“خطاب الرئيس تجاهل الاحتجاجات ولم يحمل إجراءات فورية”
قالت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال أمس بأن الجزائر تعيش وضعية البركان الذي بدأ ينشط، في حين مازال بعض المسؤولين يمارسون سياسة النعامة، منتقدة مخطط الإنعاش الاقتصادي، لأنه لم يشمل كل أنحاء القطر، وأعابت على خطاب رئيس الجمهورية لكونه لا يحمل إجراءات فورية.
-
وأصرت حنون في ندوة صحفية نشطتها بمقر الحزب بأن القرارات التي تضمنها الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية رغم إيجابيتها، إلا أنه ليس لها أثرا فوريا، “مما يبقي المخاطر قائمة”، لأن البلاد تعيش في تقديرها مرحلة ما قبل الثورة، مؤيدة تمسك الرئيس بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وكذا اعترافه ضمنيا بوجود أزمة سياسية عكس ما حاول تفنيده الوزير الأول أحمد أويحيى، بدليل إقرار رفع حالة الطوارئ وفتح القنوات الإعلامية الثقيلة، مشددة على ضرورة فتح المجال أمام المنافسة.
-
-
ورأت المتحدثة بأن إعلان القاضي الأول في البلاد عن مراجعة قانون الانتخابات بما يضمن نزاهة كافة العملية الانتخابية، “هو اعتراف ضمني بأن الاستحقاقات السابقة لم تكن شفافة”، مؤيدة قرار تحديد حالات التنافي مع العهدة النيابية، “لأن ذلك سيؤدي لا محالة إلى فصل المال والأعمال عن البرلمان”، لكنها تحفظت بشأن مراجعة قانون الأحزاب والجمعيات وكذا الولاية، بحجة أنها لا تعرف محتوى تلك التعديلات، “كما أن تخصيص كوطات للمرأة في الهيئات المنتخبة يعد تدخلا في شؤون الأحزاب”، وفي تقديرها فإنه لا يمكن أبدا تغيير “الأحزاب الظلامية بالكوطات الإجبارية”.
-
وتأسفت زعيمة حزب العمال لكون الرئيس لم يتطرق في خطابه إلى الإضرابات والحركات الاحتجاجية التي توجهت جميعها إليه، مما يعني حسبها عدم اعتراف المواطنين بالمؤسسات، قائلة: “أن جزءا من تلك الإجراءات جرىء، لكنها لا تغطي العجز، ومع ذلك فنحن لا نشكك في نوايا وطموحات الرئيس”، ومع ذلك فإن تشكيلتها كانت تنتظر رفع الحظر عن المسيرات في العاصمة، وكذا استدعاء انتخابات برلمانية مسبقة قبيل الشروع في تنفيذ الإصلاحات. وتساءلت لويزة حنون عن كيفية تعديل الدستور، “لأن البرلمان الحالي فاقد للشرعية”، مما يستوجب فتح نقاش حقيقي يشارك فيه الشعب عن طريق وسائل الإعلام، منتقدة الفوارق الاجتماعية ما بين المدن الكبرى والمناطق الداخلية، وهو ما اعتبرته قنابل موقوتة، فضلا عن لجوء بعض الوزراء لقمع الإضرابات، مقابل ظهور حركية اجتماعية منقطعة النظير على مستوى كافة الولايات، مما يؤكد على وجود أزمة سياسية بمضمون اجتماعي.