“حوار الجزائر سيصطدم بالمطالب التعجيزية من الجهة غير الشرعية”
…
ماذا تعني الجولة الثانية من حوار الجزائر؟
بالنسبة إلى الحوار، هو محاولة ثانية لجمع شخصيات غير مرتبطة بأحزاب أو تيارات سياسية، ومع الوجوه الجديدة التي تحضر الجولة الثانية وعددهم 11، نعتقد أن الخطوة مشجعة للغاية على كافة المسارات، خاصة أن الحوار يتزامن مع لقاءات أخرى تتم في الداخل الليبي وفي الخارج. والمهم كذلك في الجولة الثانية إضافة إلى حضور الشخصيات الجديدة، حضور المبعوث الخاص للجامعة العربية ناصر القدوة، ما يعني أن هنالك دعما عربيا لجهود الأطراف الإقليمية، خاصة لجهد الجزائر والتي لها مصلحة مباشرة في استقرار جارتها الشرقية، ما جعلها تلتزم بموقف إيجابي وتريد المساهمة واحتواء ما يحدث.
ما هي معوقات الحوار؟
يجب التذكير أن الحوار لا يتقدم في ظل بعض المطالب التعجيزية من الجهة غير الشرعية، ولهذا تفكّر الجزائر في دفع الفريقين نحو معرفة الواقع على الأرض، ونعتقد أنه من الضروري أن تطلب الجزائر من الطرف غير الشرعي- يقصد المؤتمر في طرابلس- أن هنالك شرعية معترفاً بها دوليا، أما الفريق في طرابلس فنعترف له أن له الحق في المطالبة ولكن عليه الإقرار بالواقع.
وكيف سيتم التعامل مع العملية السياسية في ظل قوة المليشيات المسلحة؟
نحن أمام مأزق كبير، فرغم أن المجتمع الدولي يكرر أنه مع الشرعية، ولكنه في الحقيقة لا يعطي أدوات لتنفيذ هذه الشرعية، فرغم القرارات الصادرة من مجلس الأمن، إلا أن عديد الأطراف تجد نفسها في منأى عن المحاسبة. هكذا تصبح مسارات الحوار خارج الإطار، كما أن دولا غربية تعمل على أن يكون الاستقرار في ليبيا وفق مصالحها الخاصة. ونقصد هنا أمريكا وبريطانيا وبدرجة أقل إسبانيا. هذا عكس الجزائر ومصر فمن مصلحتهما استئصال الإرهاب لأن استقرارهما الداخلي يبدأ من استقرر ليبيا.