حقائق مثيرة عن اغتيال عبّان وبن بولعيد.. “الريّس” والمخابرات
بدأ العد التنازلي لفعاليات الطبعة الـ 20 من المعرض الدولي للكتاب. وبدأت المحافظة تسابق الزمن لتحضير البرنامج الأدبي النهائي لضيوف الحدث الدولي، الذي سيعرف “إنزالا فرنسيا”.الناشرون الجزائريون عبروا عن غضبهم على خلفية حرمانهم من “كعكة” دعم النشر ومن ضيق أجنحتهم. وآخرون استغربوا تأخر ضبط البرنامج، مقارنة بفرنسا، ضيفة الشرف، التي حسمت خياراتها الثقافية والتاريخية والسياسية، على حد تعبيرهم. “الشروق” رصدت في هذا الملف أبرز العناوين والرهانات لأبرز دور النشر في صالون 2015.
محافظ المعرض الدولي للكتاب حميدو مسعودي لـ”الشروق”:
البرنامج الثقافي لفرنسا جاهز ونحن بصدد إدخال الكتب إلى الأجنحة
منعنا كل الكتب التي تمس بالسيادة الوطنية وتدعو للعنف والتطرف”
أكد حميدو مسعودي، محافظ الصالون الدولي للكتاب في طبعته العشرين، أن كل الكتب التي تمس برموز الدولة والسيادة الوطنية لن تدخل إلى الصالون الدولي للكتاب ولن تعرض فيه.
وشدد مسعودي في اتصال مع “الشروق“، على أهمية قانون 2002 الذي يمنع منعا باتا مشاركة الكتب التي تمس برموز السيادة الوطنية قائلا: “لن تعرض في الصالون الدولي للكتاب الكتب التي تسيء إلى رموز الثورة والدولة الجزائرية“، وأضاف متحدثا عن منع اللجنة كتاب “كفاحي” لهتلر، الذي اعتبره متتبعون لسوق الكتاب أمر مبالغ فيه قائلا: “تم الفصل في الأمر سنة 2002، ولنتشارك في الصالون الدولي الكتب التي تروج للعنف والتطرف والإرهاب ولا نقاش في هذا الموضوع”.
مشيرا إلى أن الجهة التي تشرف على منع كتب هي لجنة وزارية متكونة من ممثل وزارة الشؤون الدينية، وزارة الثقافة، وزارة الداخلية والجماعات المحلية، مديرية الجمارك وغيرها من الوزارات“، وأضاف المتحدث في سياق متصل قائلا: “هذه اللجنة خارجة عن نطاقي ولا مسؤولية لي عليها“.
كما أكد محافظ الصالون الدولي للكتاب، أن التحضيرات جارية من أجل افتتاح الصالون الدولي للكتاب في طبعته الـ20، حيث تسهر محافظة الصالون –حسبه– على تحضير الأجنحة الخاصة بالعارضين والمشاركين، وكذا على عملية نقل كتب العارضين إلى الأجنحة، مشيرا إلى أن البرنامج الثقافي لفرنسا وهي ضيف شرف هذه الطبعة جاهز.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة المستقلة المكلفة بمراقبة العناوين المشاركة في الصالون الدولي للكتاب في طبعته الـ20 بالجزائر كانت قد أعلنت قائمة تتضمن عناوين الكتب التي منعت من المشاركة في فعاليات الصالون الدولي للكتاب الذي تنطلق فعالياته يوم 27 أكتوبر الجاري، حيث منعت 111 عنوان لدور نشر عربية وأجنبية، من بينها عناوين مصرية، وكذلك 40 عنوانا صادرا عن دور نشر أردنية لتطرقها إلى رموز “الكيان الصهيوني“، وكذا كتب تروج للماسونية الصهيونية، وكذا عناوين فرنسية، كما منعت اللجنة المشرفة على مراقبة الكتب المشاركة في الصالون عددا من الكتب التي تدخل في إطار العناوين التي يمسها قانون 2002، والتي تمس بشكل أو بآخر السيادة الوطنية أو تروج لمختلف أشكال الفوضى والعنف.
17 عنونا جديدا والتركيز على التاريخ
أسرار رابح بيطاط والملف السرّي لاغتيال بن بولعيد وعبان رمضان رهان الشهاب
تركز منشورات “الشهاب” التي يديرها عز الدين ڤرفي على التاريخ، حيث تسجل حضورها في “سيلا 20” بمجموعة من الكتب التاريخية وباللغتين الفرنسة والعربية.
