-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير في الجماعات الإسلامية محمد ظريف لـ"الشروق":

“حمل الإخوان للسلاح مستبعد إلا أن انزلاق مصر للعنف وارد”

الشروق أونلاين
  • 3874
  • 10
“حمل الإخوان للسلاح مستبعد إلا أن انزلاق مصر للعنف وارد”
ح.م
مجازر العسكر في مصر

يُقدم محمد ظريف، المحلل السياسي المغربي والمتخصص في الجماعات الإسلامية في الوطن العربي والعالم، تفسيرا لما يحدث في مصر من أزمة سياسية وأمنية بالنتائج المنطقية للمرحلة الثانية لما يسمى بثورات الربيع العربي، لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة المخططة من قبل دوائر القوى العالمية، والمنفذة من قبل المؤسسات العسكرية الحاكمة في الدول العربية.

واعتبر محمد ظريف، الخبير في الجماعات الإسلامية في الوطن العربي والعالم، أن حملة المؤسسة العسكرية لمصر لاعتقال جميع قيادات الصف الأول، وحتى بعض أسماء الصف الثاني المؤثرة لها انعكاسات ايجابية وأخرى سلبية على الصراع في مصر، فمن جانب ستبرّئ هذه الاعتقالات قادة “الإخوان” ـ على الأقل تاريخيا ـ من أي سيناريو عنف محتمل في مصر، باعتبارهم معزولون عن العالم الخارجي وممنوعون من التواصل مع أتباعهم والحشود المؤيدة للشرعية مع زيادة إمكانية تحاورهم مع السلطة سياسيا لحلّ الأزمة .

وطرح ظريف من جانب آخر سلبية اعتقال قيادات الإخوان التي ستؤثر على الجيل الثاني والشباب من الإخوان، في ظل غياب قياداتهم والنواة الصلبة للجماعة، ما يفتح المجال أمام الجماعات الإسلامية المتشددة لاستمالتهم للعنف، وهذا ما تهدف إليه السلطة الحاكمة مرحلياً في مصر، وكذلك المؤسسة العسكرية لتبرير فض الاعتصامات بالقوة في ظل الضغوط الدولية. 

واستبعد المحلل السياسي المغربي، تكرار سيناريو الجزائر في مصر لطبيعة الإخوان خاصة قيادات الجيل الأول والنواة الصلبة للجماعة، التي استفادت على مدار تجربتها التي تتجاوز التسعة عقود بالإضافة إلى تعلمها من تجارب دول مماثلة مرت بتجارب وأزمات تشبه إلى حد بعيد الأزمة في مصر، مؤكدا تمسك النواة الصلبة للإخوان بسلمية المواجهة ضد السلطة الحاكمة الآن في مصر، رغم حملة اعتقالات قيادات الجماعة، مشيرا في الوقت ذاته أن إمكانية انزلاق الشارع المصري للعنف تبقى قائمة في ظل التصعيد المستمر، خاصة وأن ما يصطلح على تسميته بـ”تحالف تأييد الشرعية” لا يتشكل فقط من جماعة الإخوان وإنما من تيارات مختلف من ضمنها تيارات متشددة تؤمن بأن الحل الوحيد لمواجهة السلطة المدعَّمة بترسانة المؤسسة العسكرية هو المواجهة المسلحة، ما يُبقي جميع الاحتمالات والسيناريوهات واردة في مستقبل الصراع في مصر.

وأشار محمد ظريف، إلى إمكانية التسوية السلمية وإنهاء الأزمة في مصر بحل سياسي رغم إراقة الدماء بشريطة وجود طرف ثالث محلّ إجماع جميع الأطراف، يؤسس لأرضية التسوية المبنية على تنازلات من جميع الأطراف، معتبرا أن المنادين اليوم بشرعية مرسي باسم شرعية صناديق الانتخابات تنقصهم “شرعية الإنجاز” التي تمثل الشرط الثاني لاكتمال مفهوم الشرعية الديمقراطية لأي سلطة حاكمة، ما يضعف موقفهم ويجبرهم على التنازل من اجل المصلحة العليا للوطن. ومن الجانب الآخر على المؤسسة العسكرية والسلطة الحاكمة الآن، أن تتنازل هي الأخرى نظرا لأخطائها التقنية فالتدخل المباشر لإسقاط أي حاكم هو انقلاب عسكري من الجانب التقني مهما كانت المبررات.

