حيرة امرأة: زوجي داعية في المساجد و”أرنب” في الفراش
هام: تفتح الشروق صحفة: ”راحة النفوس” للذين لم يجدوا مخرجا وحلا لمشكلاتهم الاجتماعية والعاطفية، فما عليكم سوى بالاتصال بنا على الإيميل: rahatenoufousse@yahoo.fr
- ترددت في البداية أن أكتب إليكم، ولكن ما قرأته في العدد السابق، شجعني لآخد ورقة وقلما لأخط لكم معاناة زوجة داعية، قض مضجعها فراش زوجها..
- أنا امرأة قاربت الأربعين من عمري، ومتزوجة بإمام هو داعية مُلم بكثير من الصفات الراقية، التي أشهد له إشهادا أنها نادرا ما تجتمع في رجل صالح، إلا أني لا أجد راحتي تماما معه، فيوم الجمعة أسمع صوته يضرب “طبلة أذني ويقرعها” بقوة، وهو يتحدث عن طاعة الله وحقوق الزوجين، ويستمع إليه الآلاف من المصلين والمصليات، حتى في الطرقات..
- قد تقولون لي.. لماذا تفشين سر زوجك وهو داعية إلى الله، لكن من بيده جمرة يتألم بها، ليس كمن ينظر إليها، ومن يغرق في البحر، ليس كمن هو جالس تحت المظلة يشرب الشاي.
- زواجي به كان عن قناعة، فقد أعجبت بصوته في خطب الجمعة بالعاصمة، حيث يجيد الحديث بالفصحى، ويوصل المعنى إلى العقل والقلب، وهو الذي لم يستعن مرة بورقة، كما يفعل أئمة اليوم..
- دخلت ذات جمعة مصلى النساء، وكان حديثه عن رضى الزوج، فزقنعني بمعلومات لم أكن أدري بها.. وشاء الله أن أصادف أخته بالمصلى، فتعرفت عليها ودعوتها إلى بيتنا، فازدادت معرفتنا وكبرت معها الثقة بيننا، حتى صارحتها يوما أني معجبة بأخيها.. فرحت صديقتي ونقلت شعوري إلى الإمام، فلم يمر بعدها شهران حتى أخبرني أن أهله عازمون على خطبتك بعد صلاة الجمعة..
- انتظرت الجمعة.. لم أنم بعدها ولا قبلها، وقلت في نفسي هذه نعمة في الدنيا، وهي أيضا تعينني على آخرتي..
- تمت الخطوبة، وأنا أسعد إنسانة على الأرض، أنتظر يوم ألقاه ويلقاني، إلى أن جاء اليوم الموعود، وانتقلت إلى بيته مع أهله في العاصمة، وصلينا ركعتين شكرا لله.
- وظل ينصحني ويرشدني بآرائه، وأنا أرقب نظراته ولحيته، فلم أدر كيف بادرت بلمس يديه.. لأني شعرت ببعده وبحديثه بعيدا عن الحال والمقام! ولا أريد أن أدخل في تفاصيل القضية.. وأقنعت نفسي أنه تعبان من أثر تحضير العرس، وعليّ أن أعذره.
- ومرت الأيام والشهور، والأمور تزداد تعقيدا، فأنا عذراء بعد 4 سنوات من الزواج.. اكتشفت أن زوجي الذي اخترته عن حب وقناعة يعاني التراخي وعدم الانتصاب، وأستسمح القارئ على هذا الكلام.
- صارحني مرة أنه مصاب ونصحه الأطباء بالعلاج في الخارج، لفتح بعض المسالك التي يسري فيها الدم، ومرة يقول لي إنه مسحور!
- رقى نفسه مرتين، فشعر بانتعاشة في جسده، لكن سرعان ما يعود إلى سابقه.. قلت في نفسي ربما لم يعجبه شكلي.. فسارعت إلى التزين له وإثارته، لكن مصيبتي حينما رآني أدار جسمه إلى شقه الأيمن، وقلبي يعتصر: ماذا أفعل بهذا الرجل الذي قتل شبابي، وماذا أفعل بأنوثتي التي صبرت عليها لأضعها في الحلال، تمنيت لو مازلت في بيت أبي عوض هذه المعاناة.
- صراحة.. لم أطق هذا العيش، فهددته مرة بإخبار أهلي بقصتنا، فنعتني بمن تفشي سر فراشه.
- أنا محتارة.. أنظر إليه فلا يرحمني، وأبكي أحيانا فلا أشفي غليلي.. إلى متى ومعاناتي متواصلة، أشيروا علي ولو بكلمة.. علها تخرجني من محنتي.
- الحائرة: سميرة/ العاصمة.
- سأؤذي جاري.. لأنه طرد خطابي!
- لست أدري لماذا وصلت الأمور إلى حد الانتقام بين جارين، جمعتهما الجيرة لأكثر من 35 سنة، ولأن الحسد يأكل بعضه إن لم يجد أمامه ما يأكله، فأنا شابة في الثلاثينات من عمري، مشكلتي بدأت لما كثر خطابي عليّ، وكل خاطب يأتي بيتنا نتفق معه فلا يعود في المرة القادمة.
