-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خاتم سليمان أو عصا موسى!

جمال لعلامي
  • 3140
  • 7
خاتم سليمان أو عصا موسى!

والي العاصمة، قالها بالفم المليان: لا نملك خاتم سليمان ولا عصا موسى، لكنـّنا نملك “النوايا الحسنة”.

اعتراف وتصريح جميل ويجب تشجيعه، فهو عدم تغطية الشمس بالغربال، ومن جهة أخرى تعبير عن الرغبة في العمل حتى وإن كان بالنوايا الحسنة فقط، وذلك أضعف الإيمان.

لكن، لنضع اليد على الجراح: هل بالنوايا الحسنة يتم القضاء على البيروقراطية والرشوة والفساد والمحسوبية؟

هل بالنوايا الحسنة نهزم الروح الانهزامية والتقاعس والتماطل والتسكـّع على أرصفة المشاريع بما أجلها ووأدها في مقبرة الفشل والإفلاس؟

هل بالنوايا الحسنة نضمن التوزيع العادل للسكن في البلديات والشغل وقفة رمضان ومنحة التمدرس والمعوّقين والمعوزين؟

هل بالنوايا الحسنة نعوّض ما فاتنا من وقت قضيناه في “الهدرة” والأقوال، بدل الأفعال، والتقليد، واستيراد كلّ شيء وعدم تصدير أيّ شيء!

هل بالنوايا الحسنة نحارب “الحقرة” وفساد الأخلاق والنهب والسلب والكذب والنصب والاحتيال في المؤسسات والإدارات وفي الشارع والأسواق وداخل مختلف الشركات العامة والخاصة؟

هل بالنوايا الحسنة نفضح المتلاعبين والمستهترين بالمال العام وبحياة الجزائريين وتتمّ محاسبتهم ومعاقبتهم بأثر رجعي ودون أن تسقط الفضائح والجرائم وبعيدا عن منطق التمييز والمفاضلة؟

هل بالنوايا الحسنة يتمّ جرد ممتلكات المنتخبين والمسؤولين الذين تسلموا مناصبهم بلا شيء وأصبحوا الآن لا يحتاجون إلى أيّ شيء؟

هل بالنوايا الحسنة تصرّح الطبقة السياسية، حكومة وأحزابا وجمعيات ومنظمات جماهيرية، بحصائلها الفاشلة التي لم تسمن الجزائريين ولم تغنهم من جوع؟

هل بالنوايا الحسنة ينتهي الإجرام داخل المجتمع المريض بالانحراف وانهيار الأخلاق والانحلال وتلاشي التماسك الأسري؟

هل بالنوايا الحسنة تعود الثقة والصدق والمصداقية إلى الحياة العامة وتعاملات الأفراد والجماعات وإلى علاقات الحاكم والمحكوم؟

هل بالنوايا الحسنة ينتهي اللاعدل في توزيع الفقر والأمراض الهاربة من الأزمنة الغابرة على الزوالية في الربوات المنسية؟

لا ولا ثم لا.. أعتقد وقد أكون مخطئا، أننا جميعا، بحاجة إلى خاتم سليمان وعصا موسى لتصليح الوضع وتجاوز المطبات التي تفرملنا وتمسك بنا إلى الوراء وتمنعنا من التقدم خطوة إلى الأمام!

إنـّنا بحاجة إلى “وصفة سحرية” بعيدا عن “الزمياطي” وضرب خط الرمل و”القريقري” حتى يكون للنوايا الحسنة مفعول!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • kamel

    je crois que la maladie et plus crave qu'on croit.Il faut arrêter l'hémorragie en frappant avec un sabre en fer les têtes de tous les responsables qu' ils ont rendu la vie un enfer en profitant de leurs poste de responsabilité t

  • جزائري

    النظام الجزائري أفضل من الأنظمة العربية الأخرى رغم كل المساوئ ونحن علينا ألا نبقى في قل أعوذ برب الفلق والشعر

  • الطيب

    العمل في ارض الواقع هو ترجمان للنية الصادقة....

  • بدون اسم

    و لماذا لا تطلب نساء سليمان لعل و عسى يكون فيهن الخير لدحر نظام الفساد و الفشل

  • مبروك قادري

    سلام
    لا يا اخي ربما الرجل صادق و انت تعلم ان الاعمال بالنيات فالرجل اراد العمل بالنية الحسنة خلاف غيره الذي يعمل بسوئ نية فعلينا تشجيع مثل هذه التصريحات ونقلها الى اعمال لا التثبيط و التفشيل

  • اغراس

    في اغلب مقالاتك تتحدث لنا عن الجزائر كأنها المدينة الفاضلة دولة حقوق الانسان والعدالة والمساوات حتى كدت أراجع أفكاري وأراجع خريطتي التي كانت تضع الجزائر بين السويد والنرويج ! !!فماذا جرى لكم حتى تقولوا ولأول مرة أشياء يعرفها القريب والبعيد ؟ ربما استغفرتم ربكم وعدتم إلى صوابكم ! ام ان هواجس الحياة اليومية أنساكم ما قلتم بالأمس حتى تقولوا عكسه اليوم .. العيب كل العيب هو ان يكذب الانسان على نفسه اما الكذب على الناس فهذا موضوع اخر..

  • لحسن زاهي

    والله كما قلت ياجمال نحن فعلا بحاجة لعصى موسى او خاتم سليمان كيف لا ولقد وصلنا الى اعلى درجات الانحراف وياليتها كانت اعلى درجات التقدم ,قبل ايام كنا نسمع عن إطلاق شبكة الجيل الثالث في ديسمبر لكن بالامس ويا للاسف وبولاية ايليزي مثلا انعدمت الشبكة تماما لا الجيل الثالث ولا الثاني ولا الاول اخي جمال,اخر دولة افريقية لعبنا معها مقابلة في كرة قدم هي بصدد اطلاق شبكة الجيل الرابع والجميع عندنا بصدد إطلاق شيئ اخر من ما يخص الرابع والرابعة, والسلام