-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أفراد عائلته يكشفون لأول مرّة جوانب من حياته الإنسانية

خفايا “شخصية” لا يعرفها الجزائريون عن “الدا الحسين”

الشروق أونلاين
  • 26941
  • 0

الجانب الخفي في حياة الرجل ولم ينشر عليه، أن “دا الحسين” الرجل الذي سلبته السياسة والنضال من عائلته، كان طباخا ماهرا، حيث قالت ابنة عمته نا الجيدة: “نساء عائلتنا لم يكن ينافسنه في طبخه، خاصة طبق الشوربة والكسكسي الذي تعلمه عن والدته في الصغر”، كما كان الراحل عاشقا للقيثار ويتفنن في مداعبة أوتاره كلما سنحت له الفرصة.

زواجه لم يكن عاديا

وبالمقابل تروي نا مليكة ابنة عم “دا الحسين” التي تجاوز عمرها 70 سنة، قصة زواج المرحوم من ابنة عائلة تودرت من قرية “تاقة ناث يحيى” السيدة جميلة، وهي ابنة صديق والد آيت احمد، الذي كان يلتقي في منزله مع ابنه الحسين خفية حين كان مطلوبا لدى العدو الفرنسي، وقالت “طلبها والد الراحل من ابيها لابنه، حيث كان والدها في طريقه إلى الحج، فاصطحبها معه الى مصر، أين تزوجا بالفاتحة ودون اقامة عرس، علما أن زوجة الراحل هي شقيقة زوجة الراحل المجاهد خيضر.

ولا تنكر عائلة الراحل الدور الكبير للزوجة مليكة في حياة ابنهم، التي وصفوها بالكنز والمرأة الفريدة من نوعها، حيث كانت السند والرفيق الأمين لزوجها طوال حياته ودعمت مساره النضالي وتحملت المشاق التي هزت بيت الزوجية، اذ مكثت في مصر إلى غاية الاستقلال، حين سجن زوجها لدى الفرنسيين، وعادا معا إلى أرض الوطن ورزقا بثالث اطفالهما التي كانت بشرى الاستقلال.

 

عام 1989.. “استقلال” آخر للعائلة

 في هذا المقام، تواصل نا مليكة حديثها بخصوص عودة عمها من منفاه العام 89 “عودة الدا الحسين إلى المنزل العائلي، كانت بمثابة استقلال آخر، حيث أقمنا الولائم في منزلها وزاوية جدنا الولي الصالح الشيخ محند أولحسين لشهر كامل، كما دعا جميع أفراد عائلته أينما كانوا وحيث وجدوا إلى عشاء عائلي، لمّ به الشمل الذي شتت رغما عنه”.

وقالت بنات عمه إلى أن الدا الحسين، لم يسع يوما إلى المناصب العليا ولا الحكم، ولم يخطط لسلب خيرات الوطن والمواطنين، في إشارة إلى صندوق التضامن الذي يشاع عن آيت احمد سلب السكان أملاكهم عبره، مطالبين بفتح هذا الملف ونفض الغبار على حقيقته.

                 

زاوية العائلة.. مأوى الفقراء واليتامى

كما أشارت إلى أن بيت العائلة وزاوية جدهم كانت مأوى الفقراء واليتامى، خصوصا البنات منهم، حيث تربى في ذلك المنزل الى أن تزف عروسا لبيت الزوجية، كما جمع المنزل العائلي كبار قادة الثورة التحريرية على غرار الراحل كريم بلقاسم وعميروش ومحند السعيد نائب قائد الناحية الثالثة آنذاك.

 

جزائر الاستقلال أذلت العائلة لقاء عطائها للثورة

الأمر المحزن الذي يتقاسمه أفراد عائلة آيت أحمد أينما تواجدوا في أرض الوطن منذ فجر الاستقلال هو التضييق الممارس عليهم في كل إدارة أو مؤسسة رسمية يقصدونها، وذلك في امتداد للعداء الذي يكنه النظام للمناضل حسين آيت أحمد، رغم أن العائلة خدمت الثورة سرا وجهرا، وابنها واصل كفاحه بعد الاستقلال إلى آخر رمق في حياته.

 

بطاقات انخراطهن بالحزب حاضرة.. بنات جيل “الدا الحسين” يفقهن السياسة

قريبات وبنات جيل الدا الحسين لم يقتصر ارتباطهن بهذا الرجل الرمز، بعلاقة الجيرة فقط، فقد امتدت إلى خوضهن في أمور السياسة لكونهن مناضلات في حزب الأفافاس، حيث كانت المجاهدات من بني جيله يظهرن بين الفينة والأخرى بطاقة الانخراط في الحزب.

 لم تخلُ ليلة العزاء بين المسنات من تحاليل سياسية، لم تكن صادرة عن عجائز لا يفقهن السياسة وشؤون البلاد، حيث كان كلامهن مواكبا للأحداث الوطنية أول بأول، اذ قالت إحداهن وهي في عقدها التاسع، أن بوضياف اخطأ حين حاول فتح جميع الملفات الحساسة في وقت وجيز بعد توليه رئاسة الوطن، كان الأجدر به أن يتريث ويحكم قبضته على زمام الأمور، قبل أن يبدأ النبش فيها، وهو التصرف الذي دفع حياته ثمنا له، تختم “السياسة المحنكة” حديثها لقرينتها.