- تعجبت لهذا النفور الغريب، وقررت في النفس البحث عن السبب.. جاء مرة رجل يبحث عن جارنا، فالتقى في سلم العمارة بعمي، قال له: إن فلانا ـ ويقصد جارنا ـ عنده بنت في عمر الزواج، فسأل عنها وأهلها، قال له عمي: نعم هي تدرس بالجامعة.. فاتكأ إلى جدار العمارة وهو يقول له: خفت أن تسمع عني عائلة فلان، فسمعنا عنها أنها شريرة، وتكره هذا الجار فتفسد عنه عرسه.
- كتم عمي غيضه وغضبه، ولما عاد في المساء أخبرنا عما دار بينه وبين الخاطب الجديد.
- فواجهت الموقف بنفسي، وطرقت باب جارنا فخرجت إلي زوجته.. وبدون مقدمات، قالت “يا بايرة .. قلنالك أخطينا.. أنت واحد ما يديك” فازداد رفع صوتها عليّ، لتصرخ بأنها ستطرد كل خاطب يطرق بابكم، وعلى وقع هذه الفوضى، دفعتها فوقعت أرضا، ولم أندم على فعلتي، لأنها قطعت طريق زواجي، فسأؤذيها كما آذتني ولن أتركها وزوجها حتى أطفي ناري التي أوقدوها داخلي!
- نبيلة. الشراڤة
- مدخل صدق
- لا تحزن
- إن الانسان حينما يقرأ آية “إنك كادح إلى ربك كدحا” يدرك أن الحياة تضحك لك ساعة، وتبكيك أياما وليالي طويلة، إذا لم يعرف كيف يتعامل مع مشكلاته التي هي من أصل الحياة.
- فالغني يخاف الفقر، وتراه لا ينام الليل، يحسب فيه حساب المآل إذا تغير عنده الحال، وترى للفقير حزنا يقع على جسده، ويرسم على وجهه خريطة المأساة والبؤس والحرمان!
- فالكل حزين.. ذاك ذو مال حزين إن مات يتركه لغيره.. والآخر حزين في الدنيا، لأنه لم يقو على العيش بالكسب الطيب.. فلو أخرج كل غني ربع العشر من ماله، ما بقي فقير حزين في بلادنا.
- إننا في الشهر المحرم الذي يرى فيه الجزائريون التوسعة على الأهل والأقارب والجيران عادة محمودة، لو تتوسع لتشمل الفقراء الذين نحسبهم أغنياء من التعفف، حتما سنمسح دمعة الحزن على قلوبهم قبل أن نراها في أعينهم!
- أبو الشيماء
- هل أصبر على ظلم أبي؟
- أنا فتاة أتخبط في سن المراهقة، زاد من متاعبي في الدراسة، تدخل أبي في كل صغيرة وكبيرة، فتصوروا أني حينما أعود في المساء من الثانوية، يأخذ حقيبتي ويبحثها ورقة ورقة، والويل لي إن وجد قارورة عطر داخلها، فذاك يوم أسود عليّ، نقلت معاناتي إلى أمي المريضة في ركن البيت، فهزت رأسها، وقالت لي: يا بنيتي هذا أبوك.. غيرته عليك هي بهذا الشكل، ويعبر عنها بمراقبته لكل شيء.
- إخواني.. لا تلوموني إن قلت لكم إني دعوت على والدي بالموت، ولنفسي أني لو لم أولد، وليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا، حتى لا أرى أبي وهو يصفعني أمام زميلاتي، لأني تأخرت في الرجوع إلى البيت ساعة واحدة فقط.
- لا أرى حلا قريبا.. فنفسيتي تمرض، وصرت لا أهتم بدراستي سوى أني أدخل إلى البيت باكرا، حتى أتجنب ضرب وشتم أبي، إنني الوحيدة في البيت، فلو كنت ذكرا لكان أبي يعاملني هكذا؟
- فهل أصبر على أذى أبي لي أم أهرب إلى حيث لا أدري!؟
- هدى. البليدة
- أعترف أمام الله:
- توبة رجل عاص على يد ابنه الأصم
- هذه القصة من عجائب القصص، ولو لا أن صاحبها كتبها بنفسه، ما ظننا أنها تحدث..
- يقول صاحب القصة: أنا شابّ في السابعة والثلاثين من عمري، متزوج، ولي أولاد ارتكبت كل ما حرم الله، من الموبقات. أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين، فكان الشيطان ملازما لي في أكثر الأوقات.
- كان لدي ولد في السابعة عمره، اسمه مروان، أصمّ أبكم، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة، كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت، كنت أخطط ماذا سأفعل أنا والأصحاب، وأين سنذهب.
