“خطابُك بائس ويجسّد الحماقة والتهور”
أكد وزير الشؤون الخارجية، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو، محمد ولد السالك أمس الأربعاء ردا على خطاب ملك المغرب أن “المغرب يسبح عكس التيار”.
وقال ولد السالك في ندوة صحفية، أمس، بمقر السفارة الصحراوية بالجزائر: “طالعنا ملك المغرب في خطاب بمناسبة ذكرى العدوان على الجمهورية الصحراوية والاجتياح العسكري لأراضينا الطاهرة بجحافل قواته الغازية، أقل ما يقال عنه إنه خطاب بائس يجسد الحماقة في أعمق تجلياتها والتهور بكل معانيه”.
وأشار وزير الخارجية إلى أن النهج المتعنت والصبياني الذي سلكه ملك المغرب سيقود العرش العلوي لا محالة إلى الهاوية، فالتنكر للاتفاق الذي وقع عليه والده الحسن الثاني بعد 16 سنة من الحرب الضروس بين الجيشين الصحراوي والمغربي، والدوس على قرارات الشرعية الدولية في محاولة لصد أنظار شعبه المتطلع إلى أبسط حقوق المواطنة والكرامة والسيادة، سيؤدي بالشعب المغربي إلى المزيد من الفقر والجهل والحرمان وبالمملكة المغربية إلى مستقبل مجهول وعزلة أكبر على كافة الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية.
وأضاف: “نقول لملك المغرب إن الشعب الصحراوي جاهزٌ لرفع جميع التحديات، ونؤكد له أن الحل الوحيد هو إنهاء احتلاله البغيض غير الشرعي وسحب قواته المتمركزة في بلدنا ووقف عدوانه الهمجي على شعبنا وبطش أجهزته المختلفة ضد مواطنينا والكف عن نهب ثرواتنا”.
وفي ما يخص موقف الحكومة الصحراوية وجبهة البوليساريو، جدد وزير الخارجية “استعداد وتعاون الطرف الصحراوي مع الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإنهاء الاستعمار من آخر معاقله في إفريقيا، الصحراء الغربية، وذلك على أساس الاحترام التام لطبيعة النزاع كقضية تصفية استعمار طبقا لاتفاق الطرفين الموقع تحت إشرافهما سنة 1991 وتماشيا مع قراراتهما”.
وأبرز ولد السالك أن سنة 2017 كانت حافلة بانتصارات عظيمة للقضية الصحراوية تمثلت في تحويل المحاكمة الجائرة ضد أبطال اكديم إزيك التاريخي إلى محاكمة للاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية، بفضل شجاعة معتقلينا ومؤازرة الشعب الصحراوي لهم، وبفضل تأييد ومساندة كل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان عبر العالم، وكذا مئات الشخصيات والمؤسسات.
كما عرفت هذه السنة– يضيف رئيس الدبلوماسية الصحراوية– تعزيز مكانة الدولة الصحراوية إفريقيا وعلى صعيد دولي. وما انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتوقيعه ومصادقته على الميثاق التأسيسي للاتحاد الذي يلزمه باحترام حدوده القائمة عند الاستقلال وجلوسه مجبرا إلى جانب الجمهورية الصحراوية بعد أزيد من ثلاثة عقود من المقاطعة والمشاكسة إلا دليل قاطع على أن الواقع الوطني الصحراوي الذي تمثله الجمهورية الصحراوية لا يمكن تجاهله أو القفز عليه أو نكرانه.
وشهدت سنة 2017 كذلك حصارا كبيرا لعملية نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، وتعزز الملف القانوني بإجراءات عملية قانونية وسياسية على الساحتين الأوروبية والإفريقية بعد قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي ببطلان اتفاقيات الشراكة مع المحتل المغربي التي تتضمن الثروات الصحراوية باعتبار أن المجتمع الدولي لا يعترف للمغرب بالسيادة على بلدنا، كما أكدت على ذلك محكمة لوكسنبورغ في حكمها حول المنتجات الفلاحية والصيد البحري، لأن الاتحاد الأوروبي كمنظمة إقليمية ودوله على المستوى الفردي، لا تعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، يؤكد الوزير الصحراوي.