-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هوس الأولياء بالنقاط ساهم في حدة المأساة

“حوت” المعدلات يهدّد التلاميذ وأطراف تحذّر من الضغط والترهيب

الشروق أونلاين
  • 3092
  • 19
“حوت” المعدلات يهدّد التلاميذ وأطراف تحذّر من الضغط والترهيب
الأرشيف

شكّلت المعدلات الدراسية مع نهاية الفصل الدراسي الأول من هذا الموسم هاجسا حقيقيا لدى الكثير، خاصة في ظل انتشار الضغط والترهيب الذي يمارسه الكثير من الأولياء على أبنائهم، في حال الحصول على معدلات دراسية متواضعة، ما تسبب في لجوء بعض الأطفال إلى الاختفاء أو الإقدام على الانتحار هروبا من التهديد العائلي.

دق الكثير ناقوس الخطر بعد انتشار ظاهرة الانتحار والهروب من المنازل، بسبب ما اصطلح عليه لدى البعض بـ”حوت المعدلات”، حيث وضع تلميذ من عنابة حدا لحياته، وهو في سن 14 من العمر، خوفا من العقاب من نتائجه الدراسية الضعيفة، في الوقت الذي عرفت عديد ولايات الوطن اختفاء عدد معتبر من التلاميذ عن منازلهم العائلية هروبا من العقاب والتهديد والوعيد، آخرهم تلميذ من نواحي البليدة، وهو الأمر الذي شكل هاجسا كبيرا لدى المتتبعين للشأن التربوي، في ظل الممارسات التي بات يتعرض لها التلاميذ، من طرف أوليائهم، دون مراعاة وضعيتهم النفسية والاجتماعية ومستوى تحصيلهم الدراسي، وهي الظاهرة التي باتت تتكرر بشكل مخيف خلال السنوات الأخيرة، ما جعل ظاهرة اختفاء وانتحار التلاميذ تعرف منحى خطيرا، بناء على الأرقام التي أفصحت عنها مصالح الأمن، خاصة ما يتعلق بتلاميذ الابتدائي والمتوسط، في سيناريوهات رهيبة، اختلفت بين القفز من شرفات المنازل أو الشنق بالحبال والأسلاك الحديدية أو إضرام النار أو تناول كمية كبيرة من الأقراص التي تؤدي بهم إلى الموت، في حين يقع آخرون ضحايا بين أيادي المنحرفين بسبب تفضيلهم خيار الاختفاء واللجوء إلى الشارع، بحجة الهروب من العقاب العائلي.

ويؤكد الأستاذ عيسى بلخباط من متوسطة تيمقاد بباتنة، على مشكل غياب ثقافة المرافقة والتوجيه عند كثير من الأولياء، ناهيك عن اللجوء إلى الضغط اعتقادا منهم بأنه أسلوب يدفع أبناءهم إلى نتائج أفضل، إلى أنه في حقيقة الأمر حسب محدثنا فقد يكون ذلك الضغط عاملا سلبيا تترتب عنه نتائج عكسية، فالمطلوب من الأولياء حسب الأستاذ عيسى بلخباط هو معرفة نقاط القوة لتثمينها ونقاط الضعف في نتائج أبنائهم لمعالجتها في الوقت المناسب. وفي السياق ذاته، يؤكد الدكتور عمار شوشان، أستاذ علم النفس وعلوم التربية بجامعة باتنة بأن لهذه الظاهرة أسبابا يقف وراءها الأولياء، بسبب قلة الوعي وحب التفاخر والرغبة في تحقيق ما لم يستطيعوا هم تحقيقه، ناهيك عن الخوف الزائد من المستقبل، وكذا ضعف التواصل والتوقعات المبالغ فيها، معتبرا بأن هذه التصرفات تعد من أهم أسباب هذه الأفعال المشينة وغير التربوية التي تؤدي إلى عواقب وخيمة في العاجل والآجل.

