-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خطوة أويحيى في “ألف ميل” الرئاسة

حبيب راشدين
  • 4445
  • 15
خطوة أويحيى في “ألف ميل” الرئاسة

المؤتمر الاستثنائي للتجمع الوطني الديمقراطي اختتم بنتيجة متوقعة أعادت لمدير ديوان الرئيس، السيد أويحيى، رئاسة الأمانة العامة، في توقيت جيّد، متماهٍ مع ما هو قادم من ترتيبات سلطوية لما بقي من زمن العهدة الرابعة، سواء لضبط إيقاع الاستحقاقات الانتخابية القادمة، أو لاقتسام ما هو متاح من السلطات التنفيذية، وحتما لضبط ايقاع حضور التجمّع بقوّة في ترتيبات صناعة الخليفة القادم.

السيد أويحيى يكون قد أخذ عربونا عن ثقة ودعم الرئيس وكثير من أركان النظام، ليس فقط عبر برقية التهنئة الرئاسية، ولكن بحضور مميّز لرباعية السلطة قلما كانت تكلف نفسها “تشريف” مؤتمرات الأحزاب: بدءا برئيس الحكومة ورئيسي الاتحاد العام والباطرونة، وانتهاء برئيسي غرفتي البرلمان، مع غياب ملحوظ للأمين العام لجبهة التحرير، أريد لغيابه أن يكون “مرئيا” بما يكفي لغاية في نفس يعقوب.

خصوم السيد أويحيى حاولوا تحجيم نتائج المؤتمر، بحصر جدول أعماله في بند انتخاب الأمين العام، يريدون حرمان أويحيى من الاستثمار السياسي الفوري للمؤتمر وللتتويج، وحتى لا يمنحه المؤتمر فرصة إعادة تشكيل هيئته القيادية، وقد طهّرها من أبرز المنافسين، ومن بعض بقايا حقبة تنفذ الـ(دي أر أس).

غير أن مدير ديوان الرئيس، الذي أنعم عليه الرئيس بموقع حضور وشراكة ورصد في قلب النظام بالرئاسة، لم يكن ليلتفت كثيرا إلى خصومه داخل الحزب، لكنه حتما كان معنيا بتثبيت موقع التجمّع كرديف كُفؤ لجبهة التحرير في أي ترتيب سلطوي قادم.

وسواء تعلق الأمر بخطابه الافتتاحي أو بالندوة الصحفية، فإن أويحيى حرص على العبور بالخطاب حدود ما هو مطلوب ومباح لأمين عام حزب شريك في واجهة السلطة، وكأنه قد بدأ منذ الآن يسوِّق لخطاب مرشح رئاسي محتمل، بالتعرض لملفات سياسية داخلية ساخنة مثل: التهديدات القائمة على الوحدة الوطنية من أنشطة “الـماك” وعرابه اليهودي برنار ليفي، وتسفيه موقف وأحلام المعارضة “الرافضة لمؤسّسات الحكم القائمة بلا قدرة فعلية على التغيير” وأخيرا بتبني مواقف من ملفات في السياسة الخارجية كانت دوما حكرا على الرئيس.

في مكانٍ ما يكون السيد أويحيى قد أعطى الضوء الأخضر لتدشين حملة تجريبية ناعمة، تختبر فرص “تسويقه” كمرشّح محتمل، وهو حامل لقبّعتي أمانة التجمّع وديوان الرئيس، فيما كان تعيينه من قبل قد اعتبر كمحاولة لحرمانه من توظيف ماكنة التجمع، لولا أن الخطوة توافقت مع إضعاف رأس الأفلان.

بعضُهم تسرّع بالمضاربة في ما ظهر من مناوشات بين أويحيى وغريمه من الأفلان، فيما قد تكون الخصومة جزءا من “عرض التسويق” لما هو قادم، يتحرر فيه أويحيى والتجمع من دور “الوصيف” ومن زمالة “مكلفة” لجبهة فاقدة للهوية ومعها للناصية، سوف تسمح لأويحيى بالصيد الحرّ داخل المشهد السياسي، ومحاولة بناء توليفات حزبية بديلة قد تغري بعض المعارضة.