وحسب القائمة التي تملك “الشروق” نسخة منها فإنّ الجديد يضم 17 عنوانا في مختلف التخصصات تتصدرها الكتب التاريخية وأبرزها: “رابح بيطاط، الرجل والتاريخ” لنجل الراحل فريد بيطاط الذي يكرم فيه والده، ويكشف خلاله حقائق عن حرب التحرير ويوثق لشهادات شخصيات سياسية حول المناضلين الحقيقيين وغيرها. وكذا مؤلف “السجناء السياسيون لـ”الأفلان” في فرنسا سنة 1954 ـ 1962” لصاحبه محند زغاغ. إضافة إلى عمل فاطمة الزهراء أوفريحة تحت عنوان “زمن كبرى الإمبراطوريات المغاربية”، ومؤلف “خنشلة في الحركة الوطنية” ليوسف الحسين، إلى جانب مؤلفات تاريخية بالعربية مثيرة هي: “الملف السرّي لاغتيال بن بولعيد” لمحمد عجرود، ويكشف فيه القصة الكاملة لاغتيال بن بولعيد من طرف المخابرات الفرنسية.
كما يقدم الكاتب نفسه مؤلفا بعنوان “أسرار حرب الحدود”، فيما يعود موساوي زروق في مذكرات وسمها بـ”مسيرة مقاوم في جمعية العلماء المسلمين” إلى فترة مهمة من تاريخ الجزائر، بما تحتويه من معلومات ومحطات وحوادث أشخاص كان شاهدا عليها وعليهم، قبل وبعد الثورة وبعد الاستقلال، وإلى جانب سيرته النضالية يتضمن العمل بعض المحطات التاريخية الأخرى كحادثة اغتيال عبان رمضان، ودور الجمعية في الحركة الإصلاحية مع كلام عن شخصياتها الفعالة مثل الشيخ الورتيلاني والبشير الإبراهيمي وغيرهما.
وعلى صعيد الدراسات والروايات والكتب الأدبية المشاركة في سيلا 20 نذكر: “قسنطينة وكتّابها الرحالة” لنجمة بن عاشور، “يمينة مشاركة: مقابلة وقراءة” وقفة تكريمية يسردها الكاتب رشيد مختاري، “سكرات نجم” رواية لأمل بوشارب تسافر عبرها بالقارئ إلى علاقات إنسانية مريبة محفوفة بالألغاز الدفينة ويتشابك فيها الديني بالفني والتاريخي بالاجتماعي لتفتح فيه الأعين على “سكرات نجمة”. بالإضافة إلى “عبور الجزائر” لفرحاني أمزيان، رواية لمحمد مغني بعنوان “عندما تمر القلوب الهائمة”، مؤلف روائي لفاطمة الزهراء زعموم موسوم بـ”كيف دخنت كلّ كتبي”، تتحدث عن ظاهرة التدخين والمطالعة، ومن الكتب المرتقبة في الصالون عمل “نجمة الجزائر” لعزيز شوقي و”البوقالة” عمل مشترك للكاتبين محمد قسيمي ورشيد قريشي وعناوين أخرى.
هاجر قويدري تعود بـ “الريس”
جديد الزاوي وموديانو الحائز على نوبل 2014 في الاختلاف
تراهن منشورات الاختلاف، في الطبعة الـ 20 من المعرض الدولي للكتاب، على عدد من الروايات، وفي مقدمتها رواية “ما قبل الحب بقليل” لأمين الزاوي، ورواية “الريس” لهاجر قويدري و”مزامير الحجر” لمحمد جعفر و”حنين بالنعناع” لربيعة جلطي و”مذكرات من وطن آخر” لأحمد طيباوي، إضافة إلى عدد من الترجمات، وفي مقدمتها رواية “لكي لا تتيه في الحي” لباتريك موديانو الفائز بجائزة نوبل للآداب لعام 2014.
وأشار بشير مفتي، مسؤول منشورات الاختلاف، في اتصال مع “الشروق”، أن الرهان في صالون 2015 لن يكون على الرواية فقط وإنما ستمضي “الاختلاف” مشاركة قوية بعدد من الإصدارات الفكرية والنقدية وستسمح من خلال فضاء “بيع بالإهداء” بلقاء القراء مع أغلب الكتاب المشاركين بالجديد في هذه الطبعة، معبرا، في نفس السياق، عن أمله في أن يحظى الناشرون الفاعلون بأجنحة أوسع لتنظيم ندوات ولقاءات تفاعلية.