ووصف المتحدث ما جرى في مصر يوم 25 جانفي 2011، بـ”الانقلاب العسكري المقنع” وإن كان معلنا في 2013، فإن الدور الحاسم للمؤسسة العسكرية في التجربتين التونسية والمصرية في2011 و2013 يؤكد أن ما تشهده مصر اليوم، هو استمرار لمخطط “الربيع العربي” بتدبير خارجي وتنفيذ المؤسسة العسكرية التي تبقى العنصر الأساسي والحاسم سواء في أحداث مصر 2011 أو 2013.

 

     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • كريم

    ورفض الحوار واستفزاز الطرف الآخر بشتى الوسائل عنف جسدي كالتعذيب وعنف لفظي كالذي تمارسه اجهزة الاعلام التابعة لنظام الحكم هذه الاسباب انما هي دوافع تجبر التيارات الاسلامية الى تبني اساليب مماثلة لاساليب الانظمة المتسلطة وبدرجة اقل ليست هذه حوافز مدعمة تكفي لئن تسلك هذه التيارات مسلك العنف المضاد و بالتالي إدخال هذه الاقطار في انفاق مظلمة ودامسة العجب ان العالم كله حر الا العالم العربي!؟

  • كريم

    عندما لا تتحقق ارادة الشعب عن طريق ما تفرزه صناديق الانتخاب التي اجرت جميعها في ظروف شفافة وديمقراطية إن في الدول العربية وأن في الدول الاسلامية وباعتراف الملاحظين والناس اجمعين فكل الاستحقاقات التي اجريت لحد الآن فاز بها التيار الاسلامي انطلاقا بالسودان فالجزائر ،فلسطين وقبلها الاردن ،المغرب ،تونس ،مصر ولما لا تسلم قيادة الامة لمن وضعت فيهم الشعوب الثقة ومنحت لهم اصواتها ترى ان الطرف الآخر والمتسلط بالقوة قديما وحديثا يلجأ الى الاساليب اللاديقراطية كالانقلابات والابادة والسجون والاعدام والاقص

  • نورى

    سلعة الله غالية وانتم يا شرفاء مصر تشتروا الجنة باغلى ثمن يا سعدكم بها

  • estouestsudnord

    والله ان الله يمهل ولا يهمل و دعوات رمضان مستجابة ولو بعد حين ..الانقلاب وقع والرصاصة خرجت والقوانين الشرعية الدستورية انتهكت و اخر حلقة اثبتت ان الاخوان لما هاجموا السيسي ليسوا مغفلين ولا نية لهم في دولة اسلامية . الحلقة الثالثة عشر من المسلسل الدموي المصري و هي الاخيرة قد اثبتت الانقلاب و تغيير مسار طائرة الديمقراطية نحو وجهة مجهولة معاقب عنها دوليا .هنا اتسعت الرقعة اكثر من الساخطين على السيسي وجماعته من تيارات كانت لم تلتحق بالركب وهم اليوم يضربون كف على كف من الحيرة .انهم قادمونقادمون قادم

  • kedour

    la seule solution est unique ni pour moi ni pour toi aucune analyse geopolique

  • سليم

    ان كل المصائب التي لحقت بالمسلمين سببها آل سعود لقد افتعلو ا بالامس مجزرة كيميائية في سوريا لصرف الانظار عن المجازر و التجاوزات التي تحدث في مصر وبين عشية و ضحاها الامم المتحدة تهتم بالملف السوري وتهمل الملف المصري .يا آل سعود تريدون اصطياد رئيسين بحجر واحد .لماذا هذا الفساد الذي تقدمونه للبشرية
    استحوا من الارض المقدسة التي تعيشون عليها.

  • بدون اسم

    برك ما تخرط علينا يا هذا اقسم باله ان العسكر هم سباب الخلى تاع الشعوب العربية ذاقوا البزنس و الدولار و قدر عليها و ردها مدنية يا عمار هاذا هو العسكر الحقار كي السيسي كي و لا بشار كلهم وقود النار

  • بدون اسم

    تحليلك كان ممكن قبل اراقة الدماء
    اما الان كل شيء ممكن

  • Ibn-tivest

    اقل للسيسي ان عماك غرورك على ان لا تعلم :
    قال جلّ من قائل : ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ. مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ. ﴾ سورة إبراهيم .

  • بدون اسم

    قريبا تسمية جديدة للعالم العربي من العالم العربي إلى العالم الدموي , ومن أمة إقرأ إلى أمة إذبح هنيئا لنا ,الأمم المغفلة تنتج مستقبلا مغفلا
    """""

    حي على العقل , حي على الحكمة , حي على الرشد , حيّ على الحوار , حيّ على حرمة الدماء و عصمتها , أين العقلاء في العالم العربي
    """""""
    كثير من المسليمن فهموا آية الكرسي على أنها تدعو إلى التشبت بالكرسي , و المقصود منها أنها أي توحيد أي تصحيح العقيدة منقولة