليونة في مواقف الوزير عيسى -(قبل استقالة حكومة أويحيى)- تجاه مطالب الأئمة، بعد ما أبدى في البداية “شبه” تعنت، ردّ حجيمي “تنسيقيتنا رتبت أمورها، فجميع ما كنا نخلص إليه في اجتماعاتنا الأخيرة مع الوزارة الوصية، كان يُدون في محاضر مكتوبة، وبالتالي لا يمكن للوزير التنصل من مسؤولياته مستقبلا”، معتبرا بأن الأئمة “غير مستعجلين على تحقيق مطالبهم، في ظل الظروف السائدة والتي يعيشها البلد منذ قرابة أسبوعين”.
وبخصوص الحراك الشعبي، ثمّن حجيمي ما وصفه بنجاح دعواتهم للأئمة، لعدم تحويل المساجد إلى منابر للصراعات وللشعارات السياسية تزامنا مع الحراك الشعبي، حيث قال “الحمد لله، أننا لم نسجل ولو حادثة واحدة عن استغلال المساجد ضد الحراك الشعبي السلمي، وذلك بفضل توعيتنا للأئمة وتوجيههم منذ بدء المسيرات”، مؤكدا بأن تنسيقيتهم كانت السباقة بدعوتها لتشكيل خلية إنصات، تستمع فيها السلطة لجميع مطالب شبابها، وذلك قبل بدء الحراك بأيام.
ترحيب بإلغاء تعليمة إيداع خطب الجمعة مكتوبة لدى الإدارة
وفي موضوع آخر، رحّب المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف، بقيادة جمال غول، بقرار الوزير محمد عيسى، حول إلغاء تعليمة تسجيل خطب الأئمة، وإيداعها في أقراص لدى مديريات الشؤون الدينية، وهو ما حصل بولاية خنشلة.
وأكد غول، بأن هذه التعليمة “لم تكن معممة على جميع الولايات، ولكننا نستنكرها، لأنها إهانة لكرامة الإمام واستهزاء به”، ومعتبرا أن بعض مديري الشؤون الدينية بالولايات “يريدون أن يكونوا ملوكا أكثر من الملك”، مضيفا “بعد ما كنا نفتخر بأن الإمام في الجزائر لا تعطى له الخطب مكتوبة ليقرأها يوم الجمعة، بدأت التعليمات الإدارية حول موضوع الجمعة تتسرب إلى الأئمة في السنوات الأخيرة على أنها غير ملزمة وخاصة ببعض المناسبات فقط”.
وأضاف المتحدث “أصبح جهاز التفتيش أيضا لا يوثق فيه من قبل بعض المديريات، ما جعلها تطلب من الأئمة أن يُودعوا خطبهم التي ألقوها يوم الجمعة لدى مصلحة الإرشاد الديني يوم الأحد!ّ”، متسائلا إن كانت مصلحة الإرشاد مؤهلة لتقييم خطب الأئمة؟ ومعتبرا التعليمة لا تستند لأي مادة قانونية فضلا على أنها جاءت في ظرف حساس كالذي نعيشه ليُجبر الأئمة على موضوع معين، ثم يجبرهم على إيداع خطبتهم؟