-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جزائر اليوم تواصل السير بخطى ثابتة نحو الأمام.. الرئيس تبون

حفظ كرامة المواطن وتحسين الإطار المعيشي

سفيان. ع
  • 6443
  • 0
حفظ كرامة المواطن وتحسين الإطار المعيشي
ح.م
رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الأحد، أنه يتشرف بمخاطبة الشعب الجزائري والرأي العام الوطني من خلال ممثليه في غرفتي البرلمان، مبرزا أن هذا الالتزام يعبّر عن الإرادة السياسية التي يبنى وفقها منهج جديد لإدارة الشأن العام وتكريس مبادئ الحكم الراشد.
وأكد الرئيس تبون في خطابه الموجه للأمة أمام البرلمان بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر، أن هذا الخطاب هو “التزام يعبّر عن الإرادة السياسية التي يبنى وفقها منهج جديد لإدارة الشأن العام وتكريس مبادئ الحكم الراشد”، وأضاف أن “هذا التقليد المؤسساتي يحيي ويعزز خدمة الرأي العام والمواطن والوطن ويعبر عن مكانة السلطة التشريعية ودور البرلمانيين الذين يحملون آمال المواطنات والمواطنين وانشغالاتهم”.

.. الحوار الوطني سيكون في مستوى الرهانات الداخلية
وأكد الرئيس تبون، أن الحوار الوطني الذي سيتم إطلاقه، تجسيدا لالتزاماته، سيكون في مستوى الرهانات الداخلية وسيعزز الحقوق الأساسية. كما أعرب عن أمله في أن يكون هذا الحوار الوطني “عميقا وجامعا، بعيدا عن الاستنساخ الخطابي”، مضيفا بأنه “سيعزز الحقوق الأساسية من خلال القوانين المكرسة في الدستور والقانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية والجمعيات”، وأضاف الرئيس قائلا: “وعدت الطبقة السياسية بفتح حوار لتقوية الجبهة الداخلية وسيكون ذلك بصفة منظمة”.

… سنواصل مكافحة الفساد حتى آخر نفس
كما أكد الرئيس تبون، أمس الأحد، أن الدولة لا تزال تحارب الفساد وستواصل مكافحته حتى آخر نفس، وأضاف قائلا: “أجرينا تغييرات في مجال العدالة لاستعادة ثقة المواطن في الدولة وإرساء مبدأ الفصل بين المال والسياسة ومكافحة الفساد”.
وكشف رئيس الجمهورية في السياق ذاته، أنه سيتم الشروع في “مراجعة قوانين الجماعات المحلية من أجل الانطلاق في إعادة بناء دولة الحق والديمقراطية الحقة”.

حفظ كرامة المواطن وتحسين إطاره المعيشي
كما جدد الرئيس تبون، عزمه على مواصلة تعزيز المكاسب المحققة لحفظ كرامة المواطن وتحسين إطاره المعيشي، وقال: “يسعدني جدا أن نلتقي اليوم في هذا المحفل البرلماني الموقر لأتشرف بمخاطبة الشعب الجزائري والرأي العام الوطني من خلال ممثليه في غرفتي البرلمان، وهذا يعبر عن الإرادة السياسية التي نبني وفقها منهجا جديدا لإدارة الشأن العام”. وأوضح قائلا: “نجعل من هذا التقليد المؤسساتي يعبر عن مكانة السلطة التشريعية وتقديرا لدور البرلمان”، باعتبار أن البرلمانيين — مثلما قال– “يعيشون الواقع عن قرب بالولايات ويحملون آمال المواطنين والمواطنات وانشغالاتهم”.
وبعد أن ذكر بأن هذا اللقاء يأتي في الأشهر الأولى من عهدته الرئاسية الثانية، جدد رئيس الجمهورية عزمه على “مواصلة تعزيز المكاسب المحققة لحفظ كرامة المواطن وتحسين الإطار المعيشي العام”، وكذا “تنفيذ البرامج الموجهة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة”. مؤكدا بأنه سيزيد من رفع القدرة الشرائية خلال هذه العهدة بنسبة 53% إذ “نتوقع ارتفاع مداخيل الجزائر من خلال الزيادة في عجلة الإنتاج”.
وأضاف الرئيس قائلا: “كما ستشهد هذه العهدة أيضا إطلاق الحوار السياسي مثلما التزمت به في خطاب التنصيب (أداء اليمين الدستورية) يوم 17 سبتمبر الفارط”، مشيرا إلى أن “جزائر اليوم تواصل السير بخطى ثابتة نحو الأمام” وأن “جزائر اليوم ليست جزائر الأمس”.