- كان الوقت بعد صلاة المغرب، فإذا بابني مروان يكلمني (الإشارات المفهومة بيني وبينه) ويشير إلي: لماذا أبتِ لا تصلي!؟ ثم أخذ يرفع يده إلى السماء، ويهددني بأن الله يراني، وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات، فتعجبت من قوله.
- وأخذ ابني يبكي أمامي، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ، وكان لا يحسن الوضوء، لكنه تعلم من أمه التي كانت تنصحني كثيرا، ولكن بدون فائدة، وكانت من حفظة كتاب الله.
- ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم، وأشار إلي أن انتظر قليلا.. فإذا به يصلي أمامي، ثم قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف، ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق، ووضع أصبعه على هذه الآية من سورة مريم: »يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا« (سورة مريم: 45).
- ثم أجهش بالبكاء، وبكيت معه طويلا، فقام ومسح الدمع من عيني، ثم قبّل رأسي ويدي، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه: صلِّ يا والدي قبل أن توضع في التراب، وتكون رهين العذاب..
- وكنت ـ والله العظيم ـ في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة، وينظر إليّ باستغراب، وقال لي: دع الأنوار، وهيا إلى المسجد الكبير ـ ويقصد الحرم النبوي الشريف ـ فقلت له: بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا، فأبى إلا الحرم النبوي الشريف، فأخذته إلى هناك، وأنا في خوف شديد، وكانت نظراته لا تفارقني ألبته، ودخلنا الروضة الشريفة، وكانت مليئة بالناس، وأقيم لصلاة العشاء، وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى: »يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خوات الشيطان ومن يتبع خوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبداولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم«. (النور:21).
- فلم أتمالك نفسي من البكاء، ومروان بجانبي يبكي لبكائي، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلا ومسح به دموعي، وبعد انتهاء الصلاة، ظللت أبكي وهو يمسح دموعي، حتى إنني جلست في الحرم لمدة ساعة كاملة، حتى قال لي ابني مروان: خلاص يا أبي، لا تخف.. فقد خاف عليّ من شدة البكاء..
- وعدنا إلى المنزل، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي، إذ ولدت فيها من جديد..
- وحضرت زوجتي، وحضر أولادي، فأخذوا يبكون جميعا وهم لا يعلمون شيئا مما حدث، فقال لهم مروان: أبي صلى في الحرم، ففرحت زوجتي بهذا الخبر، إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة، وقصصت عليها ما جر بيني وبين مروان، وقلت لها: أسألك بالله، هل أنت أوعزت له أن يفتح المصحف على تلك الآية، فأقسمت بالله ثلاثا أنها ما فعلت، ثم قالت لي: احمد الله على هذه الهداية، وكانت تلك الليلة من أروع الليالي.
- وأنا الآن ـ ولله الحمد ـ لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد، وقد هجرت رفقاء السوء جميعا، وذقت طعم الإيمان، فلو رأيتني لعرفت ذلك من وجهي.
- كما أصبحت أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي، وخاصة ابني مروان الأصمّ الأبكم، الذي أحببته كثيرا، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه!؟
- ثقة بيتنا.. دمّرتني
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- أنا طالبة ملتزمة وحافظة للقرآن كاملا ولله الحمد، ولكني وقعت في معصية كبيرة، وكلما أتوب أرجع إليها، وهي مشاهدة الصور والأفلام الإباحية، ولا أدري ما الذي يدفعني لذلك، وقد ندمت كثيرا على ذلك، وأشعر أني خنت الله، وكذلك أهلي الذين أعطوني الثقة.
- علما أني أكبر من في البيت، وأنا المسؤولة عن الانترنت في الغرفة المخصصة لها، ولا أستطيع نقلها إلى مكان آخر، لعدم وجود مكان مناسب غير ذلك المكان، وهذه المعصية تؤرقني، وكلما أستغفر الله أرجع إليها مرة أخرى.
- رغم أن وقتي مملوء دائما بتدريس القرآن ومراجعته، وهذه اللحظات تكون في وقت فراغ أو وقت مراجعة القرآن، والآن أفكر في أخواتي، وأحاف أن يقعن في ما وقعت فيه، لأنني سوف أسافر وأترك أخواتي الصغار، وأمي لا تعرف القراءة، وبالتالي فهي لا تعرف ماذا نقرأ في الانترنت، وأبي مشغول كثيرا ولا يراقب ما نشاهده عبر التلفاز والانترنت إلا في النادر، وهن لا يشاهدن ما يغضب الله.
- مع العلم أني أقول لهم دائما: لماذا لا تراقبوننا ولماذا تعطوننا الحرية، وقد اكتشفت بأن لدنيا قنوات إباحية في التلفاز، ولكن التلفاز فيه أيضا قنوات عادية، وأبي ظن أننا لا نستطيع الوصول إلى القنوات الإباحية، ولكن جميع أخواتي يستطيعن الوصول للقنوات الفاسدة، فما الحل لمشكلتي، وكيف أحمي أخواتي؟
- الطالبة المعذبة / وهران