فيما لا تزال الأسباب مجهولة
حريق مهول يتلف كميات هائلة من الأدوية المنتهية بمستشفى باب الواد
وزير الصحة سعيد بركات
رفعت اللجنة التفتيشية المكلفة بالتحقيق في حريق مستشفى مايو بباب الواد تقريرا أسودا عن مكان الحادث إلى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، استغربت فيه وجود مواد كيميائية سامة وأدوية منتهية الصلاحية بالمخبر المجاور للمستشفى مخزنة منذ سنوات لم تستخدم في الأغراض الإستشفائية على كثرة الحاجة إليها.
-
وذكر التقرير الذي تحصلت “الشروق اليومي” على نسخة منه، أنه كان من المستحيل الدخول إلى الموقع من فرط الرائحة السامّة التي كانت تنبعث منه بسبب احتراق عديد من المواد الصيدلانية والكيميائية السامّة والتي سيطرت على المكان لأكثر من 24 ساعة -حسب التقرير-.
-
وحاول المفتشون معرفة سبب تواجد مواد كيميائية خطيرة ومنتهية الصلاحية منذ سنوات لم تُرمَ أو تردم، لكنهم لم يجدوا أي إجابة، خاصة وأن الموقع مغلق منذ 1998 حسبما أفاد به المسؤولون إلى اللجنة التفتيشية، كما استفسروا عن سبب تكديسها بهذا الشكل وتعطيل استعمالها بالمستشفى طيلة هذه المدّة.
-
وقد احترقت هذه المواد في الحريق الذي شبّ بموقع محول يتواجد بالقرب من مصلحة فحص الأذن، الأنف والحنجرة بمستشفى مايو بباب الواد في الثالث ماي الفارط 2008 بين السادسة والنصف صباحا إلى السابعة صباحا، حيث كان بمثابة الخطر المحدق بالمرضى المترددين على المستشفى.
-
كما كشف لقاء اللجنة مع المسؤولين بالمخبر أن المكان كان دائما يستخدم من طرف أحد المتشردين وكان يستغلّه ليلا بطرق غير شرعية وفي ممارسات مبهمة، مما يفسر عدم خضوعه للرقابة والحراسة من طرف المسؤولين على المستشفى.
-
ولم يغفل التقرير فائدة التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية الذي كانت له نتيجة إيجابية في احتواء الحريق وحصر خسائره التي كادت أن تكون فادحة.
-
وركّزت الوثيقة أيضا على المحيط القريب من المخبر، إذ لاحظ المفتشون تواجدا كبيرا لنباتات بريّة منتشرة بكثافة في الجهة الغربية من البناية، حيث عاد إلى الهيكل الأساسي للمخبر الذي يتوسطه قبو به تشققات، إضافة إلى وجود كحول وأحماض منتهية الصلاحية منذ عدة سنوات.
-
الشرطة العلمية تنقلت إلى الموقع في نفس اليوم، للبحث عن أسباب الحريق.