حرمان الفلسطينيين الممنهج من المياه يرقى إلى مستوى “التجويع المائي”
ما تشهده الأراضي الفلسطينية من حرمان ممنهج من المياه، نتيجة سياسات الاحتلال واستهدافه للبنية التحتية المائية. يرقى إلى مستوى “التجويع المائي”.
جاء هذا في نداء دولي عاجل وجّهته سلطة المياه الفلسطينية ووزارة الخارجية والمغتربين يوم الثلاثاء. إلى المقررين الخاصّين في الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وعدد من الجهات الدولية.
ويحذّر النداء حسب ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام، من “تصاعد غير مسبوق في أزمة المياه والصرف الصحي. في ظل انهيار متسارع للوضع المائي، خصوصًا في قطاع غزة”.
كما يؤكد أن “ما تشهده الأراضي الفلسطينية تجاوز كونه أزمة خدماتية، ليصبح نمطًا ممنهجًا من الحرمان من المياه، يرقى إلى مستوى التجويع المائي. بما يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني”.
وأوضحت سلطة المياه أن “القصف المتكرر لمنظومات المياه والصرف الصحي، وتدمير مرافقها الحيوية في قطاع غزة. خلق واقعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، يهدّد حياة المدنيين ويقوّض حقهم في الوصول إلى المياه الآمنة”.
وتعاني نحو 2.7 مليون امرأة وفتاة في فلسطين من انعدام الأمن المائي. فيما لا تحصل أكثر من مليون امرأة وفتاة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، على الحد الأدنى من احتياجات المياه اليومية.
فيما تواجه نساء قطاع غزة أوضاعًا أشد قسوة، تنخفض إلى ما دون مستويات “البقاء المائي” وفق المعايير الدولية، يوضح النداء الفلسطيني إلى الهيئات الدولية المعنية بحقوق المرأة.
ويسلّط النداء الضوء على “اعتماد نحو 80 بالمئة من سكان قطاع غزة، على نقل المياه عبر الصهاريج، في ظل شح الإمدادات. ما يضاعف الأعباء الجسدية والزمنية، خصوصًا على النساء والفتيات”.
ويشير أيضا إلى أن “نحو 700 ألف امرأة وفتاة، يواجهن صعوبات حادّة في إدارة النظافة الصحية، في بيئات تفتقر إلى الخصوصية وتدهور مرافق الصرف الصحي والاكتظاظ. ما يفاقم الشعور بعدم الأمان”.