رئيس نقابة ناشري الكتب آحمد ماضي لـ “الشروق”:
هذا ما ناقشته مع ميهوبي ومسعودي حول الطبعة العشرين
كشف رئيس نقابة ناشري الكتب، أحمد ماضي، عن لقاء جمعه بوزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، وآخر جمعه بمحافظ صالون الكتاب، حميدو مسعودي، تمكن خلالهما من توضيح وجهة نظر النقابة التي لا تزال تأمل في مشاركة أقوى في عملية تنظيم الحدث الدولي.
وأكد في اتصال مع “الشروق”، أن النقابة تحرص على إنجاح هذه الطبعة، التي ستحل فرنسا ضيفة شرف عليها. وتتزامن مع احتفالية الجزائر بالذكرى الـ61 لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، إضافة إلى تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”.
وشدد على أهمية المحافظة على مشروع رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالكتاب “ألف عنوان في السنة”، موضحا: “هذه السنة لم يطبع إلا نحو 200 عنوان وزادت الأزمة الاقتصادية من أزمة النشر.. كما قلت، نحن نرافع لإنجاح هذه الطبعة الخاصة على كل المستويات. استرجعنا في السنتين الأخيرتين بعض الحقوق كتمثيل نقابي للناشرين. وتمكنا من المشاركة العام الماضي بندوتين. ونتمنى أن تتوسع المشاركة أكثر في الطبعات القادمة، على غرار ماهو معمول به في كل دول العالم. للأسف، حتى الناشرون لا تزال اهتماماتهم ضيقة يتنافسون على الجناح الرئيسي الذي كنت اقترحت إلغاءه وفتحه للعرض فقط، المفروض تنظيم ندوات تتناول ـ مثلا ـ سبل تصدير الكتاب الجزائري إلى الخارج.
”حيزية” ميساء باي تزور منشورات “البرزخ”..
كمال داود يعود بـ”معارضة الغريب” و”جنوب الملح” تكشف يبرير
منشورات “البرزخ” لصاحبيها سفيان حجاج وسلمى هلال، فضلت في الدورة العشرين لصالون الكتاب الدولي أن تدخل وتراهن بـ8 عناوين أغلبها في الرواية والدراسات التاريخية. وحسب مديرها سفيان حجاج الذي تحدث عن جديد الدار لـ”الشروق” فإنّ سلّم في وقت سابق قائمة تضم مختلف الكتب لمحافظة الصالون وقد تم الموافقة عليها جميعها، بينما الحيز لمساحة الجناح المخصصة لـ”البرزخ” فإنّها ذاتها التي اتفق عليها مع المحافظة منذ سنوات ولا مشكل في ذلك.
عن الجديد، يقول سفيان حجاج: “في مجال الرواية، هناك ست روايات جديدة وهي باللغة العربية: “معارضة الغريب” لكمال داود المترجمة بالشراكة مع منشورات “الجديد” اللبنانية، عن الرواية المكتوبة بالفرنسية “مورسو تحقيق مضاد” الحائزة على جائزة الكونغور، “يصحو الحرير” رواية لأمين الزاوي، “جنوب الملح” الصادرة بشراكة مع “الجديد” اللبنانية للكاتب الشاب ميلود يبرير. وباللغة الفرنسية: “حيزية” لمايسة باي، “النهاية التي تنتظرنا” لرياض جيرود، “حصى في جيبي” للروائية الشابة كوثر عظيمي، بالإضافة إلى “ابن اليوم” ليحيى بلعسكري، الصادرة في2014.
أمّا في مجال التاريخ، فتراهن “البرزخ” على كتاب ياسين تملالي حول قضية القبائل في زمن الاستعمار الفرنسي، وكذا مؤلف “تعليم اللغة الفرنسية في الجزائر” لمستشار التربية السابق أحمد تسّة، بينما في الشعر، فجديد الدار ديوان بعنوان “في كلّ هذا البياض” للشاعر مالك علولة.
