-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة الثقافة بصدد إعداد النصوص القانونية للهيكلة الجديدة وخبراء يقرّون:

حلّ المؤسسات ودمجها إجراء سياسي ارتجالي..

الشروق أونلاين
  • 1239
  • 3
حلّ المؤسسات ودمجها إجراء سياسي ارتجالي..
الارشيف
وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

تعكف إطارات وزارة الثقافية حاليا على صياغة القوانين التي تكيّف عددا من المؤسسات الثقافية التي طالها الحل والدمج مع مؤسسات شبيهة ومتداخلة لها في المهام على خلفية إعادة الهيكلة التي تبنتها الوزارة الوصية تحت ضغط تراجع مداخيل الدولة والتقشف أو ترشيد النفقات. لكن إعادة هيكلة المؤسسات الثقافية تحمل في طياتها تجاهلا لمسار وواقع وحتى حصيلة هي المؤسسات التي لم تقدم حتى الآن حصيلتها.

كيف يمكن مثلا لوزير الثقافة أن يصرح غداة تعيينه على رأس القطاع أن “مؤسسة الإشعاع الثقافي” مسؤولة عن تضييع أو تبديد أموال مشروع فيلم الأمير عبد القادر دون أن تصوّر ولا لقطة واحدة من هذا العمل ثم لا يقوم الوزير بفتح تحقيق أو محاسبة أو حتى تحديد المسؤولية بدقة مع أن التصريح صدر عن الوزير نفسه ثم تحل هذه المؤسسة وتدمج مع أخرى .

قرار يصفه الدكتور عمار كساب “بالارتجالية والعشوائيةّ” حيث يرى المختص في المناجمنت الثقافي أن هذه “العملية عير مدروسة” وتحركها “صراعات في هضبة العناصر”، حيث يؤكد المتحدث في تصريح للشروق أن “هيكلة المؤسسات الثقافية تخضع إلى دراسات معمّقة تعاد فيها دراسة الأهداف والنتائج المتوقعة والمستهدفين من النشاطات…، وذلك بالتشاور مع الفاعلين الثقافيين ومع أهل القطاع.

فعملية الدمج يقول المتحدث وحل المؤسسات الثقافية تعني وزارة الثقافة وحدها ولا تعني لا الفاعلين الثقافيين ولا المواطن أصلا لأنها لن تؤثر عليهم.

وفي سياق متصل اعتبر الخبير أن هذه العملية لا يمكن أن تندرج في إطار إعادة تنظيم القطاع أو تبني سياسة ثقافية بل يعتبرها المتحدث لا تخرج عن “البريكولاج” الذي أصبح علامة مسجلة في وزارة الثقافة”.

ويعتبر كسا أن  عملية الدمج والحل بإمكانها تحرير الطاقات المبدعة والمستقلة بعيدا عن وصاية الوزارة “لأن إطاراتها لن تجد الوقت لكبح حرية التعبير الفني والعمل الثقافي المستقل كما كانت تعمل في السابق، بل هي الآن تحاول حفظ ما تبقى لها من مزايا أو ربما حفظ منصب عملها الذي يمكن أن تطرد منه.

في السياق ذاته قالت الدكتورة حبيبة العلوي والناشطة الثقافية “إنّ قرار الحل والدمج يفترض أن يكون مبنيا على أسس واضحة ولا يرتبط بظرف اقتصادي أو سياسي طارئ” بقدر ما يخضع  لمشروعيّة مدنيّة يرجع إليها لتأسيس مثل هذه المؤسسات الإستراتيجية وفق رؤى طويلة أو قصيرة المدى تستهدف تلبية مطلب ثقافي ملحّ بالمجتمع، ولهذا فإنّ قرارًا حكوميًّا بحلّ وكالة الإشعاع الثقافي تحت غطاء قرار دمجها في مؤسسة ثقافيّة أخرى هي الأخرى لا تتمتّع بالمشروعيّة المؤسساتيّة الكافية المستندة لمطلب مجتمعي، لن يؤثّر بأي شكل من الأشكال على المواطن الجزائري الذي لم يستشر أصلا حين تأسيس هذه الوكالة، وعليه ترى المتحدثة أن “قرار إحالة مثل هذه المؤسسات على المعاش دون دراسة تقييميّة لمخرجاتها طيلة سنوات اشتغالها على الأرض و”استنزافها” للمال العالم قرار يفتقد للسيادة “المواطنيّة”؛ وللرؤية الإستراتيجية التي تجعل منه قرارا براغماتيّا تقويميّا لتجربة ثقافيّة لم تحقّق الأهداف المسطّرة لها من خلال هيئة ثقافيّة معيّنة، يمكن أن تستدرك استنادا إلى هيئات وتنظيمات أخرى أكثر جدوى وفاعليّة وشفافيّة.

المحامي زيتوني قال في تصريح لـ”الشروق” إن حلّ ودمج أي مؤسسة يتم لاعتبارين، اعتبار اقتصادي كون المؤسسة فاشلة لم تحقق أرباحا أو الأهداف المرجوة منها وهذا يتم بعد تقييم المؤسسة ماليا وتقديم تقاريرها المالية والأدبية، كما قد يخضع أيضا لاعتبارات سياسية تحدّدها الجهة الوصية وتتمثل عادة في إعادة هيكلة القطاع التابع لها وتكييفه مع المتطلبات وسلم النفقات الذي تراه مناسبا لأهدافها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • Mohamed El Djazaeri

    Monsieur Mihoubi nous avons hâte de voire les centre culturels opérationnels ,au lieu d'Organiser le ASSIMAT ETHAGHAFA EL ARABIAY à cout de milliards ,à EL HARRACH LE CENTRE CULTUREL DAHMANE EL HARRACHI à été transformé en annexe de l'APC ,et la salle ROUICHED bondonnée. C’est grave quant on voit que pour certains artistes ou chanteurs ouvrir des structures sans les rendre opérationnel ,votre rôle est de propulser notre patrimoine culturel et non celui des autres NATIONS A NOS FRAIS

  • SoloDZ

    نتمنى ان تضم هذه الهيكلة الجديدة في طياتها حماية تراثنا وتنظيمه وتأطيره والذي يستفيد منه غيرنا لصالحه ماديا وثقافيا واكثر من ذلك يستغله ضدنا سياسيا واجتماعيا واخص بالذكر هنا طابع الراي والتابعة فرنسا وكلبها المروك وما يجري حول كل هذا بات معروف ومفهوم

  • بدون اسم

    التبدير راه في المهراجانات التي الناس كي دير مهراجان تربح مشي تخسر ولازم مساعدة الشباب والهوات ولي راه محترف وفروله غير القاعة و لازم تدشين مدارس والعمل على الثقافة العلمية