… النموذج الاقتصادي الجديد بدأ يؤتي أكله
أكد رئيس الجمهورية، أن النموذج الاقتصادي الجديد الذي تطبقه الجزائر “بدأ يؤتي أكله”، وهو الأمر الذي تؤكده التقارير الإيجابية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وباقي المؤسسات الدولية، وقال إن “النموذج الاقتصادي الجديد بدأ يؤتي أكله حسب إحصائيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية وكلها كانت إيجابية”، مبرزا أن “التنمية الاقتصادية تتحقق عبر نموذج تنموي جديد قائم على تنويع الاقتصاد وتحرير المبادرة”، وأضاف أن هذا الأداء الاقتصادي الإيجابي الذي تسجله الجزائر “ركيزته المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة”.

… استثمروا في وطنكم وحاربوا من يحاربه
كما دعا الرئيس تبون، الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج إلى الاستثمار في البلاد بالنظر إلى التسهيلات التي يوفرها قانون الاستثمار الجديد الذي كرس الاستقرار التشريعي في هذا المجال وللمرة الأولى، مؤكدا بالقول: “أدعو الجزائريين بالخارج للاستثمار في بلدهم”، مضيفا بالقول: “استثمروا في وطنكم وحاربوا من يحاربه، فقانون الاستثمار لن يتغير قبل10 سنوات”.
وبعد أن أبرز أن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية للجزائر في “اللون الأخضر باعتراف دولي”، لفت رئيس الجمهورية إلى أن هذه المؤشرات “تدل على توجهنا خلال أشهر لنكون ضمن الدول الناشئة”.

… الشباب رفع التحدي من خلال الشركات الناشئة
ولدى توقفه عند دور الشباب ومساهمته في التنمية الاقتصادية، أكد رئيس الجمهورية أن “الشباب تمكن من رفع التحدي من خلال الشركات الناشئة”، مبرزا توجهه (الشباب) نحو الإنتاج لفائدة بلده في عديد المجالات، وأضاف: “شبابنا يمثل جيلا جديدا نظيف السريرة، وأياديهم نقية من أساليب تضخيم الفواتير”.

