حفل زفاف يمنع جماعة بلعياط من الاجتماع في “الرياض”
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن مسير فندق الرياض اعتذر لجناح عبد الرحمان بلعياط، منسق المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي كان قد تقدم بطلب لتأجير قاعة الفندق لعقد الدورة السابعة للجنة المركزية بغرض انتخاب الأمين العام للحزب العتيد، بعد قرابة السبعة أشهر من شغور الأمانة العامة.
واستنادا لنفس المصادر، فقد أعلم مدير الفندق مودعي الطلب “بأنه ولدواع تنظيمية يتعذّر على إدارة الفندق تأجير القاعة للحزب، بسبب استئجار القاعة سلفا لأحد الزبائن من أجل إقامة حفل زفاف”، وهو ما اعتبرته مصادرنا رفضا لبقا عوض الرفض المباشر الذي يمكن أن يظهر الجهة التي تقف وراء التخطيط لمنع جماعة بلعياط من الاجتماع، وعقد الدورة الاستثنائية التي دعا إليها هذا الأخير، في الوقت ذاته مع جماعة بومهدي، التي حصلت على الترخيص من وزارة الداخلية.
وقد اعتبرت جماعة بلعياط، رفض مسير فندق الرياض تأجير القاعة بأنه محاولة لفرض الأمر الواقع عليها بغية إلحاقها بالدورة “القانونية” المرتقب عقدها هذا الخميس بفندق الأوراسي، ويحدث هذا في الوقت الذي تشير فيه بعض المصادر إلى سيناريو وارد مرتبط بعقد دورة موازية لجماعة بلعياط بالمقر المركزي للحزب بأعالي حيدرة، دون الحاجة إلى ترخيص وزارة الداخلية، وهو ما يطرح من جديد إشكال ضيق المكان الذي لا يمكن أن يستوعب المؤتمرين بمقر الحزب.
وبالمقابل شرع مساندو بومهدي، في إرسال الدعوات للمناضلين بمن فيمهم الأمين العام السابق للأفلان عبد العزيز بلخادم، الذي أكد حضوره الدورة بصفة المناضل دون الميل لأي طرف، في الوقت الذي تؤكد فيه عديد الجهات على مستوى الحزب العتيد، وجود شبه إجماع حول ترشيح عمار سعداني، المحسوب على جناح بومهدي، مع العلم أن بلخادم قد أبدى عدم رغبته في الترشح ووقوفه مع جناح بومهدي.
وتمرد عدد من مساندي بلعياط على قراراته، بعد أن أخطروه بالالتحاق بجماعة بومهدي في حال ما لم تنعقد الدورة في التاريخ المحدد لها، وهي المعادلة التي قد تقلب الموازين لفائدة عمار سعداني، الذي تسعى جماعة بومهدي لفرضه “عنوة” في ظل غياب المنافس، وإن كانت مصادر قد تحدثت عن ترشيح وزير الإعلام السابق عبد الرشيد بوكرزازة، في الجهة المقابلة، حيث شرع مناضلو ولاية وهران، في جمع التوقيعات لترشيحه غير أن هذا الأخير أسرّ لمقرّبيه بأنه زاهد في المسؤولية والمنصب. وأمام هذا المد والجزر، يسير الانقسام الحاصل في الأفلان إلى عقد دورتين متوازيتين للغرض ذاته، وبالتالي الخروج بأمينين عامين، الأول هو عمار سعداني، المحسوب على جناح بومهدي، والثاني هو الاختيار بين عبد العزيز زياري، وزير الصحة الحالي الطامح إلى المنصب، والسعيد بوحجة، المكلف بالإعلام بالحزب سابقا في عهدة عبد العزيز بلخادم.