خصوم بلخادم ينشئون “خلية تنسيق” لاحتواء غضب المناضلين
أكد، عبد الكريم عبادة، المسؤول الوطني المكلف بالتنظيم سابقا بحزب جبهة التحرير، في تصريح لـ “الشروق”، أنه لن يقبل العمل السياسي مع القيادة الحالية مهما كان بقوله: “لو يَزِنُني بلخادم بالذهب لن أعمل معه”، وأفاد المتحدث أن عبد العزيز بلخادم الأمين، العام للحزب، شرع في تحضير قوائم المناضلين بالولايات، خلال عمليات تجديد الهياكل القاعدية لتكون على المقاس، “وفقا لما يخدمه تحضيرا لنفسه ليكون مرشحا بوزن ثقيل في رئاسيات 2014″، مضيفا: “نأسف للاقتتال والتمرد والعصيان الحاصل على مستوى القسمات، والخطاب المزدوج لبلخادم”.
وفي رد منه على تصريحات بلخادم بأن التناحر بالسيوف والمشادات الجسدية أمر صحي، قال عبادة “فلتكن هذه الظاهرة الصحية على المستوى المركزي بالحزب”، موضحا “المناضلون رافضون ونحن الإطارات القدامى ونواب البرلمان رافضون للوضع، ويبقى بلخادم المسؤول عما يحصل، ولن نصمت لأن الأمر يضعف حظوظنا في تشريعيات 2012″، مضيفا “منذ قدوم بلخادم والحزب مريض، وكنا نأمل في الانفراج في المؤتمر التاسع”، مؤكدا وجود اتصالات مع القواعد “لتنظيم أنفسنا وتوجبه بيان باسم الحركة الجديدة”، وقال “المهم خروج الأفلان من الورطة والبحث عن السكينة والطمأنينة، عقب عجز القيادة على احتواء الأزمة”.
من جهته، أفاد، محمد الصغير قارة، الوزير السابق والقيادي في الآفلان، أن تصريحات بلخادم أمس، عبر “الشروق”، بأن “التصحيحية أمر مضحك”، حرك عددا كبيرا من المناضلين الذين استنكروا ذلك واعتبروه استفزازا لهم، في ظل وجود بعض زملائهم في المستشفيات وآخرين أحيلوا لدى العدالة بسبب المشادات، وفند قارة تسجيل خلاف في 10 قسمات فقط من أصل 1594 قسمة، حسب بلخادم، موضحا أنه في العاصمة فقط يوجد خلاف في 30 قسمة، آخرها أول أمس بسطوالي، وأمس بعين البنيان، مضيفا أن الخلاف حصل في 32 قسمة بالجلفة، وأغلب قسمات عنابة وسوق أهراس والبويرة وتيزي وزو، وهناك انسداد بمستغانم بسبب المحاضر المزوّرة، وتزييف في الجلفة وتيارت.
وكشف الصغير قارة عن وضع “خلية تنسيق” لاستقطاب اكبر عدد من أعضاء اللجنة المركزية، الأسبوع المقبل، “لاتخاذ الموقف ووضع حد للمهزلة ووقف القتال الذي سيتطور بين العروش ويمس أمن البلاد”، مؤكدا أن هناك طرحا لسحب الثقة من الأمين العام والمكتب السياسي، وأن الأغلبية تطالب بمؤتمر استثنائي، لكشف ما أسماهم، حسبه، مدعوين أصبحوا أعضاء في اللجنة المركزية.
وقال الوزير السابق إن “بلخادم لم يعد يهمه أمر المناضلين ولا مستقبل الحزب”، واتهمه بخرق القانون الأساسي والتعليمات التي بعث بها للمحافظات في عملية تجديد الهياكل بإقصاء دور المشرف من خارج الولاية وممثلي البرلمان واللجنة المركزية، وتحضير قوائم خارج المناضلين الحقيقين، موضحا “بلخادم يسعى لتغيير التركيبة البشرية للأفلان”، مضيفا ” المحافظين المنصبين، سنة 2005، كل المناضلين ضدهم، بسبب عدم إشراكهم في نقاش القضايا التي تهم الحزب، منذ ست سنوات”.
وأكد قارة أن السعيد بوحجة وصالح قوجيل يريدون المسؤولية المعنوية وليس مسؤولية في المكتب السياسي، معتبرا أن مواقف قوجيل منذ الاستقلال بصفته من مجموعة 21 المؤسسين للجبهة، ومكلف في المكتب السياسي للحزب إبان الاستقلال، تجعله يتعفف عن المسؤوليات في الوقت الراهن، وأضاف قارة “
بلخادم حاول أن يصبح زعيم مثل بن فليس، ونصب أمانة المال والأعمال لفتح المجال في تشريعيات 2012 لأصحاب الشكارة”.
الناطق الرسمي لـ “الأفلان”، لـ “الشروق”:
هناك مشاكل في القوائم ومنح البطاقات حقيقة لكننا هيكلنا 46 ولاية
أفاد، قاسة عيسى، العضو القيادي والناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني بأن المكتب السياسي اجتمع، مساء أمس، لتقييم تجديد الهياكل، وقال لـ”الشروق”، إن التجديد فاق 95 بالمائة، وبقيت محافظتا عين الدفلى والبليدة فقط، حسبه، مؤكدا أنه حقيقة يوجد مشاكل في13 قسمة، وتقارير المشرفين عليها ستقدم يومي الجمعة والسبت، معبترا أن المعارضين يريدون “التخلاط وركوب موجة.. والتصحيحية مصطلح مستهلك”، مضيفا “الانتخابات تمت بشكل ديمقراطي”، كما اعترف قاسة بوجود مشاكل تنظيم وقوائم مناضلين غير متحكم فيهم وتسليم بطاقات انخراط عن طريق المحاباة.
وكشف المتحدث عن مشاريع تخص انخراطا الكترونيا “ولن يقصى أي مناضل، باعتماد ملف الكتروني في الانخراط، لتفادي الطرق الملتوية وتسمح بمراقبة عن كثب”، مشيرا الى لقاء تكويني سياسي يوم 23 أكتوبر الجاري بورڤلة وآخر خاص بالنساء يوم 28 أكتوبر، ولقاء برلماني مساء اليوم بمقر الحزب من أجل إقناع نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة ( الآفلانيين) للتصويت على برنامج رئيس الحكومة باعتبار – حسب بلخادم – أنه منبثق عن سياسة رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة.