حكومة .. وتساؤلات
الحكومة الحالية بدلاً، ما تحل العديد من الألغاز والتفسيرات يبدو أنها حاملة معها العديد من الطلاسم، والاستفهامات؟! لذلك التساؤل الأول، هل إعلان الحكومة هو اسدال للستار، أو فتح للستار، على أساس نهاية مسرحية، و بداية مسرحية أخرى، يبدو أن المؤشرات تشير نهاية لمسرحية وبداية لمسرحية أخرى هو الارجح، نهايتها المتوقعة ستكون سنة 2014، وفصولها محدده بفصلين أولها الانتخابات البلدية، وثانيها تطريز دستور سير المرحلة المقبلة، وليس حسب توجهات الشعب!!. ولكن حسب مقتضيات اخرى !!
والمضحك المبكي أنه تمت معاقبة بعض الاحزاب بطريقة “الاغراء”، أي الاسلوب الناعم، أو الاحراج، أو الأمر الواقع .. بخلق اختلالات داخلها، بدلاً من التوازنات، وتيقنت من خلال التعديل أن أحزابنا أصبحت فروعا للادارات، بدلاً من أحزاب سياسية بمعنى الكلمة، وما تحمله من معنى وظيفي.. فهي مجرد أرقام في حياة سياسية!!..
فوسعنا قواعد الاحزاب المجهرية، حتى يتم الانتهاء بأحكام لأخر فصول المسرحية!!.
فأحدهم “رفع” ضغط بعض الجزائريين، بعزمه على حل حزبه، والآخر معادي شرس للإسلام السياسي، والآخر خرج من الباب الضيق في العهدة البرلمانية الحالية، والآخرين قيد التأسيس، والبعض من الأحزاب “المهمشة” والقائمة قد تطول!! فالتوازنات السياسية المهندسة في الحكومة، قد لا تبنى بهذه المنهجية، بالكر والفر، والاقبال والإدبار.. بقدر ما تبنى لخدمة الجزائر والمجتمع فقط بدون مكر.. فالأعمال بالنيات إلا أن المندبة كبيرة.. فالكل حسب، بما فيهم الاحزاب “الكبرى ” وبالدرجة الأولى زعمائهم.
كما أن الاشكالية، حسب قناعتي ليست في الاسماء بقدر ما هي في طريقة الحكومة، والتسيير التي هي أقل ما يقال عنها نتاج لحسابات سياسية، ولإعادة “هيكلة” الخريطة السياسية بما يخدم الاستمرارية في السلوكيات القديمة؛ والرداءة بالتغير بدون جدوى، وغير عميق، ولا يحمل طموحات الاصلاح بتركيباته، وخلفية الوزراء، فهو مجرد تغيير ثقتي، اختير له الزمان لإبعاد شبح الدخول الاجتماعي، ومقتل الشهيد الدبلوماسي، فالتزمن والاعلان عنه كان اهم، من فلان أو علان على رأس الوزارة.
فالحكومة الحالية بمكوناتها الحزبية لا تعكس طموحات الشعب، بقدر ما تعكس طموحات بعض المنافسين لما بعد 2014، كما أنها حكومة “الطلاسم”، بحيث تحمل العديد من الخطابات المشفرة، لمن يهمهم الأمر، بالعقاب، والعتاب، بل احياناً للبعض أريد أن يوصل لهم خطاب على أنهم لا يملكون سلطة القرار، داخل احزابهم.
فسياسات “طب جنانو” و”الله غالب”، و”الله يخلف” مجسدة في هذه الحكومة، حتى ولو ذهب “بابانويل”، ومن أطلق عليه “التسمية” فيبدو أن رئيس الحكومة أريد له أن يكون من كبار المعاونين أو منسق للوزراء الدرجة الثانية أما وزراء السيادة أو الدرجة الأولى فيتعاملون مع المصدر مباشرة.
لذلك نقولها بمرارة أن سياسات “الديكور” الحزبي، والموزين المشوه للحقاق، قد لا تصمد؛ هل من المنطق أن نعين رئيس حكومة وأغلب الوزراء خارج الحزب الفائز الذي يملك الأغلبية العددية في البرلمان؟! هل من المنطق أن يعين “وزراء” حكم عليهم الشعب في استحقاقات انتخابية؟ هل من المنطق أن نعين “وزراء” الأحزاب لم تكتمل ولادتها، وغير حاصلة على شهادة الميلاد؟!
فالاستفسارات عديدة، والتساؤلات أكثر، واللا نطق، والرمادية عليها مخيم؟! لذلك هذه الحكومة طرحت اسئلة أكثر من كرست للديمقراطية حقه ؟!
خيرا رغم التساؤلات، وبكل “روح رياضية” نسأل التوفيق للحكومة ونحمد الله أن ابعدنا عن “اللعب”؛ بحكم أن من يلعب بالنار قد تحرقه، وذلك جزاء سنمار للعديد من الأحزاب، وبالله التوفيق.