-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دبلوماسية المزاج !

نصر الدين قاسم
  • 1972
  • 8
دبلوماسية المزاج !

أثار تحذير مديرية الشؤون القنصلية الأمريكية الرعايا الأمريكيين من زيارة الجزائر غضب الجزائر واستغرابها بحجة أن الأسباب التي أثارتها المذكرة غير مؤسسة ولا أساس لها من الصحة، ولا تعكس طبيعة العلاقات بين البلدين ومستواها.. ردة فعل الخارجية الجزائرية كانت مشحونة بالانفعال والحنق والعتاب أيضا. فلم تستسغ الخارجية الجزائرية لجوء “الخاوة” في أمريكا إلى إعادة الجزائر إلى تلك الخانة بعد مجاملات أثلجت صدور الجزائريين في قمة أمريكا – إفريقيا.

الإدارة الأمريكية تفرق جيدا بين المعاملة الديبلوماسية، والفعل الديبلوماسي، فلا تحتكم إلى المجاملة في وضع سياستها وتسيير شؤون بلادها وأمور رعاياها.. قد يحدث أن تعمد واشنطن إلى المجاملة والاهتمام بضيفها، خاصة إذا تعلق الأمر بضيف من الدول المتخلفة وخاصة العربية منها. هذا الاهتمام لا يعني أنه سينعكس على مواقفها أو توجهات سياستها الخارجية، التي لا تخضع إلا للتقارير والدراسات التي تعدها المراكز المتخصصة والديبلوماسيون المحنكون..

وبالعكس من ذلك، عادة ما تركز الدول المتأخرة على الشكليات التي تتماهى والمزاج، وتستند إليها في تقييم الأشياء وتقدير المواقف.. الجزائر تكون قدرت الموقف من هذا الجانب، فقد حظي وفدها المشارك في قمة أمريكا – إفريقيا باهتمام وترحيب أمريكيين دفع الجزائريين إلى الاعتقاد بأنهم أصبحوا أصدقاء أمريكا إلى درجة أنها ستحسب لهم حسابا في سياستها الخارجية وبالتالي تحرص على ألا تخدش شعورهم أو تثير حفيظتهم، أو أنها ستجاملهم.. وهذا ما جعلهم يستغربون التحذير الأمريكي ويغضبون منه، ويعمدون إلى وصفه نكاية في واشنطن بـ:”اللاحدث”.. وهذا هو الفرق بين سياسة تصنعها المؤسسات وديبلوماسية يتحكم فيها المزاج..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • ناصر

    للأسف يا أختي مازالك نية عايشة في الأوهام.

  • عقبة

    إنها ديبلوماسية القبلات:
    1) قبلات وأحضان ليهود براك وهو يقتل الفلسطينيين.
    2) اربع قبلات لبوش وهو يقنبل العراق ويضيف "بوش صديقي الشخصي".
    3) اربع قبلات لبرليسكوني وهو يستهزأ بحضارتنا الإسلامية بعبارات عنصرية.
    هذه ديبلوماسيتنا.

  • خميس ابو العافيه

    For the management of the American differentiate well between treatment diplomacy, and act diplomatic, not governed by courtesy in the development of policy and the conduct of the affairs of their country and things nationals .. it may happen that deliberately Washington to courtesy and attention Difaa, especially when it comes to the guest of underdeveloped countries, especially Arab ones. This attention does not mean it will reflect on their position or orientation of its foreign policy, which

  • جزائري

    الجزائري من أمثالك يا كاتب المقال يستصغر بلده على حسب صغر عقله, مقارنة بالأمريكي الذي عقله يزن بلده.

    لما لا ترجح ما قالته الجزائرية رقم 1 ؟ أم على عقولكم غشاوة ؟

  • REDHA70

    الدبلوماسية الجزائرية مند بضعة سنين تمر بازمة التيه. الحرب في مالي و لعب دور الكمبارس لما تقوم به فرنسا في المنطقة. تسيير قضيةحادث الطائرة. و اخجلها زيارة الوزير الى المالكي المنبوذ انسانيا.

  • ابن الجنوب

    قوةأمريكاالحقيقية لاتكمن في قوتها العسكريةوالصناعية والابداعية فحسب بل تكمن في حكمة حكامهاالذين يحترمون الإختلاف في الرأي والمشورة والأولوية للأصلح لصالح أمريكالأن مصلحة المواطن الأمريكي تتحقق ببقاء أمريكا قوية وبالتالي فالأمريكي يشعر بالفخر والاعتزاز بانتمائه الوطني أماعن الجزائرووزنهافهم على دراية دقيقة ومطلقة كيف يديرحكام هذه البقعة دفة الحكم ومدى حب وكره الشعب لهم وبالتالي عندماتحدرأمريكارعاياهافهي تنطلق من تحاليل دقيقة لخبراءوسفراء ومحللين سياسيين محنكين لاتخضع تحاليلهم للعاطفة بل للعلم فقط

  • Amr Boudj

    هم يتعاملون معنا باعتبارنا عدو ونحن نتعامل معهم بحسن نية طبقا للاعراف الدويلية. هم لديهم مخططات لتقسيم بلداننا الى دويلات متناحرة وهذه استيرتتيجيتهم في التعامل مع العرب. السياسة عندهم تحكمها المصالج خاصة مصلحة اسرائيل التي تعني اعضعاف العرب وتقسيمهم. حتى ولو اتبعنا عقائدهم فلن يرضوا عنا ابدا. يرضوا عنا فقط عندما يتمزق العرب الى دويلات تضرب بعضها البعض. مصدر قوتنا ليس رضا فرنسا او امريكا لكن عندما يرضى بعضنا على بعض وهذا يكون بمحاربة الفساد والمخدرات وتشغيل الشباب وتطوير الاقتصاد. حتى التطبيع...

  • الجزائرية

    صحيح أن الأمزجة لا تسير الدول .و أن الديبلوماسية هي المصالح في البنية الفكرية الغربية عموما و الأمريكية على وجه التحديد!! لكن الجزائريين لم يستسيغوا ذلك ربما و مثلما قلت قد صدقوا مجاملة أمريكا لهم . وفي الحالتين فأمريكا كذلك لم تستسغ المواقف الجزائرية من أحداث غزة سواء الشعبية أو الرسمية على وجه الخصوص و لذلك فهي تراجع أيضا حساباتها معنا و تعلم أن مجاملة الجزائريين لها لا تعني بالضرورة التنازل عن مبادئنا و في مقدمتها نصرة القضية الفلسطينية