-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خارطة الطريق لاستعادة عافيتنا المالية

مارتن روبر
  • 3640
  • 1
خارطة الطريق لاستعادة عافيتنا المالية

إننا نعيش أوقاتا اقتصادية صعبة جدا في أوروبا. سأشرح في مقال هذا الأسبوع ما نفعله نحن في المملكة المتحدة لاستعادة قوتنا الاقتصادية وسبب ثقتنا بأن المملكة المتحدة أحد أفضل الأماكن في العالم للسياحة والدراسة والعمل والقيام بالأعمال، وسأتحدث عما نعتبره تهديدات أساسية تهدد الاقتصاد الدولي، وأننا معا سنتمكن من رفع هذه التحديات بفعالية.

لقد تحركت بريطانيا بشكل سريع من أجل استعادة قوتها الاقتصادية من خلال وضع خطة موثوقة وثابتة لاسترجاع الثقة في منظومتنا المالية. ففي غضون سنتين قمنا بتقليص أكثر من ربع قيمة العجز في الميزانية. لقد قمنا بإصلاحات على المدى الطويل في الخدمات العامة. كما قمنا بتخفيض كلفة منح القطاع العام على المدى الطويل ورفعنا سن التقاعد القانوني.

باتخاذنا قرارات جريئة للتحكم بديوننا كسبنا موثوقية على مستوى الأسواق المالية. فمنذ حوالى سنتين قدرت سندات القروض لحوالى عشر سنوات في المملكة المتحدة وإسبانيا بـ 4٪. واليوم نسبة ربح سندات اسبانيا مقدرة بحوالى 7٪ بينما السندات البريطانية أقل منها أربع مرات بنسة 1.75٪. كما أننا حرصون كل الحرص على القيام بكل بما في وسعنا لدعم المؤسسات وجعل بريطانيا أفضل مكان في العالم لإنشاء مؤسسة.

لقد خفضنا الضرائب على المؤسسات وخلقنا بذلك أكثر أنظمة الضرائب تنافسية بالنسبة للشركات في العالم المتقدم. قمنا بتبسيط عملية التخطيط من خلال حذف آلاف الأوراق المتعلقة بالتنظيمات وذلك في إطار برنامج أشمل لرفع القيود الذي هو في طور الإنجاز في بريطانيا. كما قمنا باستثمارات جديدة وجريئة في البنى التحتية الخاصة بسكك الحديد للسرعة الفائقة والطرقات. قمنا بتخفيض النسبة القصوى لضريبة الدخل. قمنا بضخ السيولة في نظامنا البنكي وقمنا بإجراءات لنسهل على الشركات الوصول إلى المال. قمنا بتقليص الوقت الذي يستغرقه إنشاء مؤسسة. ولقد حقق عدد المؤسسات الجديدة التي أنشئت السنة الماضية أعلى نسبة في تاريخنا.

سنحتضن الشهر المقبل مؤتمرا حول الاستثمار الدولي في إطار الألعاب الأولمبية في لندن وسيجمع المؤتمر 3000 من أفضل رجال الأعمال لخلق أكثر من 1 مليار جنيه استرليني في مجالات جديدة من التجارة والاستثمار في بريطانيا.

خلال السنوات القليلة المقبلة يتوقع صندوق النقد الدولي نموا في بريطانيا أسرع من أي اقتصاد أوروبي قوي. تتبع بريطانيا برنامجا جريئا لفائدة المؤسسات. إننا نرى أننا نملك نقاط قوة كثيرة وهو السبب الذي يجعلنا أفضل وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر. ما هي نقاط القوة؟ إنها منطقة زمنية تسمح بالتجارة مع آسيا في الصباح ومع أمريكا بعد الظهيرة. اللغة الإنكليزية لغة الاقتصاد. أفضل طريق لدخول السوق الأوروبية. أحد أفضل الجامعات في العالم. وقاعدة صناعية رائعة.

إننا نرى أنه في المستقبل سيواجه الاقتصاد الدولي خمسة تهديدات كبيرة والتي سيتوجب التعامل معها بشكل متناسق من قبل المجتمع الدولي إن أردنا استعادة حيوية الاقتصاد.

أولا، عدم الاستقرار في منطقة اليورو والشك وخطر العدوى الذي يرفقه.

ثانيا، الديون والتفكير المشوش أن الحكومات التي لديها فائض في الديون يمكنها الخروج من الأزمة.

ثالثا، الفشل في تطبيق الإجراءات اللازمة لضمان نمو مستدام: أي الفعالية المالية على المدى القصير والإصلاحات الهيكلية لضمان التنافسية على المدى الطويل.

رابعا، خطر أن تقوم الحكومات، في ظل ضغوطات متزايدة في الاقتصاد الدولي أن تضع حواجز للحماية التجارية مثلما حصل في الثلاثينيات بدلا من الحذف التدريجي اختلال التوازن.

وخامسا، الفشل في متابعة الاصلاحات على المدى الطويل (خاصة تلك الخاصة بالبنوك والتنظيمات المالية الحساسة) التي أطلقتها مجموعة العشرين، والذي يجعلنا عرضة لأزمة مماثلة للتي واجهناها سنة 2008.

هذه التهديديات الخمسة حقيقية، وبما أننا في اقتصاد دولي فإنها تهددنا جميعا. لن يتمكن المجتمع الدولي من حل هذه القضايا الأساسية التي تواجه الاقتصاد الدولي إلا بالعمل مع بعض من خلال المنظمات الدولية مثل دول العشرين وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. إن المملكة المتحدة مستعدة لأن تلعب دورها لإيجاد حلول لهذه القضايا التي تهمنا جميعا وتهم الأجيال القادمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • zine sama

    ثانيا، الديون والتفكير المشوش أن الحكومات التي لديها فائض في الديون يمكنها الخروج من الأزمة.
    أرجوك سيدي لم أفهم هذا القسم من التهديد هل من تفسير لأنه شوش تفكيري ؟ و يرجى منك سيدي الإجابة في التعليقات لينشرح فكري و تصلني الشرحات و شكرا لك و لجريدة الشروق .