حرب قادمة تستهدف إنهاء حماس
إن المتابع لتصريحات قادة العدو الصهيوني ولحركة التدريبات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من حدود قطاع غزة يتأكد من وجود نوايا شريرة لدى المؤسسة الإسرائيلية التي تعتزم شن حربا على القطاع، وقد أطلقت عليها اسم “الرصاص المصبوب2” وهكذا تكون القوات الإسرائيلية فعليا دخلت في التحضير لعملية واسعة لها أهداف جديدة..
-
لقد كان وجود الجندي الإسرائيلي شاليط بين أيدي المقاومين مسمار جحا للإسرائيليين الذين استغلوا المسألة على أكبر مساحة مدعومين بمزيد من التأييد الأمريكي والأوروبي لاسيما الفرنسي .. فلقد كان أسر الجندي الإسرائيلي سببا مباشرا في اعتقال آلاف الفلسطينيين، ومنهم برلمانيي حماس بالضفة ووزرائها وقتل آلاف الفلسطينيين، وتدمير مؤسسات السلطة بقطاع غزة وشن الحصار المحكم على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم تكن المجزرة الأخيرة قبل عام آخر الاعتداءات الإسرائيلية.
-
الكلام عن صفقة يتم بموجبها تبادل أسرى فلسطينيين مع الأسير الإسرائيلي تم إيقافها بقرار أمريكي وإسرائيلي لأن مثل هكذا صفقة سترجع بالفائدة المعنوية والسياسية على حماس، وهذا أمر لن تقبله الإدراة الأمريكية والإسرائيلية ..إنهم لن يمنحوا حماس فرصة كسب الرأي العام، في ظل ضعف سلطة رام الله لأنهم يسعون دائما لتوازن الضعف في الساحة الفلسطينية وهذا الذي أوقف تنفيذ الصفقة وتنفيذ المصالحة.
-
الصفقة ستنفذ والمصالحة ستوّقع ولكن ليس قبل توجيه ضربات عنيفة لحركة حماس تفقدها قوتها وكثيرا من شخصياتها القيادية الأمر الذي يكون مقدمة لوضع سياسي جديد توافق عليه التنظيمات الفلسطينية.
-
وهناك في ذات السياق خطط معدة لبدء التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهناك كلام أن المسألة ستستغرق عامين على أن تكون التسعة شهور الأولى كافية لترسيم حدود دولة فلسطينية.
-
لن يتم التحرك الأمريكي والدولي نحو أي من خطوات العملية السياسية قبل القضاء التام على أية قوة فلسطينية محتملة لأن ذلك في عرفهم ضمانة تسوية حقيقية ..إنها التسوية بين قوة إسرائيل المتفوّقة استراتيجيا على المنطقة وضعف فلسطيني إلى أقصى مستوى.
-
أمامنا أيام صعبة وقاسية لأنها لازمة لتنفيذ الاستراتيجية الأمريكية فهل يصمد الفلسطينيون ويتوّحدوا أمام العدوان المرتقب على غزة أم أن رام الله ستكون في انتظار النتائج، وماذا سيكون موقف حماس إذا كانت الضربات الإسرائيلية هذه المرة أكثر قسوة..لقد أرغمت حركة حماس بعد المجزرة الأولى على إيقاف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل فبماذا سترغم هذه المرة أم أن الأمور ستفلت وينقلب السحر على الساحر.