حكومة السرّاج ستدخل طرابلس دون إراقة دماء الليبيين
أكد بن عيسى، المتحدِّث باسم حكومة التوافق الوطني الليبية، التي يقودها السراج، أن المحاولات مستمرّة لدخول الحكومة إلى العاصمة الليبية طرابلس، والشروع في مهامها من داخل ليبيا.
ونفى المتحدِّث وصول أي عضو من المجلس الرئاسي او الحكومة إلى طرابلس في الأيام الأخيرة، مؤكدا فقط ان الحكومة ترفض ان تدخل تحت حمايةٍ دولية بقوات أجنبية وتسعى إلى الدخول دون إراقة دماء بتوافق بين الليبيين، مشيرا إلى ان الانقسامات كبيرة والخلاف حادّ والحكومتين الموجودتين في طرابلس وطبرق، كليهما يرفض تسليم المهامّ.
وقال بن عيسى إن المجلس الرئاسي عازم على الدخول إلى طرابلس في أسرع وقت وتتولى لجنة الترتيبات الأمنية الإعداد لهذا الانتقال بشكل سلس، فلا رغبة لأحد في سفك الدماء أو مزيد من الفوضى.
وتشير معطيات ميدانية إلى ان حكومة طبرق التي يترأسها الثني رفضت تسليم المهامّ لحكومة السراج وقالت انها “غير شرعية”، لأنها “لم تحظ بموافقة البرلمان”، وهو ما عبّرت عنه حكومة الغويل في طرابلس وقالت ان المجتمع الدولي لم يحترم الشرعية الممثلة في البرلمان، وهي نفس الحكومة التي كانت تقول ان البرلمان غير شرعي.
وتعدّدت الانقسامات داخل الكتل والأجسام الليبية بما فيها المجلس الرئاسي الذي يقاطعه عضوان أحدهما نائب الرئيس والآخر وزير دولة، كما أن الانقسام مسّ لجنة الحوار والبرلمان والمؤتمر، لتغرق ليبيا في حالة من الفوضى الأمنية وتتوسع رقعة الاشتباكات في ظل عدم وجود قرار وحكومة مركزية تسيطر عن الوضع.
وفي هذا الإطار وقعت أول أمس اشتباكات في معسكر الأفارقة بمنطقة (السودة) بمدينة الجفرة الليبية، 240 كيلو عن مدينة سرت، ادت إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 3 آخرين، والسبب صراع على زعامة المعارضة التشادية، التي تقوم برعايتهم من تسليح وتموين وتدريب، والقوة الثالثة التابعة للإخوان المسلمين في مدينة مصراتة والمسيطرة على مناطق جنوب ليبيا غادرت المكان.