حلّة جديدة للدوري الجزائري
تعود، هذا الأسبوع، عجلة البطولة المحترفة إلى الدوران، ويعود التنافس من جديد عن الفريق الذي سيخلف مولودية الجزائر في التتويج باللقب، خاصة وأن هذا الموسم سيعرف نقلة نوعية خلال المباريات باستعمال تقنية الفار، خاصة وأن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عمل كل ما في وسعه من أجل التقليص من الأخطاء العديدة المرتكبة من طرف الحكام الموسم الماضي، التي حرمت بعض الفرق من نقاط اللقاءات وأخلطت حسابات الأندية التي كانت تنافس على اللقب أو تلعب على السقوط.
جديد هذا الموسم، إضافة إلى تقنية الفار التي رغم التأخر في تطبيقها مقارنة ببعض بلدان شمال إفريقيا، فإن أكثر من نصف الأندية تسيرها شركات وطنية، تمكنوا من التحضير الجيد وفي أحسن المراكز التدريبية بأوروبا، مع جلب عدد كبير من اللاعبين من مختلف القارات، وبأموال كبيرة. في حين، أندية أخرى تلعب دور المتفرج وتنتظر دورها في الحصول على شركات وطنية، حيث حضّرت للموسم الحالي بإمكانات منعدمة، وجلب لاعبين لا يتمكنون من منافسة الأرمادة التي جلبتها “الفرق الغنية”. والسؤال الذي يطرحه المتتبعون للمشهد الكروي في الجزائر: هل البطولة الجزائرية لكرة القدم بطولة تنافسية، والأندية لا تملك نفس الإمكانات؟ الجواب طبعا لا.. والذي سينال لقب البطولة أو التتويج بالكأس أو لعب منافسة قارية سيكون من دون شك الفريق الذي يملك شركة وطنية.
غير أن الأندية المشاركة في الدور التمهيدي لرابطة الأبطال الإفريقية أو كأس الكاف التي تسيرها شركات وطنية.. فباستثناء شباب قسنطينة العائد بفوز ثمين من غانا، فإن مولودية الجزائر واتحاد الجزائر وشباب بلوزداد سجلوا خسارة حتى وإن كانت خارج الديار، فإنها تدل على أن جلب مدربين أجانب وعدد كبير من اللاعبين بأموال طائلة لا يعني لعب الأدوار الأولى في المنافسة القارية، فعليهم قلب الطاولة في لقاءات العودة من أجل دخول مرحلة المجموعات والتنافس إفريقيا، لأن التتويج باللقب المحلي حتى وإن كان التنافس سيكون شديدا بين عديد الفرق هذا الموسم، فنحن إلى حاجة إلى تشريف الكرة الجزائر في الخارج وتدعيم مختلف المنتخبات الوطنية، وهي أمور أصبحت غائبة عن كرتنا في السنوات الأخيرة.
غير أن المشكل الذي سيواجه كرتنا هذا الموسم، هو عدم جاهزية أرضية بعض الملاعب، 5 جويلية ونيلسون مانديلا وحتى ملعب تشاكر.. وهو ما قد يطرح العديد من المشاكل التي قد تعيق إجراء اللقاءات في أحسن الظروف، وعلى الجماهير المحافظة على الملاعب الأخرى الجاهزة. فلا يحق للمناصر أن يقوم بأعمال شغب في حال خسارة فريقه داخل أو خارج الملعب، وهو منطقيا ما تعمل عليه لجان أنصار الأندية، وحتى المدربون والمسيّرون، عليهم أيضا توعية المناصرين للحفاظ على المنشآت في الجزائر.
ومهما يكن، ننتظر أن يكون هذا الموسم أحسن من سابقيه، خاصة وأن الاتحاد الجزائري لكرة القدم وضع كل الإمكانات من أجل وضع كل الفرق في أحسن الظروف، وفق برمجة مدروسة.. وعلى الأندية العمل من أجل إعادة سمعة الكرة الجزائرية، مع معاقبة كل من يريد تشويه سمعة الكرة الجزائرية، سواء داخل المستطيل الأخضر أم خارجه.