حماس تطالب الجزائر بالتدخل والفصائل تحذر من تجريم المقاومة
اعتبر القيادي في “حماس” إسماعيل الأشقر أن قرار القضاء المصري بحق الحركة “قرار مسيّس وخطير وانقلاب على المفاهيم العروبية والإسلامية، وعلى حق الجوار بين الشعبين، وانقلاب على مصر التي قادت واحتضنت القضية الفلسطينية عشرات السنوات”.
طالب الأشقر في تصريح لـ“الشروق اليومي” الأمة العربية والإسلامية وخاصة الجزائر، أن “تكون على قدر المسؤولية، بالتصدي لهذا القرار القضائي المصري الخطير جدا في ظل تخلي مصر عن رعايتها للقضية الفلسطينية“.
وعد النائب الأشقر أن اعتبار القضاء المصري حركة حماس “منظمة إرهابية“، بمثابة “تنكر للقضية الفلسطينية، وأمر بالغ الخطورة، ويسيء لمصر وقيادتها الحالية“.
وشدّد رئيس اللجنة الأمنية في المجلس التشريعي الفلسطيني على “الاستياء البالغ جدا من القرار المصري الذي يعني تخلي مصر عن القضية الفلسطينية، حيث تمثّل حركة حماس أغلبية الشعب الفلسطيني“، مؤكدا أن حماس “تأخذ شرعيتها السياسية من البرلمان الفلسطيني، ومن خلال الشرعية الجهادية بعد ما قاتلت الاحتلال الإسرائيلي في ثلاثة حروب كبيرة وانتصرت فيها“، معتبرا أن القرار المصري “انتصار للاحتلال والإرهاب الصهيوني“.
وبين أن تداعيات هذا القرار “خطيرة وتعني أن مصر تنسلخ عن مكانتها وريادتها وتترك القضية الفلسطينية للاحتلال الصهيوني، مما قد يعطي للاحتلال الإسرائيلي ذرائع لشن حرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني“.
من جهته، قال القيادي في الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي “كنت أتمنى ألا يصدر مثل هذا القرار من القضاء المصري، لأن تداعياته سلبية جدا، والشعبان الفلسطيني والمصري في غنى عنها“.
وأكد المجدلاوي لـ“الشروق اليومي” أنه دعا الجميع للتعامل بـ“حكمةٍ وهدوء مع هذا القرار من أجل نقضه، حتى لا يترسخ كقرار سياسي يمكن أن يستند إليه الاحتلال الإسرائيلي في محاربة المقاومة الفلسطينية بشكل عام“.
وأوضح أن قرار القضاء المصري “مؤقت يتطلب من الجميع في فلسطين ومصر العمل على إلغائه، وإلغاء مفاعيله السلبية بالحكمة والهدوء“، مشددا على أن “الاتصالات المباشرة بين الجانبين يمكن أن تجنّب الجميع التداعيات السلبية على صعيد العلاقة بين حماس ومصر التي هي أصلا تحتاج إلى ترميم ومعالجة“.
بدوره، قال القيادي في حركة حماس غازي حمد، إن “القرار المصري لم يأت اعتباطاً ولا مفاجأة، بل أتى بعد سلسلة طويلة من التحريض“ .
وأوضح حمد في تصريحات صحفية “أن القرار المصري خطير، لأنه يمسّ مصير شعب وليس حركة“، مشيرا إلى أن القرار المصري “ضوء أخضر للكيان الصهيوني للاعتداء على غزة“.
من ناحيته، اعتبر الناطق بلسان حماس سامي أبو زهري تصريحات وزير خارجية دولة الاحتلال افغيدور ليبرمان بأن “قرار المحكمة المصرية جعل إسرائيل في وضع أفضل لإنهاء حُكم حماس” دليلاً على “وجود اصطفاف وتنسيق إسرائيلي مع النظام في مصر ضد المقاومة الفلسطينية“.