 

قلب “الدا الحسين” محروق على والدته

جثمان الراحل ووري التراب داخل قبر والدته، مياسة بن قداش التي توفيت عام 83، والذي يتواجد قبرها لدى باب قبة الولي الصالح الشيخ محند أو الحسين، المحاذي لبيت عائلة آأيت أحمد، حيث اختار قبر الوالدة حسب ما صرحن به بنات عم “الدا الحسين”، لكون قلب الفقيد “محروق عليها”، فالظروف السياسية عام 1983 لم تسمح له بحضور جنازة والدته وكذا جهاده في سبيل تحرير الوطن، ثم نفيه وقضاءه عشرات السنين حال دون أن يتم الحديث معها أو الجلوس بجانبها، ما جعل الوالدة محرومة من بكرها لأغلب سنوات عمرها.

وقال عمي الحفيظ ابن عم الراحل “اختيار مكان المثوى الأخير للراحل لم يكن عفويا، وإنما كان متعمدا وتنفيذا لوصيته، القاضية بدفنه بقرب أمه التي فقدها دون أن يرى وجهها أو توديعها، الأمر الذي حمله في قلبه شوكةً عاش بألمها إلى غاية مماته”.

وفي سياق متصل، قالت ابنة عم الدا الحسين، السيدة لولا “حتى والدته كانت تتحسر طيلة الوقت على فلذة كبدها الذي تركها في سن مبكرة، وغادرها لسنوات دون أن تشبع من رؤيته أو مجالسته حتى ولو ليوم واحد فقط”، وأردفت “ماتت وكلها حسرة على عدم تحقيق أمنيتها الأخيرة وهي رؤية ابنها قبل وفاتها، الحرقة التي رافقت الدا الحسين بقية عمره، ليقرر مد الوصال مجددا في العالم الآخر بمشاركتها القبر الذي ترقد فيه منذ أزيد من 32 سنة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • هشام الشاوي

    الله يرحمو الدا حسين عاش ومات راجل ذارقاز .

  • ارقاز

    رحم الله الدا الحوسين و الهم دويه الصبر و السلوان و انزل سكينته على محبيه في الحزب العتيد (الافافاس) و عظم الله اجر جميع الاحرار و بعد
    ان من حكم على المجاهد الكبير حسين ايت احمد بالموت ثم بالنفي ثم بحرمانه من حضور وفاة والدته رحمها الله و منعه فيما بعد من العيش في بلاده حرا يعبر عن قناعاته وها هم اليوم يتباكون عليه و يذرفون دموع التماسيح هم مستعدون لقتل نصف الشعب الجزائري مقابل البقاء في مناصبهم و التمتع بالخيرات التي استولوا عليها بطرق غير مشروعة و يذودون عنها بكل ما اوتوا من قوة

  • عيسى

    الله يرحم اابطل الرجل الثاني في المنظمة الخاصة بعد فاة بلوزداد صاحب الطاءرة المختطفة من المعرب رجل والسياسي مثل الجزاءر في مؤتمر باندونع في جكا رتا الله يحفظ الدا حسين

  • omar one dinar

    الله يحفضك كما حفض يوسف في البئر . انت ابن اصول انت شجاع .احب واقدر من يتكلم عن الذين قال فيهم الله ولا تسبن الذين قوتلو في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون.....يا اخي الاسود اسود اما الذءاب تبقى ذءاب مهمى عوت بالبراريet la vache restera toujours une vache meme avec une paux dun lion

  • karim

    ait ahmed est parti malgré lui il a contribué a la liberation de l'algerie meme l'ennemi ne l'a pas fais le mal est fait espérant que l'algerie verra un jour le bout du tunnel qu on a emprunté depuis 1962

  • بدون اسم

    دا حسين مات رحمه الله و لاكن نظاله و دفاعه عن هذا الشعب لن يموت فقوموا و خذوا بنظاله حتى تستقل الجزائر من هذا البطش و ديكتاتورية هذا النظام - اما ان نقول كان دا حسين و فعل دا حسين ثم نروحو نرقدو و كان شيء لم يكن فهذا لا يجدي نفعا و لا يخدم البلاد و لا العباد

  • محمد

    ارفق بنفسك اخي الكريم

  • محمد

    ارفق بنفسك

  • sos

    alah yarhamo il vient de rassembler toute l algerie . ya pas de difference entre les enfants de l algerie que par le degere de son amour et du sacrifice . tahya al djazair que dieu yahfadah min kolo balaa vive l algerie

  • صاحبي كي خويا

    ماتوا الرجال وبقا الدنجال...

