خبراء يحددون مواصفات لغة الأخبار الكاذبة
يعمل اللغويون في جامعة أوسلو النرويجية مع خبراء الذكاء الاصطناعي على فضح لغة الأخبار الكاذبة التي أطلقوا عليها تسمية Fake speak.
وقالت مديرة المشروع، سيلجي سوزان ألفيستاد، إن “هدفنا هو تحسين أدوات التحقق من الأخبار الموجودة”.
ففي عام 2003، أدين الصحافي في “نيويورك تايمز” جايسون بلير بتهمة اختلاق عدد من المقالات الإخبارية.
وجمع العلماء تلك النصوص المزيّفة وقارنوها بمجموعة مختارة من القصص الإخبارية الحقيقية التي كتبها بلير.
وتبيّن من خلال التدقيق أن النصوص كانت مختلفة من حيث أسلوب صياغتها، حيث تم العثور على العديد من الاختلافات اللغوية.
وكان للنصوص الزائفة أسلوب غير رسمي أكثر، بينما احتوت النصوص الصادقة على كثافة أكبر من المعلومات.
أيضا، في النصوص الصادقة لوحظ الاستخدام المتكرر للأسماء والكلمات التي تحل محل الأسماء. وكانت الكلمات أطول في المتوسط.
ولوحظت في النصوص المزيّفة كثرة استخدام الأفعال، خاصة في زمن المضارع.
بالإضافة إلى ذلك، كانت الضمائر والصفات والكلمات والتدخلات الملوّنة عاطفيا أكثر شيوعا.
وقالت، سيلجي سوزان ألفيستاد، “إنه (أي الصحفي) استخدم أيضا استعارات أقل في مقالاته الإخبارية المزيّفة مما كان عليه عندما كتب الحقيقة”.
كذلك، من المثير للاهتمام أن بلير غالبا ما يستخدم عناصر لغوية تصف أو تحاول إثارة المشاعر الإيجابية، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للأخبار المزيّفة، التي عادة ما تكون عرضة للتخويف.
وقالت الباحثة إن ذلك يمكن أن يكون مرتبطا بالموضوع. والعديد من نصوص بلير قصص مزيّفة عن الجنود الأمريكيين الأبطال أثناء حرب العراق حيث حاول الصحافي تقديم حرب العراق الأميركية في صورة إيجابية”.
ومع ذلك، فإن طول نصوص جيسون بلير 80 صفحة فقط ، ويفضل خبراء الذكاء الاصطناعي العمل مع مجموعات بيانات أكبر بكثير.
لذلك، تمت إضافة مجموعة من النصوص من قبل مؤلفين مختلفين من خدمات التحقق.
ويعمل الباحثون الآن على تحديد معايير الأخبار الكاذبة بلغات أخرى، من أجل إعطاء دفعة لمكافحتها على الإنترنت.