الفوز الساحق لأويحيى، بنسبة هي أقرب لنسب انتخاب الرؤساء زمن الحزب الواحد (98,64 %) تؤكّد أنه يكون قد استفاد من منحة نشيطة و”حناجر عميقة” من قلب السلطة ظلت “تفتل في الذروة والغارب” حتى لا يتخلف أحد عن منح التاج والصولجان كاملين لرجل، لا يفترض أن تتوقف طموحاتُه عند رداء أمانة التجمع، وفي الأفق برنوس ينتظر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • quelqu un qui a le mal du balad

    هو شر لابد منه و هو افضل الموجودين بمراحل .... اللهم اذا كان للعلبة السوداء حصان اخر لتخلط به كل الحسابات

  • منارفي

    ما رايك في شكيب خليل اليس اقوي واكفا منه وادا كان لا بد من الهم فاهون الهموم ارحمهم

  • دياب

    لن يقبل رئيسا وهو ممن تسببوا في كل الماسي التئ تعيشها البلاد مند التسعينات الشخص الدي لا يفرق بين الاية والمقولة لا يمكن ان يتراس الجزائر ارباب العمل هولاء والمستثمرين المزيفين الدين هربوا كل اموال الشعب للخارج وشاعوا فسادا هو احد روافضهم عبر ما سمي بالهولدينق الدي باع موسسات عمومية بالدينار الرمزي اسئلوا الرجل الطيب لمين زروال من كا يسعى دوما لافشال الحوار مع حاملين السلاح كان يقول كلام لزروال ويعمل عكسه طبعا حسب التعليمات الت كانت تاتيه من عند اسياده لقباحة ليست شجاعة والتبلعيط ليس سياسة

  • حمورابي بوسعادة

    سي اويحي قدها واقدود وأمازيغي عربته العشرية السوداء قام فيها بالمهام القذرة التي لم يستطع أحد القيام بها علي حد تعبيره متكون أداريا ومتدرب سياسيا وأنجز عدة مهام دبلوماسية في الداخل وعلي حدودنا المالية -النيجرية .يحسن الكتابة والخطابة بعدة لغات منها الأماريغية الدارجة والفصحي [ الأولي الأصلية والثانية التي نتفت منها كل الكلمات العربية التي استبدلت بكلمات فرنسية التي ليس بالضرورة أن تساير اللكنة القبائلية ] وصاحب أطول خطاب في البرلمان قد يدخل به وورلد غينيس شو أعدلك شو أعدلك ...هذا هو الصح أفة

  • مراد

    على رأي أخي النوي الرئيس المقبل للجزائر لم يتفق عليه بعد لأن وجوه المعارضة و المولاة أصبحت كروت محروقة و ذهبت أرصدتها مع أوراق بنما
    و من خلال مراقبتي للوضع خطاب الموالاة مميع و خطاب المعارضة تافه و لا بديل .. كيف لصقور الأمس أن يصبحوا معارضة ظاهرة تجدها في الجزائر فقط

  • الملك سلمان موّل الحملة الانتخابية لنتنياهو--احمد من العاصمة

    وحسب الجزء الثاني من وثائق بنما، التي نشرت أمس الأول، فإن الملك سلمان أودع 80 مليون دولار لدعم حملة نتنياهو في مارس 2015، من خلال وسيط، وهو سوري إسباني يدعى “محمد إياد كيالي”، حيث أودعت الأموال في حساب رجل الأعمال الإسرائيلي “تيدي ساغي”، الذي خصصها بدوره لدعم حملة نتنياهو. ونقلا عن عضو الكنيست ورئيس حزب العمل الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حسب الوثيقة المسربة، أودع الملك سلمان 80 مليون دولار لدعم حملة نتنياهو 2015 من خلال “كيالي”، في حساب شركة في جزر “فيرجن” البريطانية، التي يملكها الملياردير الإسرائي

  • بدون اسم

    إنه رجل رائع و فقط، المهم الجزائر

  • بركانا فاقو

    هذا المقال انه من بالونات الاختبار ياسيدى
    هل ممكن ان تكتب لنا بالون اختبار لى مرشح الشعب رشيد نكاز او سفيان جيلالى!!!!