  • بدون اسم

    و ليس لنا ما نقول غير قوله تعالى:"إن لله و إن إليه راجعون"...رحمك الله يا الدا الحسين و ألهم ذويك الصبر و السلوان... هي سنة الحياة "كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام"...و أقول كما قال هو رحمه الله "حافظوا على الجزائر من الأخطار المحدقة بها"... مات رحمه الله و قلبه على الجزائر...

  • حسين/باتنة

    شيعه موافقوه في الرأي ومخالفوه احتراما وقناعة لانفاقا ولا رياءا شيع الناس نعشه ليتهم يرجعون أفكاره معهم ولا يدفنوها معه مات الرجل ولسان حاله يقول تعلموا مني حب الطن الذي احببته دون مقابل اللهم صلح بلادنا وارحم شهداءنا يارحمان الدنيا ورحيم الآخرة

  • AHMED

    OUI MONSIEUR TOUS CEUX QUI ONT COMBATTU LE COLONNialisme ont payé la facture chere a commencer par les chouhadas qui sont morts et oubliés par les fils de harkis qui nous gouvernent jusqu'au pauvres moudjahidines qui meurent dans le silence, ADIEU DA LHOPUCINE dernier pilier des moudjahidines

  • algerie profonde

    كلم قرأت موضوعا عن الدا الحسين إلا و ذرفت الدموع
    آه على بلادي
    نترحم على الفقيد وندعو له بالرحمة وأن يسكنه الله تعالى جناته

  • ammarov

    اعطونا الجانب المضئ من حياة البطل رحمكم الله الله يرحم كل من خدم هذه الامة بصدق واخلاص ورحل الى جوار ربه كما خلقه الله اول مرة ولنا فى الراحل قدوة

  • samy

    Histoire émouvante, très touchante, jusqu'au point de ne pas comprendre pourquoi des hommes de ce calibre sont confrontés à temps de souffrances dans l'ALGERIE indépendante, que d'autres vivent et profitent des richesses de ce pays et ne donnent rien en contrepartie.

  • ا/م

    المجاهد الوحيد الذي قاد الثورة التحريرية هو ذلك الشعب البطل الباسل والشهيد الذي استشهد في ارض الوغى وهدمت دياره وهاجر من قرية الى أخرى وضحى بالنفس والنفيس من اجل استقلال وطنه ولم ينل شهادة المشاركة في الثورة التحريرية ليكسب بها منفعة او منحة ينتفع بها واسرته المجاهدة ماعدا شهادة الجهاد في سبيل الله والوطن التي لايمنحها الى الله العلي القدير لعمروش وديدوش وبن مهيدي وبن بولعيد وسي الحواس وميرة ولطفي والقائمة طويلة اما من قضى بقية حياته في سويسرة وامريكا واروبا والجزائر مستفيدا من كل المزايا

  • العباسي

    عفوا اكبر من دفع الثمن هو الشعب الجزاءري والمخلصين خاصة//الله يرحم الحسين اية احمد وكل المسلمين والمسلمات والحمد لله هناك الموت حيث سيدفع المجرمون ثمن جراءمهم امام محكمة الديان اللذي لا يظلم عنده احد //الله يرحم شهداءنا والخزي رالعار هلى الخونة اقول //الدا لحسين موت واقف

  • العربي

    الاهي اشكرك انك جعلتني جزائريا لافتخر بانتمائ لوطن هؤلاء الاشاوس .الذين صنعوا الاستقلال كما عبر الرئيس الفرنسي في برقية التعزية .هذا البطل واخوانه وكل جزائري عاش تلك الحقبة المريعة من تاريخنا حتى المغرر بهم لانهم لم يثبتوا فالامر لم يكن سهلا ودهاء العدو كان ممنهجا .الان فقط محي اخر سطر من الاسطورة بل الخرافة التي سمعتها يوما ان ديغول منحنا الاستقلال. ---ملاحظه+ زوجته جميلة اما مليكة فهي ابنة عمه.

  • بدون اسم

    كل من حارب فرنسا يدفع الثمن . واكبر من دفع الثمن ولا زال لليوم وبالأضعاف هو الأوراس . الذي بقي مثلما كان في العهد الروماني او اكثر

  • بدون اسم

    رحم الله الفقيد واسكنه ووالدته وجميع موتى المسلمين فسيح جنانه والهم اهله وذويه والامة الجزائرية الصبر والسلوان.ان لله وان اليه راجعون . كل نفس ذائقة الموت .اللهم اجعل خير ايامنا يوم نلقاك امين يارب.

  • وطني

    البقاء للحي الذي لا يموت، لكن المؤسف حين تكون نهاية من حرروا الجزائر هكذا يا إما قتلا أو تهجيرا أو سجنا والله انه العيب والعار في حق من حكموا الجزائر ثم عاملوا خيرة أبنائها هكذا وان اختلفوا معهم فبدل محاورتهم ومحاولة إيجاد نقاط التقاء معاهم تجدهم ينكلون بهم حتى ماتوا بحصرتهم.
    غدا يلتقي الجمع بين يدي الديان لتجازى كل نفس بما عملت.

  • بدون اسم

    لم يتركوه حضور جنازة امه الخونة الكلاب