خائفة من الزواج بسبب قصص الخيانة والغدر!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أريد بعض النصائح من فضلكم.. أنا شابة من الجزائر، سوف يتقدم أحدهم لخطبتي قريبا، وحسب ما سمعت عنه فهو ذو خلق وقرب من الله ولله الحمد، وهذا ما يعرفه الجميع عني أيضا.
مشكلتي الآن تكمن في خوفي أن لا أعجبه رغم أني أعجب أخته، فهي صديقة للعائلة، وأيضا أنا لا أثق بالرجال، فما أسمعه عن خيانتهم، وإطلاقهم بصرهم، ومحادثتهم لنساء غير زوجاتهم في هذه الأيام أصبح يضايقني وصرت أكره فكرة الزواج بسبب ذلك.
من فضلكم بماذا تنصحونني؟ فأنا أخاف أن أتزوج وينظر الزوج إلى أخريات فأعيش في حزن ومرض.. ساعدوني من فضلكم و شكرا جزيلاً.
آمنة من الجزائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
في البداية أشكر ثقتك بنا ومراسلتك لنا على أمر مصيري يخص حياتك ومستقبلك والله أسأل أن يتيسر العسير عندك وأن توفقي لاتخاذ قرارك وبعد:
أنت تعطين الموضوع أكبر من حجمه أختي الفاضلة والوسواس هذا لن يقودك لشيء غير البقاء وحيدة بلا رفيق ولا أنيس.. عليك بدل هذا التفكير المرضي أن تركزي على أمور أخرى أكثر أهمية، كطريقة مناسبة لاستقبالهم، ومناقشة الموضوع معهم، ومن بعدها صلاة الاستخارة كي تصلي إلى بر الأمان وكلك راحة واطمئنان..
إن الشيطان يتلاعب بعقلك أخيتي، وإن اتبعت خطواته فلا محالة سينتهي بك المطاف وحيدة، ثم لو كانت كل واحدة تفكر مثلك لما تزوج أحد، لذلك أنصحك بحسن الظن وإعطاء الفرصة لنفسك كي تعيشي حياتك وتسعدي بها قبل فوات الأوان..
فكري مليا وتساءلي هل كل الرجال متشابهين؟ أمعقول أنهم جميعا خونة وزائغي البصر؟ ألا يوجد في الأمة المحمدية رجل تقي نقي يصلح لك؟ ثم ماذا عنك.. هل تعتبرين نفسك صالحة وعفيفة؟ إن كان جوابك نعم فتأكدي أن هناك ندا لك من الجنس الآخر لأن “الطيبون للطيبات”.
عن خوفك من أن لا تعجبيه فهي مشاعر متضاربة تراود فكر الإناث اللواتي لا يثقن في أنفسهن، وعليه من حسن الصنيع أن تعززي ثقتك بنفسك وأن تستعدي لتقبل آراء الآخرين مهما كانت مخالفة لك، فإن أعجبته بها ونعمت وإن لم تعجبيه فعليك أن تعرفي بأن المشكلة لا تكون بالضرورة لعيب فيك، وإنما الجمال أذواق وكل واختياره ورغبته، ورفضه الارتباط بك من المفروض أن لا يقلل من قيمتك شيئا، بل بالعكس عليك أن تفرحي لأن الله ربما يكون قد صرفه عنك لأنه ليس المناسب لك.
أخيرا أخيتي أنصحك بأمرين أولهما الاستخارة وثانيهما الاستشارة والسؤال الجيد عن الخاطب من طرف أهلك وبعدها يمكنك اتخاذ قرارك وأنت مطمئنة.