منشورات “القصبة”:
علي هارون يعود إلى توقيف المسار الانتخابي وزوجة سلال ترافع لحماية التراث
لا تتوانى دار “القصبة” في النشر لأهم الشخصيات السياسية والروائية وكذلك الشابة في الجزائر، حيث كما عودت القراء بالكتابات المهمة والمثيرة للجدل في مواعيد سابقة، فإنّها تعود إلى تقديم كتابات مهمة تاريخية وسياسية واجتماعية وروائية في 2015، حيث تستعد لدخول “سيلا” في عشرينيتها بـأزيد من 14 مؤلفا في عدة مجالات، منها ما تراهن عليه القصبة كـ “الحصن المنيع: توقيف الانتخابات التشريعية جانفي 1992 أمام رعب الجهاديين”، كتاب سياسي مترجم من الفرنسية إلى اللغة العربية للدكتور العضو السابق بمجلس الدولة علي هارون. و”الوسائل والنظم الإدارية في الولاية: الوالي ومجلس الولاية”، لنصير بن موهوب، بينما يعود “فارس”، مؤلف مترجم إلى اللغة العربية لفريدة سلال، تنقل فيه شهادة بمثابة صرخة عن عدم الاعتناء والاهتمام بالتراث الثقافي في مناطق الوطن، لا سيما بالصحراء، خلال زياراتها وعيشها بالجنوب الجزائري لفترة من الزمن رفقة زوجها الوزير الأول، عبد المالك سلال، إضافة إلى جوهر أمحيص التي تقدم للقارئ “ميموني الكاتب شاهد وضمير”، وكتاب “لويزة إغيل أحريز: جزائرية”، لآن نيفا، ترجمة عبد السلام عزيزي.
وبالنسبة إلى المذكرات والسير الذاتية، فإنّ اللقاء يكون مع “مذكرات والدة أخرى” للمؤرخ والكاتب غي بيدوس، ومذكرات محمد سعيد معزوزي بعنوان “عايشت الحلو والمرّ”، إضافة إلى “مسرح الحياة.. مذكرات محامية ملتزمة”، لماري كلودرادزيسكي، و”حقائب البروفيسور جونسون” لدومينيك إمانويل وكتاب عبارة شهادة تقدمها المناضلة الفرنسية كوريني شوفالي عن حياتها وأيامها في سجن “بربروس”.. فضلا عن عمل حول الربيع العربي بعنوان “الثورات المغتصبة” للكاتبة الأوربية جوليانا سيرينا. وعناوين أخرى منها بزرتيهات أشخاص وأحداث تاريخية واجتماعية.
تقدم الجزء الثالث من مذكرات عثمان سعدي
بوعزارة وميهوبي وعميمور في جناح دار الأمة
كشف مدير دار الأمة للنشر والتوزيع، أنه تم ضبط قائمة عناوين الكتب التي ستشارك بها الدار في الطبعة الـ20 من فعاليات الصالون الدولي للكتاب.
كشف حسان بن نعمان مدير دار نشر الأمة، في اتصال مع “الشروق”، أن 13 عنوان إصدار جديد تخضع للمسات الأخيرة حتى تكون جاهزة للعرض في الصالون الدولي للكتاب الذي تنطلق فعالياته أواخر الشهر الجاري.
ومن بين العناوين التي تعرضها دار الأمة ـ حسب مديرها ـ كتاب “في الثقافة بعيدا عن الربيع الزائف” للبرلماني والكاتب محمد بوعزارة، والذي كتب مقدمته الوزير الأسبق محي الدين عميمور، وكتاب آخر لنفس المؤلف يحمل عنوان “اغتيال عقول، اغتيال أوطان” يقدمه وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، كتاب “بلاد الزواوة من خلال نصوص الحركة الإصلاحية” للدكتور والباحث أرزقي فراد، كتاب “الإشعاع المغربي في بلاد الشام” الذي يتناول من خلاله دور الجالية الجزائرية والمغاربية في بلاد الشام منذ عهد الأمير عبد القادر، ويحضر الوزير الأسبق عثمان سعدي في جناح دار الأمة في هذه الطبعة من معرض الكتاب من خلال روايته “في ظلال الكنانة” التي قال عنها أنها الجزء الثالث من مذكراته، كذلك مؤلف “الاقتصاد السياسي” للكاتبة رفيقة حروش، وكتاب “الأحزاب السياسية” لنور الدين حاروش وغيرها من العناوين التي تم طبعها في دار الأمة للمشاركة في فعاليات الصالون الدولي للكتاب.