  • الطيب

    و كأننا في عام 1979 .... إييه ذلك الوقت خرج لنا المرحوم الشاذلي بن جديد من الڤصب و نحن منهمكون في البكاء على الرغم من حضور واحد مثل المرحوم رابح بيطاط ! لا شيء تغير اليوم غير أنّ موالين الڤصب راحوا ....فهل أويحي أخذ بنصيحة سعداني و بدأ التسخين من الآن !؟

  • رضا

    لم نخرج من دائرة ( اللعاب حميدة و الرشام حميدة) .....98.64% ..... نتائج لم نعد نراها حتى في دول تسمى متخلفة .... و هل الأرندي حزب ام جهاز ؟ على كل حال كما يقال هذا ما حلبت البقرة عند من يريد توجيه الجزائر في الطريق الذي يريده

  • halim

    السلام عليكم ورحمة الله
    هذا الرجل لديه شخصية قوية واتمنى أن يكون رئيسا فهو ليس رجل صداميا كغريمه سي سعداني ويعرف كيف يتكلم ومتى يتكلم فهو سياسي من الطراز الرفيع لكن الذي يخيفني منه أنه كما قال جدي :
    ((((( مع سي يحي تولوا تصلوا فالجامع غير بالجمعة برك كيما النصرى وليهود ))))))

  • الجزائرية

    شخصيا ورغم تحفظي على بعض مواقف السيد أويحيى وتخوفي من بعض ما قد يخفيه لكنه رجل مهم جدا في المشهد السياسي القادم.ليس بالضرورة رئيسا للدولة ولكنه محسوب وبامتياز على كبار صقور الديبلوماسية الجزائرية.فأويحيى بتركيبة تكوينه لايجب أن يغيب وهنا ممكن اتهامي بالكثير لا يهم فهذا مجردرأي.المهم أن رجال السلطة في دولة "فتية"كالجزائرلهم مواصفات خاصة نظرا لعوامل عدة داخلية وخارجية وفي مقدمتها ضعف فعاليةالمؤسسات السياسية جميعها أحزاب.مثقفين إعلام.و خارجية تحديات عظمى..تتطلب كلها سلطة قوية ممكن توافقية بنزاهةالص

  • انس بنى مصره

    مسكين هاذا الرجل ياترى كيف يكون مصيره

  • bess mad

    ما أجمل لو عرجت على تصريحه التي عاب فيها على الساعين لتجريم الاستعمار ومطالبتهم بالاعتراف بمحارقه. قد يكون تموقع و بحث عن الدفء و الرضى و ربما صك الغفران الذي قدمه السفير الفرنسي للبعض في تيزي وزو بنعتهم بالشراكة الثقافية و اللغوية . و لكن هيهات .لن ينال هذا المبتغى و لو عادى ساركوزي و هولاند .صديقنا هذا سيرافع ضد الذي حملوا لواء التحرر الاقتصادي و الثقافي من فرنسا . انتهى الإراندي بانتهاء مؤسسيه و سيهي في لمح البصر كما صعد .لست إفلاني و حمساوي و لكن مواطن يتفرج على الساحة برغيف خبز و زيب في يده

  • أبورفيدة

    بالرغم أنني لاأحب الرجل وأبغضه لحد كبير وأسميه بين نفسي بمسيلمة الكذاب للقرن الواحد والعشرين إلا أنه يظل الرجل القوي المقنع في هذه المرحلة لآن أغلب الوجوه السياسية الموجودة على الساحة الوطنية أكلها الذبول وماعادت تعطي الروح الدافعة نحو الأفضل .