حسين من بوفاريك دخل المستشفى مبصرا وخرج أعمى
كان على موعد مع الشقاء، عندما كان على موعد مع عملية جراحية في عينه اليسرى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، شهر جويلية سنة 2007، إثر إصابته بانفصال في الشبكية، كان أمله أن يعالج ليواصل حياته بشكل أفضل، وطلب الطبيب عملية ثانية وخامسة، ووافق حسين ووالداه على إجرائها، على أمل آخر بالعلاج، لكنه تفاجأ بفقدان بصره كلية في عينيه اليمنى واليسرى.
-
وقعت الواقعة، وكم كانت الصدمة عنيفة لدى حسين تينيني، البالغ من العمر 21 سنة، بعد رحلة علاج دامت ثلاث سنوات بمستشفى مصطفى باشا، استهلها الوالدان ببوفاريك لدى طبيب خاص بأمراض العيون شخص الحالة، أنها إصابة بانفصال في الشبكية، وأكد ضرورة إجراء عملية جراحية من شانها أن تحسن ضعف البصر الذي كان يعانيه الطفل آنداك، مقابل مبلغ 15 مليون سنتيم، ولكن الأمل اصطدم بواقع مؤلم، قوامه الفقر المدقع الذي تتخبط فيه الأسرة، فحاول الوالد مواصلة رحلة العلاج، على أن يبقى مكتوف الأيدي، وهو يرى النور ينطفئ في عيني ابنه البكر، فاستنجد بمصلحة أمراض العيون بمستشفى مصطفى باشا، والنتيجة كانت ـ بعد خمسة عمليات جراحية ـ هي العمى.
-
الشروق انتقلت إلى منزل العائلة بحي بريان ببوفاريك، أين التقينا حسين منزويا في غرفة سقفها من “الترنيت”، يلازمه الحداد والصراع بين الرفض والقبول، إضاءته الآلام وأنيسه الدموع، يتمنى الموت بعدما أصابه العمى، ولسعته سياط الحڤرة على أيدي طبيب يتاجر في الأرواح على حد قوله، تسبب في إفقاده نعمة البصر، وأصبح يتحاشى حتى مقابلته، فقدد حكم عليه بالسجن المؤبد والعيش في الظلمات مدى الحياة، وأعدمه في ريعان شبابه، بعدما كان التلميذ المجتهد الذي يخطط لأن يكون عونا لوالده على تكاليف الحياة، يقول حسين: “تركت مقاعد الدراسة ودخلت المستشفى بإرداتي، وبعد ثلاث سنوات خرجت كفيفا وبحاجة إلى مرافق”، أما العائلة ـ وحسب معاينتنا لظروفها القاهرة ـ فإنها ترزح تحت وطأة الأوجاع والأحزان، بعدما نهشها العوز والداء، وعجزت حتى عن توكيل محام لاسترجاع حق حسين، في التعويض عن الضرر الذي لحقه، بعدما فقد نور بصره جراء عمليات جراحية فاشلة.
-
أما مديرية النشاط الاجتماعي بالبليدة، فقد امتنعت عن تسديد منحة الإعاقة التي أقرتها الدولة لأزيد من ثلاث سنوات، بحجة عدم وجود اعتمادات مالية، ومن خلال جريدة الشروق، قال حسين إنه يرفع نداءً إلى كل ضمير ومسؤول يحس بآلام الآخرين، وبوزارتي الصحة والتضامن، وصرخة استغاثة لرئيس الجمهورية، لينظر إليه بعين الأبوة، والتطلع إلى الحياة المريرة التي يكابدها، من أجل الالتفات إليه للتكفل بعلاجه في الخارج ليستعيد بصره.
- ولمن يرغب في إعادة البسمة إلى شفتي حسين وعائلته ونحن على أبواب شهر الخير والفضائل، بتقديم أي نوع من المساعدة، الاتصال برقم هاتفه التالي: 0795372926 أو 0795698699 .