خليلوزيتش غاضب ويؤجل الفصل في قائمة الـ31
أنهى المنتخب الوطني لكرة القدم مساء يوم الثلاثاء تربصه الذي دام أسبوعا كاملا بمباراة ثانية بين اللاعبين أنفسهم في أعقاب إلغاء المباراة الودية أمام المنتخب الكاميروني والتي أسالت خلال الـ48 ساعة الأخيرة الكثير من الحبر.
- ورغم هذا الطارئ الذي أخلط نوعا ما حسابات الناخب الوطني وحيد خليلوزيتش الذي راهن على هذه المواجهة كثيرا من أجل معاينة أكبر عدد ممكن من عناصره خصوصا منهم الجدد على غرار النجم الجديد سفيان فيغولي وسعيد بوشوك، واختبار إمكانات آخرين ممن لم يسعفه الحظ في معاينتهم عن قرب في المباريات الماضية، فجرت المباراة ولو في أجواء غير عادية، وكانت الفرصة مواتية للجماهير التي حضرت لمشاهدة المنتخب الوطني والاستمتاع ببعض الفرديات اللامعة على غرار سوداني، والوافد الجديد سعيد بوشوك، والمؤكد أن الظروف التي أحاطت بالمباراة لم تساعد كثيرا التقني الفرنكوبوسني على الوصول إلى تحقيق مبتغاه، سيما حالة أرضية الميدان الكارثية والتي أعاقت تحركات اللاعبين، فكانت أشبه بحقل حقيقي، زادتها الأمطار التي تساقطت قبل المباراة، وهو ما أغضب كثيرا الناخب الوطني الذي كان قد لمح في ندوته الصحفية الأخيرة بأن حالة أرضية الميدان لا تبشر بالخير، لهذا كما قال أفضل السكوت على أن أقول حماقات قد تجلب له المزيد من المتاعب.
نقطة كاملة للجمهور وكل التقدير لبوشوك
وأهم شيء شد الانتباه في مباراة الخضر بينهم كان بدون شك الجمهور الذي حضر بأعداد مقبولة بالرغم من أجل المواجهة أمام الكاميرون ألغيت، حيث غضت به المدرجات، فزينت الأعلام الوطنية المدرجات وكأن الأمر يتعلق بمباراة رسمية، فغنوا وصفقوا وتفاعلوا مع كل اللقطات والنسوج الكروية الممتعة بالرغم من عدم صلاحية أرضية الميدان،ورغم كل الظروف المحيطة بالمباراة، إلا أن أنصار الخضر بقوا معتصمين في المدرجات إلى غاية الصافرة النهائية، وهوالأمر الذي أثار إعجاب اللاعبين أنفسهم، وفي مقدمتهم القائد عنتر يحي الذي صرح بعد نهاية المباراة أنه وكل زملائه لم يكونوا يتوقعون كل ذلك الإقبال والتفاعل الجماهيري، شاكرا الجميع على الحضور والوفاء للألوان الوطنية.
كما برز في هذه السهرة بشكل لافت للانتباه لاعب شباب باتنة سعيد بوشوك الذي رد بالفعل لا بالقول على انتقادات خليلوزيتش، فراوغ ووزع وسجل أيضا وكان أكثر اللاعبين متعة في الشوط الثاني، مردود أعاد به الاعتبار لنفسه ولزملائه من المحليين الذي ظلوا منذ مدة طويلة ينتظرون مثل هذه الالتفاتة.
وتيرة ثقيلة والحكم على المردود الفردي مؤجل
ورغم أن الناخب الوطني حاول أن يجعل المباراة مرجعا للحكم على أداء لاعبيه، إلا أن العارفين وحتى المشاهدين أكدوا أن الظرف لم يتح له فرصة الوقوف على مستوى ومردود كل لاعب، لأن حالة الأرضية لم تسمح لأحد بتقديم أفضل ما لديه، فجلهم عجزوا حتى على الحفاظ على توازنهم، فكانوا يسقطون تقريبا كلما حاول القيام بلقطة أوالجري بالكرة، فكيف لهم أن يقدموا ما كان مطلوبا منهم، فسارت الكرة فوق المستطيل بوتيرة بطيئة وظلت في غالب الأحيان محصورة في وسط الميدان، ولا شك أن الكل شاهد كيف سقط فيغولي في الشوط الأول، وكيف أفلتت الكرة من رجل بوشوك في الشوط الثاني، رغم أنه كانت تبدوسهلة، وعليه فلا شك أن خليلوزيتش ومساعده قريشي لم يسجلا أشياء كثيرة في مفكرتهما بعد المباراة، والمباراة أمام تونس ربما سمحت لهما بمشاهدة البعض دون الآخرين.
هاجس الإصابات خيم على كل اللاعبين
ولأن الأرضية كانت غير صالحة وزلجة جدا، فقد خيم هاجس الخوف من الإصابة على اللاعبين الذين فضلوا إثرها عدم المغامرة كثيرا في احتكار الكرة ما عدا بعضهم مثل لحسن، قادير، بوعزة وغيلاس، إضافة إلى المحليين الذين سعوا جاهدين لإقناع الناخب الوطني على غرار بوشوك، مفتاح، حشود، لموشية، ومترف، بالإضافة إلى سوداني الذي راح يكشف للحضور تحسن مستواه منذ التحاقه بالبطولة البرتغالية بتسجيله إصابتين جميلتين،،في وقت لعب آخرون بوتيرة ثقيلة فكانوا وهم ينتظرون بفارغ الصبر نهاية المباراة.
خليلوزيتش غاضب ويؤجل الحسم في القائمة
وقالت مصادرنا من داخل المنتخب الوطني أن مستجدات اليومين الأخيرين من التربص خصوصا تراجع المنتخب الكاميرون عن المجيء وحالة أرضية 5 جويلية أقلقت كثيرا الناخب الوطني، كونه كان يراهن كثيرا على مواجهة الثلاثاء للخروج برؤية أوضح عن تشكيلته، ومن ثم يتمكن من ضبط قائمة الـ31 لاعبا التي وعد بالإعلان عنها قبل شهر فيفري، لذلك سيضطر للإنتظار أكثر، وربما سيحسم فيها في التربص المقبل المقرر شهر فيفري 2012.