دبلوماسي بريطاني: المغرب عطل الاستفتاء في الصحراء الغربية بتواطؤ فرنسي
حمل الدبلوماسي البريطاني السابق كارن روس بمناسبة تقديم كتاب له اليوم الأربعاء المغرب المسؤولية عن عرقلة الجهود الأممية للبحث عن حل عادل و دائم للنزاع في الصحراء الغربية على أساس المخطط الأممي القائم على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره . في كتابه الذي تم الاحتفال بإصداره اليوم الأربعاء في تشاثم هاوس تحت عنوان ” الدبلوماسي المستقل.. قصاصات من نخبة غير مسؤولة.. “يخصص السيد كارن روس صفحات للحديث عن تجربته في التعاطي مع القضية الصحراوية حينما كان سكرتيرا أولا في البعثة البريطانية في الأمم المتحدة و مسؤولا عن قسم الشرق الأوسط في البعثة. ويتحدث السيد روس في هذا الجزء عن تاريخ المشكل والاحتلال المغربي للصحراء الغربية مرورا بالجهود الأممية من اجل تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي الذي يقول بأن المغرب قد قبله رسميا لكنه ظل يعرقله لسنوات عديدة خشية أن يقول الصحراويون كلمتهم ويختارون الاستقلال وذلك مع تواطؤ بعض الأطراف المؤثرة كفرنسا.
ويقول السيد روس في هذا الصدد “لقد زرت الصحراويين وتأثرت بالغ التأثر بواقعهم وهم مازالوا ينتظرون من المجموعة الدولية ان تعيد لهم الحق التي حرموا منه (ص 114)”. وفي الختام ينوه بالقول ان “خيبة أمل الشعب الصحراوي في تقرير المصير قد تؤدي إلى تجدد المواجهة لكن جبهة البوليساريو لم تسلك إلى حد الآن ذلك المسلك”(ص 193).وللتذكير فان السيد كارن روس قد عمل في السلك الدبلوماسي البريطاني لأكثر من 15 سنة. وعمل ما بين 1997 و 1998 كمحرر خطابات لوزير الخارجية الأسبق السيد روبن كوك ثم قضى أربع سنوات ونصف في البعثة البريطانية الدائمة في مجلس الأمن حيث عمل كخبير في شؤون الشرق الأوسط بصفته سكرتيرا أولا للبعثة. وفي عام 2005 أنشأ منظمة غير نفعية تعرف ب “الدبلوماسي المستقل” التي تعنى بتقديم الاستشارات في المجال الدبلوماسي.
وتتقاطع ملاحظات الدبلوماسي البريطاني مع تلك التي وردت في كتاب السيد جيمس بيكر المبعوث الأممي السابق للصحراء الغربية . ففي كتابه “اعمل بجد وأدرس وابتعد عن السياسية” الصادر في أكتوبر 2006 عن دار نشر بوتمان وأولاده تطرق السيد جيمس بيكر إلى موضوع الصحراء الغربية وأورد بأن “الصحراء الغربية هي آخر قضية استعمار في جدول الأمم المتحدة” (ص 352) مضيفا بأن “الحقيقة التي يظل المغرب يرفضها هو انه ما لم يجد طريقة ما لحل المسألة فان المجوعة الدولية لن تشرع أبدا احتلاله للصحراء الغربية”(ص 354).
ويخلص السيد بيكر للقول انه “على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيش فيها الشعب الصحراوي فقد أحرز على قدر كبير من الديمـــقراطية وعلى مستوى عال من محــو الأمية ولم يلجأ قـــط للإرهاب” (ص 353).
واج