حذف اسم العلاّمة أبو القاسم سعد الله من جامعة الجزائر2!
تعيش هذه الأيام “جامعة الجزائر 2، أبو القاسم سعد الله” على وقع فضيحة مدويّة، وذلك بعد إقدام الإدارة، في خطوة غريبة وغامضة وغير مفهومة تمامًا، على حذف اسم شيخ المؤرخين الجزائريين من تسمية الجامعة، وهي التي ظلّت تتشرّف بسمعته العلميّة والدولية منذ سنتين.
قرّرت رئاسة الجامعة فجأة، ودون سابق إنذار ولا تبرير أو توضيح للأسرة الجامعيّة، فضلاً عن الرأي العام، حذف اسم العلّامة أبو القاسم سعد الله من كلّ الوثائق الرسميّة للمؤسسة، وحتّى الموقع الإلكتروني للجامعة خلا من أثره، بعد ما تمّ إسقاط سيرته الذاتية، وهو الذي قضى حياته مدرّسا وباحثا بها، قبل أن يُطلق اسمه عليها!
مجموعة من الأساتذة بادرت بالاستفسار عن الأمر الغريب، فوجدوا تبريرات واهية، منها أنّ ما حصل كان بفعل السهو، بينما أكد آخرون أن مدير الجامعة أمر شخصيّا بحذف أبو القاسم سعد الله ، وقدّ فسّر الأخير قراره بوجود مشكلة في الاسم الحقيقي، هل هو بلقاسم أم أبو القاسم؟ زاعما أنّه راسل الوزارة لحلّ القضية، فمن يصدّق مثل هذه الخزعبلات؟ وهل تجهل إدارة الجامعة اسم شيخها الأول الذي قضى فيها عقودا، كما ذاع صيته في كل أصقاع العالم، حتّى تشطب سعد الله من وثائقها؟
البعض جزم في النيّة المسبقة لتغييب الرجل، بدليل أن الإدارة تعمّدت تنفيذ قرارها بالتقسيط، حتى لا ينتبه الآخرون لتوجهاتها، حيث مسحت آثار “سعد الله” من كلّ الأوراق الرسميّة الصادرة عن مصالحها، آخرها رسالة موقعة من مدير الجامعة يوم 19 أفريل الجاري، ولا تحمل اسم المرحوم، لكنها أبقت مؤقتا على اللافتة الخارجية التي تظهر في واجهة الجامعة، ربّما في انتظار أن تقنع الوصاية بخيارها المشبوه.
الأساتذة المستاءون من تصرّف إدارتهم، ناشدوا في اتصال مع “الشروق” رئاسة الجمهورية ووزارتي المجاهدين والتعليم العالي التدخل، لإعادة الأمور إلى نصابها، ومحاسبة من يقف وراء الإساءة إلى رموز الجزائر وأعلامها الأمجاد.