“حرب خبز” داخل اتحاد التجار
.. يتواجه اليوم كل من طرفي ورأسي الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين طاهر بولنوار وصالح صويلح، ففيما تنفي اتحادية الخبازين التي يرأسها يوسف قلفاط إلغاءها للإضراب، تتمسك لجنة بولنوار بـ”يوم بلا خبز” لنهار اليوم داعية الخبازين للإضراب متهمة اتحادية الخبازين بولائها لصالح صويلح.. فهل ستستفيد بائعات المطلوع من العراك الخفي على الخبز؟
وقال يوسف قلفاط، رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين، في تصريح لـ “الشروق اليومي”، بأن إضراب نهار اليوم غير موجود وأعطوا تعليمات صارمة لكل الخبازين عبر التراب الوطني لأجل ضمان الخبز لكل المواطنين، مؤكدا على وقوف الاتحادية، مع الخبازين ورفع المطالب إلى وزارة التجارة، هذه الأخيرة التي قال بشأنها قلفاط، أخلفت بوعدها بطرح المشكل خلال الأسبوع المقبل على مجلس الوزراء، ويؤكد قلفاط بأنهم متمسكون بهامش ربح يساوي 20 بالمائة من سعر الخبز، ولن يخذلوا مطلقا مطالب الخبازين .
وقال محدثنا: ”… لسنا نحن من نجوع المواطنين وسيكون الخبز في متناول الجميع، فليطمئن المواطنون وإن حصلنا على مطالبنا سأكون أول من يعاقب الخبازين الذين لا يحسنون صنع خبر للجزائريين..”.
لكن، اللجنة الوطنية للخابزين المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين والتي تتعامل مع ممثلها طاهر بولنوار، خاضت أمس في إرسال تعليمات لأجل نجاح يوم بلا خبز، وفي الموضوع صرح رئيس اللجنة معمر هنتور، قائلا: ”اليوم الذي سنخوضه بلا خبز سيكون بالدرجة الأولى لأجل افتكاك مطالب الخبازين وفي مُقدمتها رفع هامش الربح للخبازين ودعم المواد الأولية على غرار ”الفرينة”.
.
بولنوار يدعم الإضراب ويدعو إلى الاستجابة لمطالب الخبازين
أعلن بولنوار الحاج الطاهر، الناطق الرسمي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، في الندوة الصحفية التي نشطها، أمس، بالمقر الجديد للمكتب الولائي لوهران، عن تنفيذ الخبازين تهديدهم بالإضراب اليوم ولمدة يوم واحد للضغط على الحكومة، وإجبارها على الحسم في المفاوضات الجارية بينها وبين ممثليهم الشرعيين في اتجاه ضمان هامش ربح يجنبهم الإفلاس ويؤمن لهم ديمومة النشاط وتوسيع فرص التشغيل.
احتجاج الخبازين ليوم واحد والذي يبقى قابلا للتصعيد إلى 3 أيام في حال عدم التماس أي رد بعد مضي أسبوع، ثم إلى 7 أيام أو غير محدود بعد مرور 15 يوما على ذلك، يراه محي الدين ميسوم المنسق الولائي لمكتب وهران- الذي تم الإعلان الرسمي عن تنصيبه خلال ذات اللقاء- أنه يرمي إلى التعبير عن سخط وانتفاضة الخبازين ضد تجاهل الوصاية لمصلحتهم التجارية في حدود تأمين حقهم الطبيعي في هامش ربح مدروس يوازن بين أطراف معادلة المكسب الصافي والنفقات، مثلما يرتقب منه من ناحية أخرى تبديد الغموض بخصوص شرعية الطرف الممثل لفئة التجار استنادا لما سيسفر عنه إضراب الخبازين اليوم من نتائج في صفوف القاعدة.
.
بن بادة: إضراب الخبازين غير شرعي
قال وزير التجارة مصطفي بن بادة أمس من ولاية تيزي وزو إن الإضراب المعلن من طرف الخبازين اليوم غير شرعي، ملحا على تحمل كل طرف مسؤولياته في هذا الجانب لكون الدولة والحكومة قدمت تسهيلات عدة للخبازين لتحسين عملهم.
وقال بن بادة، في ندوة صحفية، إن الحكومة لن ترضخ لمطالبهم التي أضحت مبالغا فيها مؤخر، مؤكدا تنصيب لجنة حيادية تضم عدة أطراف معنية بالملف لإيجاد سبل ومكانيزمات لهذه الإشكالية، مشيرا إلى أن الرفع من سعر الخبر ليس بأيدي وزارته وإنما يخص الحكومة، وأضاف أن رفع السعر مرتبط بنوعية الخبز المقدم للمستهلك.
ويبقي باب الحوار مفتوحا أمام هؤلاء، على حد تعبير الوزير، الذي أكد بشأن قضية انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، أن 34 بلدا دعمت الجزائر في هذا الملف وأن اللجنة ألحت على بعض الدول بإرسال أسئلة كتابية للجزائر قبل 10 ماي المقبل والتي سترد عليها في أجل لا يتعدى 15 جويلية المقبل، وذلك تمهيدا للمفاوضات المرتقبة نهاية أكتوبر أو نوفمبر المقبلين، مضيفا أن الملف يسير بطريقة إيجابية وأن الجزائر أعدت مخطط عمل من شأنه انضمام الجزائر إلى هذه الهيئة الدولية التجارية.