دادة يقتفي أثر الصيغ التقليدية والمحلية للأذان في الجزائر
أعلن المؤلف والباحث الموسيقي د.سليم دادة أنه بصدد الانتهاء من رسالة دكتوراه حول الأذان والتي يقوم بها منذ ست سنوات في جامعة “السوربون” بباريس، حيث يخصص جزءا منها للبحث عن الصيغ التقليدية والمحلية للأذان في الجزائر.
وكتب سليم دادة في منشور له على صفحته بالفايسبوك: “في إطار بحثنا في رسالة الدكتوراه حول الأذان التي نحن بصدد إنهائها في جامعة السوربون بباريس، وبدعوى القيام بمهمة ميدانية في شهر رمضان الكريم خلال ربوع الوطن، قصد اقتفاء أثر الصيغ التقليدية والمحلية للأذان في مختلف المناطق الجزائرية”.
ودعا دادة في منشوره إلى دلّه على المساجد التي لا يزال يرفع فيها هذا النوع من الأذانات (الأصلية)، وأوضح في السياق أنّ الصيغة النغمية للأذان قابلة للتطوير والتغيير فإن القصد بكلمة (أصيل) الصفة المحلية والمتعارف عليها للأذن في كل مدينة أو منطقة، وذكر “مثل أذان الصنعة أو الأندلسي في العاصمة والبليدة، أذان المالوف في قسنطينة وعنابة، أذان الخماسي بتماسين، إلخ، ويأمل دادة لاستكمال أكبر عدد من الأمثلة في بحثه بأنّ يتم إدلاله بهكذا أنواع من الأذان في الجزائر مع تحديد: اسم المدينة، اسم المسجد، اسم المؤذن إن أمكن، ووقت الصلاة الذي يرفع فيه هذا الأذان.
وفي تصريح لـ”الشروق” كشف المتحدث أنّه يعكف على كتابة أطروحة الدكتوراه، المشرف عليها علميا في جامعة السوربون مدير البحث في الإثنوموسيقولوجيا فرونسوا بيكار، والمتابعة أيضا من قبل مركز البحث في الأنثروبولوجيا في الجزائر الذي ينتمي إليه كباحث، ومع دعم مديرية المراكز الثقافية الإسلامية في مهمته الميدانية الأخيرة.
يذكر أن سليم دادة قد نشرت له عدة مقالات حول الأذان من وجهة نظر موسيقية وصوتية، وقد قدم عديد المحاضرات في هذا الموضوع في ملتقيات علمية بفرنسا وكندا والجزائر، وآخر هذه النشاطات كان مع المركز الثقافي الإسلامي بالجزائر العاصمة في إطار تنظيمه ليوم دراسي تحت عنوان “جمالية الأذان جمالية الإسلام”.
ونظم الملتقى بحضور وزيري الشؤون الدينية والثقافة وأساتذة باحثين وأكثر من مائة مؤذن وإمام جاؤوا من كل أرجاء الوطن للمشاركة في فعاليات هذا اليوم العلمي الأول من نوعه والذي كان يوم 22 أفريل الفارط بقصر الثقافة بالعاصمة.