وخلص بعض المتتبعين بأن الكثير من الأولياء يعانون من هوس النقاط والمعدلات العالية، سواء بالتباهي والتفاخر أو بالتوبيخ والشتم والتجريح، حيث أجمع الكثير منهم على ضرورة تحرير العقول من العلامة والمعدل، لأنها ليست معيارا كاملا للحكم على القدرات الحقيقية للتلميذ، ما يفرض حسبهم وقفات ايجابية من الناحية النفسية والتعليمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    الاولياء ضحية ايضا, لا ترمو عليهم. المسؤول الاكبر هو السياسة التربوية المفروضة على التلميذ والمعلم والولي. برامج مكثفة لا يستوعبها كثير من التلاميذ مقارنة مع ماكان في السبعينات والثمانينات اين كان التركيز على اساسيات قليلة للعلوم يمكن استيعابها, ويترك التوسع الى مرحلة الجامعة. اما الان فيراد تحويل المدرسة الى جامعة من ناحية المناهج. ثم يتم الظغط على التلميذ والمعلم والمدير والولي من اجل النتائج من طرف نفس الاطراف.

  • عبدالقادر

    **قلة الوعي وحب التفاخر والخوف الزائد تسبب في أفعال مشينة**
    لا يا أخي عمار لقد نسيت شيء مهما جدا جدا وهو البرنامج التربوي المستورد من طرف رمعون من فرنسا،،،،
    لو كان لنا برنامجنا التربوي النابع من أصولنا ،وثقافتنا الجزائرية الغنية،لإستوعبه كل تلميذ جزائري ،لأنه مستوحى من محيطه ،وبيئته ،،،،
    ولكن يا للأسف وزيرة آخر زمان تريد التسابق مع فرنسا التي لم تغير من برنامجها التربوي لعقدين من الزمن،بإستيراد برنامج تربوي يختلف في كل شيء عما يعرفه التلميذ الجزائري،،،

  • نصيرة/بومرداس

    شكون قاللكم راهم يروحو يقراو...راهم يروحو يلتاو مع الفايسبوك..والعلاقات الغرامية داخل الثانوية او عند باب الثانوية اخبرتنا تلميذة ان من ليس لديها رجل تتكلم معه تسخر منها زميلاتها في القسم ويعتبرنها انسانة رجعية ومعقدة.

  • النوي

    لا حوت ازرق ، لا أولياء ،ولا هم يحزنون. كل ما في الواقع ،هو إلهاء و صرف النظر عن محتويات مناهج ج2 و متابعة تقييمها من طرف الأساتذة خاصة و الأولياء عامة. منذ انطلاق الدراسة في السنة الأولى ، و بعد ان تعود المتعلم على اللعب في التحضيري، يصدم بتعلمات كثيرة دفعة واحدة ، على سبيل المثال ، منهجية تعليم الحرف العربي و ..... .

  • بدون اسم

    التعليم مـسـيــس في الجزائر و في كل الدول
    في الدول المتخلفة تم تحويل التعليم إلى أداة لتدجين الطلاب وتلقينهم وجهة
    نظر السلطة الحاكمة التي تُـقـدم كحقائق ومسلمات غير قابلة للنقاش أو النقد .
    إن السلطة السياسية في الدول المتخلفة حرصت دائما على السيطرة على النظام
    التعليمي وتوظيفه لتدعيم مواقعها وبث أيديولوجيتها وتوجهاتها السياسية
    والاقتصادية والثقافية، و هناك ارتباطا قويا بين الأيديولوجيا التي يتبناها النظام
    السياسي القائم في الدول المتخلفة ، ومضمون المقررات الدراسية التي يتلقاها
    الطلاب في المدرسة.

