-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خبراء: الجزائر تستهدف موقعاً قيادياً في الطاقة الأفريقية

محمد فاسي
  • 324
  • 0
خبراء: الجزائر تستهدف موقعاً قيادياً في الطاقة الأفريقية
الشروق أونلاين
الجزائر تستهدف موقعاً قيادياً في الطاقة الأفريقية (تعبيرية)

تسعى الجزائر إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي في أفريقيا عبر قطاع الطاقة، مستندة إلى خطط تستهدف إنتاج 22 جيغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء والخدمات الطاقية إلى عدد من الدول الأفريقية، وفق ما أكده خمسة خبراء في تصريحات لمنصة الطاقة المتخصصة.

ويرى الخبراء أن التحولات العالمية في أسواق الطاقة وتراجع الاعتماد الأوروبي على الوقود الأحفوري دفعت الجزائر إلى تسريع توجهها نحو الأسواق الأفريقية، التي تعاني العديد من دولها عجزاً في الكهرباء والبنية التحتية الطاقية، ما يفتح فرصاً واسعة أمام الاستثمارات الجزائرية.

وتشمل التحركات الجزائرية منذ بداية عام 2026 تعزيز التعاون الطاقوي مع عدة دول أفريقية وعربية، من بينها مصر وموريتانيا وتشاد وتونس وموزمبيق، مع التركيز على مشاريع الكهرباء والربط الطاقوي ونقل الخبرات الفنية.

وأكد الخبير الاقتصادي بوشيخي بوحوص أن الجزائر تعمل على رفع قدراتها في إنتاج النفط والغاز والكهرباء، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية، مشيراً إلى أن هدف إنتاج 22 جيغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2030 يمثل أحد أبرز رهانات البلاد لتعزيز مكانتها الإقليمية.

وأوضح أن انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء يمنح الجزائر ميزة تنافسية تسمح لها بالتوسع في تصدير الطاقة إلى الأسواق الإقليمية، إضافة إلى تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالطاقة وتوسيع تجارة المشتقات النفطية والكهرباء.

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة سطيف 1، الدكتور هباش فارس، أن الجزائر تراهن على خبرات شركتي سوناطراك وسونلغاز لتوسيع حضورها في القارة الأفريقية، من خلال تصدير منظومة طاقية متكاملة تشمل الكهرباء والخدمات الهندسية والبنية التحتية والتكوين الفني، وليس الاكتفاء بتصدير النفط والغاز الخام.

وأشار فارس إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقاً واعدة بسبب النقص الكبير في الكهرباء والبنية التحتية، ما يمنح الجزائر فرصة لبناء نفوذ اقتصادي وسياسي طويل المدى قائم على المصالح المشتركة.

بدورها، أوضحت الباحثة في السياسات البيئية الدكتورة منال سخري أن الجزائر تسعى إلى تقليص اعتمادها على السوق الأوروبية وتنويع منافذها التجارية، مستفيدة من فائض نسبي في إنتاج الكهرباء يسمح لها بالتحول إلى فاعل إقليمي في مشاريع الربط الكهربائي وتصدير الخدمات الطاقية.

وأضافت أن أفريقيا أصبحت سوقاً طاقية صاعدة بفضل النمو السكاني والاقتصادي المتسارع وارتفاع الطلب على الكهرباء، وهو ما يعزز فرص الجزائر في توسيع حضورها داخل القارة.

أما أستاذ الاقتصاد بجامعة تبسة البروفيسور عثمان عثمانية، فأكد أن الجزائر تعمل على محورين متوازيين يتمثلان في الحفاظ على حصتها في السوق الأوروبية وتعزيز وجودها في أفريقيا عبر مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بما يحقق منافع متبادلة للدول الأفريقية والجزائر.

من جهته، اعتبر مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي أن الموقع الجغرافي للجزائر يمنحها فرصة للتحول إلى حلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا من خلال مشاريع الربط الكهربائي وخطوط الغاز العابرة للصحراء، مؤكداً أن الطاقة أصبحت أداة رئيسية لتعزيز الحضور الاقتصادي والجيوسياسي للجزائر داخل القارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!