حرمان مليون جزائري من الزيادات في الأجور
ينتظر آلاف الطلبة المتخرجين من الجامعات شهر سبتمبر بفارغ الصبر، للظفر بوظيفة ولو في إطار عقود ما قبل التشغيل، بعد أن أعلنت الكثير من الإدارات العمومية عن انطلاق مسابقات التوظيف، لكن بالمقابل أثارت تصريحات وزير العمل محمد الغازي غضب مليون عامل في إطار عقود ما قبل التشغيل بعد تأكيده أن هذه الفئة لن تستفيد من زيادات الأجور التي أقرتها المادة 87 مكرر وهو ما جعلهم يصنفون أنفسهم في خانة العمال من الدرجة الثانية أو “خضرة فوق عشاء”.
أكد رئيس اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية بولسينة محمد، في تصريح لـ“الشروق” أن ما قاله وزير العمل مؤخرا بشأن استثناء حوالي مليون عامل في صيغة “لانام” من زيادات الأجور التي دخلت حيز التنفيذ شهر أوت الجاري جاء صادما ومحبطا، بالنظر إلى أن مطلب الزيادات كان من بين المطالب المرفوعة لهذه الفئة التي تعاني الأمرين في الإدارات بأجور زهيدة جدا.
واستغرب بولسينة، قول وزير العمل إن فئة عقود ما قبل التشغيل عمال مؤقتون غير دائمين، رغم أنهم يمثلون نسبة هامة من القوة العاملة في الجزائر، معتبرا أنه اعتراف صريح من الوزارة بأنهم عمال غير معترف بهم.
ووجه رئيس اللجنة نداء إلى رئيس الجمهورية أو الوزير الأول بإصدار تعليمة أو مرسوم تنفيذي يصدر في الجريدة الرسمية، يقضي بفتح العقود أمام هذه الفئة، حيث تكون المؤسسات ملزمة بالتجديد لعمالها بعد اكتسابهم الخبرة اللازمة بثلاث سنوات وعدم تعويضهم بعمال آخرين لمجرد تفادي رفع الرواتب فقط، مع ضرورة إعطاء الأولوية في التوظيف سواء في المسابقات التي تعلن عنها الإدارات العمومية بالخصوص قطاعي الصحة والتربية، أو في المناصب الشاغرة التي تحصيها وزارة المالية، كما طالب محدثنا بضرورة إدراج سنوات عملهم في التقاعد ورفع الراتب خاصة أن أغلب الإدارات لا تلتزم بشروط العقد المبرم وتقوم بتوظيف عمالها يوما كاملا بدل نصف يوم في وقت يتقاضى أصحاب القطاع الخاص مبلغ ألف و200 دينار جزائري قابلا للتفاوض مع رب العمل والعاملون بالقطاع العام مبلغ ألف و500 دينار جزائري.