  • بدون اسم

    حين تكبر الأجيال تجد أن النظام التعليمي زرع بداخلها أفكاراً أصبحت ثابتة
    و تعبّر عن معتقدات راسخة، وهي تخص الوطن أو الدين أو السياسة بصفة عامة
    و يتم اختيار مكوّناتها حسب ما تريده الحكومات من الأجيال الصاعدة.
    لقد عمل التعليم دوماً على تدجين الطفل ليكون فرداً من افراد القطيع
    لا تخيفك كثرة الغنم فبضع كلابٍ تجمعها و عصى واحدة تقودها

  • بدون اسم

    " يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر
    بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا
    غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى "
    (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

  • بدون اسم

    يقول برتراند راسل : " إن الناس لا يولدون أغبياء بل جهلة، و التعليم يجعلهم أغبياء "
    يؤدي التعليم إلى تلقين مقصود لأفكار ذات أهداف و خلفيات إيديولوجية و سياسية
    تغلق الأذهان و تقف حائلًا بينها و بين التفكير الحر الناقد، و بين القدرة على الإبداع
    و الخيال و من ثم الخروج عن المعتاد .
    تدق نواقيس الخطر في المجتمعات التي تتعمد استعمال التعليم كأداة للتحكم
    و السيطرة على العقول و ليس كوسيلة أساسية لتحريرها .

  • بدون اسم

    " .. المنهج التعليمي الحكومي يهدف إلى قولبة الناس بحيث يتطابقون مع بعضهم
    البعض وبما أن القالب الذي يشكّل طريقة تفكيرهم هو من تصميم القوى النافذة في
    الحكومة فإنه ابتكار ناجح جداً بحيث ينمي نوع من السيطرة الاستبدادية على العقل
    فيؤدي إلى كبت الميول الحقيقية التي وجد من أجلها العقل .. "
    جون ستيوارد ميل John Stuart Mill

  • بدون اسم

    النخبة العالمية المتحكمة في العالم تستعمل التعليم لغرس القابلية للاستعباد
    وقتل المهارات الاساسية للافراد في مجتمعاتنا لتكوّن مجتمعات خاملة مستهلكة
    تدور في حلقة مفرغة ومواطنين مصابين بالهشاشة الفكرية والبدنية يصاحبها
    تشجيع شعوبنا علي استحسان الرداءة وتقبل الجهل والغباء وتفوق الغرب بلا منازع
    لتلك الهوة "المصطنعة" بين عالمنا والعالم المتقدم... ووسط هذا وذاك يتم
    استقطاب "النابغين" من علمائنا للغرب وإمكانياته وإلا يكون البديل القتل المعنوي
    والشلل في أوطانهم !!!!

  • بدون اسم

    إبقاء الشعب بكافة طبقاته في جهل وحماقة من أهم الإستراتيجيات الموضوعة للسيطرة على الشعوب والتي يتم من خلالها العمل بطريقة تجعل الشعب غير قادر علي استيعاب التكنولوجيات والطرق المستعملة للتحكم به واستعباده ويجب أن تكون نوعية التعليم المقدم للطبقات السفلي هي نوعية "الأفقر" بطريقة تبقي إثرها هوة معرفية تعزل الطبقات السفلي عن العليا والعليا عن الغرب مع قتل التعليم الفني الصناعي الإنتاجي الذي من شأنه بناء مجتمع "منتج" قادر على قيام إقتصاد وطني قوي ومتماسك وغير قبل للتبعية والاستغلال

  • بدون اسم

    يصاحب التعليم سياسات إفقار وإلهاء وإنهاك معنوي و مادي للأسر و التلاميذ
    لتدجينهم و السيطرة عليهم و التحكم فيهم
    فلا يهم هل ضاعت تلك السنوات في علم نافع بقدر ما هو مهم الحصول على
    الشهادة ولو بالتلقين والحفظ والغش بينما ينهار الفهم والمهارات والقدرة
    على الإبداع والإبتكار والنتيجة حامل شهادة غير مؤهل فعليا لأي شيء.

