حملة وطنية لمقاطعة الموز
أطلقت الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين أمس، حملة وطنية لمقاطعة استهلاك الموز بعد تجاوز أسعاره 300 دج في أغلب ولايات الوطن، وهذا ما وصفته الفيدرالية بغير المقبول والاستهتار بالمواطنين، لأن ارتفاع أسعار الموز بـ150 بالمئة غير مبرر ــ حسب أمين الفدرالية مصطفى زبدي ــ الذي أكد لـ”الشروق” أن أسعار هذه المادة سترتفع أكثر بعد رمضان خاصة أيام العيد.
وأضاف المتحدث أن الفدرالية قامت بتحقيق ميداني لمعرفة أسباب الارتفاع الجنوني للموز، واكتشفت أنه لا يوجد أي مبرر للزيادة في الأسعار خاصة وأن الطلب على الموز في الصيف ورمضان يعرف أدنى مستوياته، وهو ما من شأنه أن يتسبب في تراجع أسعار الموز إلى أقل من 100 دج، ولكن ما حدث ــ حسب زبدي ــ كان العكس، حيث لجأ بارونات الاستيراد إلى الزيادة في الأسعار كاسرين بذلك كل قواعد المعادلة التجارية التي تتعلق بالعرض والطلب.
وأكد محدثنا أن أسعار الموز وصلت في بعض المناطق إلى 400 دج، وهو بذالك يكون أغلى من اللحوم البيضاء على غرار السمك والدجاج، وبهدف كسر الاحتكار والمضاربة في هذه المادة الاستهلاكية لجأت فدرالية المستهلكين، إلى خيار المقاطعة الذي يبقى السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار للمستهلكين الذين من حقهم أن يعاقبوا بارونات المضاربة الذين يسرقون جيوب الجزائريين كل مرة، وقال زبدي، أن الحملة عرفت تجاوبا كبيرا خلال اليوم الأول على شبكة الأنترنت، خاصة من الطبقة المثقفة التي دعت إلى تكريس ثقافة المقاطعة لإعادة التوازن للسوق.
من جهته أرجع الناطق الرسمي لاتحاد الحرفيين والتجار الجزائريين، الطاهر بولنوار، سبب ارتفاع أسعار الموز إلى بارونات الاستيراد الذين وجهوا كميات كبيرة للتخزين بهدف إخراجها في فصل الشتاء، حيث يكثر الإقبال على هذه المادة، وأكد دعمه الكبير لحملة مقاطعة الموز لحث السلطات الوصية على تحرير التجارة الخارجية التي تبقى في قبضة حاشية من المستوردين، الذين يتحكمون في الأسعار على هواهم ويشجعون المضاربة، مؤكدا أن السعر العالمي للموز لم يعرف أي ارتفاع مما يستلزم تدخل عاجل لوزارة التجارة، بهدف كسر احتكار بارونات الاستيراد لأسعار الموز والعديد من المواد الاستهلاكية.