… لا أطلب من مستعمر الأمس التعويض المادي ولكن الاعتراف بجرائمه
جدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حرصه الكبير على صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على “كرامة الآباء والأجداد المجاهدين والشهداء في المقاومة الشعبية وفي الثورة التحريرية المجيدة”.
وتوقف رئيس الجمهورية مطولا عند “التاريخ المشرف لبلادنا والذاكرة الوطنية للأمة الجزائرية”، قائلا بهذا الخصوص: “اعتبر نفسي ابن شهيد.. ابن بوبغلة وابن الشيخ أمود وابن العقيد عميروش وابن مصطفى بن بولعيد وابن العقيد لطفي وابن كافة شهداء الجزائر.. كرامتنا وكرامة أجدادنا الشهداء والمجاهدين لن نتخلى عنها ويجب صونها”. وأضاف بالقول: “نصون ذاكرتنا الوطنية ولا نمر عليها مرور الكرام”، مذكرا الحضور أن “الاستعمار لما وطئت قدماه أرض الجزائر كان الشعب الجزائري آنذاك متعلما وكانت الجزائر مانحة للقمح، غير أن الاستعمار ارتكب المجزرة تلو الأخرى في كل ربوع بلادنا ولم يأت إلا بالدمار والخراب وإبادة الشعب”.
وبعد أن أشار إلى “الإبادة التي تعرض لها الشعب الجزائري إبان فترة الاستعمار بعدة مناطق كالزعاطشة والأغواط وسقوط 45 ألف شهيد في مظاهرات 8 ماي 1945 وغيرها من المجازر والمحارق، بالإضافة إلى وجود 500 جمجمة بفرنسا لم نسترجع منها إلا 24″، أكد رئيس الجمهورية أن “قيمة شهدائنا الذين سقطوا في المقاومة والثورة التحريرية المجيدة أغلى من ملايير الدولارات، وأنا لا أطلب من مستعمر الأمس التعويض المادي ولكن الاعتراف بجرائمه”.
ولفت في السياق ذاته إلى أن “الاستعمار أصبح فيما بعد قوة نووية، لكنه ترك بالجزائر الأمراض الناجمة عن تجاربه النووية وأهلنا بالجنوب يعانون إلى اليوم”.
وخاطب رئيس الجمهورية مستعمر الأمس بالقول: “لا تعطونا الأموال، لكن تعالوا ونظفوا لنا الأوساخ التي تركتموها”.
وأوضح في هذا الشأن أن “الصراع مع مستعمر الأمس حول الذاكرة ليس له خلفيات”، مبرزا أن الجزائريين هم “أصحاب حق لن يسقط ويطالبون بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار”.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أنه “لا يمكننا أن نثق في كل من يتنكر لرسالة الشهداء والمجاهدين”.
وخلص رئيس الجمهورية إلى توجيه عبارات العرفان والتقدير لكل المسؤولين الذين سيروا الجزائر غداة الاستقلال نظير وفائهم لرسالة الشهداء ولمبادئ ثورة أول نوفمبر 1954، لاسيما من خلال إرساء أسس دولة اجتماعية.
كما جدد الرئيس في هذا السياق التأكيد على إرادته القوية في مواصلة البناء وتعزيز المكاسب المحققة بفضل ثقة الجزائريات والجزائريين وتجندهم الدائم لخدمة وطنهم.

… دعم متواصل للقضيتين الفلسطينية والصحراوية
كما جدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التأكيد على مواصلة الجزائر دعمها للقضايا العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، مؤكدا بالقول: “سنواصل مساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل نيل حقوقه المشروعة”، مضيفا بالقول: “نحن مع فلسطين ومع كل الشعوب المقهورة في العالم”.
وذكر رئيس الجمهورية أنه “منذ مباشرة الجزائر لعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للأمم المتحدة وهي تخوض معركة من أجل القضية الفلسطينية”، مؤكدا أن الجزائر “لن تتخلى عن فلسطين حتى تنال استقلالها وعاصمتها القدس الشريف”. كما أبرز رئيس الجمهورية موقف الجزائر الثابت تجاه قضية الصحراء الغربية، لافتا إلى أن هذا الموقف “لن يتغير لا اليوم ولا مستقبلا إلى غاية تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه”، وهو موقف –مثلما قال– “لا يعبر عن كره ضد أي طرف أو دولة”.
وذكر بهذا الخصوص أن قضية الصحراء الغربية مطروحة على مستوى الأمم المتحدة “بأنها قضية تصفية استعمار والملف مطروح على مستوى لجنة تصفية الاستعمار الأممية”.
وأضاف رئيس الجمهورية بهذا الخصوص أن “فكرة الحكم الذاتي فكرة فرنسية وليست مغربية ونحن على علم بذلك منذ عقود”، مبرزا أن “خيارات الحلول في قضية الصحراء الغربية، بالنسبة لهم، تتراوح بين المر والأمر، وهي قضية تصفية استعمار وتقرير مصير”، مؤكدا احترام الجزائر للشرعية الدولية وللقانون الدولي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!