  • بدون اسم

    التعليم الحكومي هو نوع من "الفخ" الذي تم توريده للأمم بعد ثوراتها في
    التاريخ الحديث حيث يتم تلقين الجميع تلك المعلومات الافتراضية التي تجعل
    من العلم والثقافة والدين "معلبات" محدودة تخدم التبعية المستقبلية للغرب
    تاريخ "معلب" بحسب ما يراد تلقينك فلا تبحث عن الحقيقة لأنك بالأساس لم
    تستقي منهج البحث والاستدلال السليم
    علوم "معلبة" تغيرت فرضياتها وتطبيقاتها في العالم أجمع
    وحتى الدين يدرس شكليا بحيث يجعلك مفصول عن البناء الاخلاقي والعقلي
    والعملي الذي يبني لبنة سليمة من شأنها بناء مجتمع مكتمل

  • بدون اسم

    يعتبر التعليم أهم وسيلة للسيطرة على الشعوب ؛ فإذا أردت ن تتحكم
    بالعقول والأمم فعليك بتلقين الطفل منذ نعومة أظافره والعمل بصورة
    خفية عن عزله عن حقيقة تاريخه وقوة حضارته وثـقافته وأهداف دينه
    وعن العلم النافع الذي يبني الأوطان ويجعلها تستثمر .

  • بدون اسم

    كل ما يتم تعليمه يتمحور حول نظرة محددة للواقع .
    و هذا الواقع الذي يحاولون ترسيخه في العقول غير حقيقي .
    و توجد أموراً و حقائق مهمة و قيمة لا تذكر و يتم تجاهلها عمدا في البرامج .

  • بدون اسم

    ما فائدة شهادة جامعية (من اجل العمل) ب 32 ألف في سن 40
    بشهادة التكوين المهني تحصل على العمل ب 32 ألف و أكثر في سن 20
    و حتى الذي لا يملك شهادة يحصل على أكثر من 50 ألف في بيع الخضر
    أو سياقة الحافلات و الشاحنات و البناء التجارة و الطلاء و غيرها .
    أولياء جاهلون في 2017 لأنهم يحرمون أبناءهم من العطلة و اللعب
    و يرسلونهم لدروس الدعم و الخصوصية
    يعنفونهم و يضربونهم من أجل دروس لا تسمن و لا تغني من جوع

  • بدون اسم

    أولياء جاهلون في 2017
    يحرمون أبناءهم من العطلة و اللعب و يرسلونهم لدروس الدعم و الخصوصية
    يعنفونهم و يضربونهم من أجل دروس لا تسمن و لا تغني من جوع
    و لا يعلمون ان العلم سلاح ذو حدين نافع و ضار و اليوم أصبح ضارا فقط
    و أصبح سلاح يستخدم ضد حامله بحيث يؤدي إلى تدجين المتعلم و قولبته
    كما يستعمل لإضاعة كثير من الوقت و إلهاء أبنائنا حتى يجدون أنفسهم في
    40 سنة و هم بدون زواج و مبتدئين في العمل بمبلغ لا يزيد عن 32 الف-دج
    ما فائدة شهادة جامعية (من اجل العمل) ب 32 ألف

  • أحمد

    و الله قلتها في عدة مناسبات سابقة (و أنا أستاذ متقاعد) أن الطريقة المتبعة و المعتمدة من طرف الوزارة في التقويم البيداغوجي المستمر للتلميذ تجاوزها الزمن، لاتخدم عملية التعلم، هي مصدر وهاجس يؤرق حتى نجباء التلاميذ و هي متعارضة تماما مع المناهج الحديثة و المتمثلة في المقاربة بالكفاءات. من هذا المنبر و كولي تلميذ و أستاذ سابق أطالب وزارة التربية بإعادة النظر في أساليب التقويم البيداغوجي و عصرنتها تماشيا مع مستجدات طرق التربية الحديثة.

  • مجبر على التعليق

    لنكن صرحاء، ذهب زمن المعلم و الأستاذ يقوم بكل شيء في المدرسة او المتوسطة و الثانوية، اليوم المؤسسة تقدم الدروس لكن تبقى بعض الجزيئات هي من مهام الوالدين، هذا كل ما في الامر.
    اما نترك كل شي للمؤسسة التربوية و ننتظر النتائج الجيدة فانتظروا ...... لن تحصلوا الا على الحوت الاحمر !!!!!!!!!!