-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دحلان – عباس.. مع حفظ الألقاب

صالح عوض
  • 1636
  • 0
دحلان – عباس.. مع حفظ الألقاب

لا يمكن تجاهل ما يحصل من قلق في الساحة الفلسطينية دون شهادة يبتغى منها وجه فلسطين ومصلحة الشعب الفلسطيني ولها القدرة على القول المسئول توخيا للحكمة والصلاح، فلم يعد بالإمكان السكوت كثيرا أمام ما أصبح مادة لوسائل إعلام إقليمية ودولية للتسلية وإشاعة مزيد من الإحباط في الساحة الفلسطينية وتشويه صورة النضال الفلسطيني أمام الأمة العربية والإسلامية.

لا بد من التأكيد على عدة معطيات لتشكل قاعدة الشهادة لله.. أولها ان فتح حركة متمرسة في مواجهة الانشقاقات ومحاولات تشكيل مراكز قوة داخلها ولدى حركة فتح القدرة والخبرة في الحسم ولا تتهيب في شطب المتحولقين حول بعضهم حتى لو كانوا جسما كبيرا وخطيرا.

ثانيا أن مادة الخلاف الذي يثيره دحلان شخصية بحتة جاءت بعد ان تم اتخاذ إجراء بحقه من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح وليست لقضايا تشكل الهم الفلسطيني ولم تعد مشكلته عند الرئيس الفلسطيني إنما داخل اللجنة المركزية ومؤسسات الحركة..

لقد كان من حق دحلان المدافعة عن نفسه في محكمة تشكلها حركة فتح التي انتسب إليها وقبل بشروط العضوية فيها وأهمها الالتزام بأوامر القيادة وتوجهات المؤسسات.. وفي الحركة وليس في سواها عليه أن يخوض عملية الرد على ما نسب إليه من تهم أمنية وجنائية.. وشرط الالتزام يقتضي بأن ينفذ ما يصدر من أحكام.

كما ان من حق حركة فتح ممثلة في مركزيتها المنتخبة ومؤسساتها ان تفصل او تجمد عضوية اي من عناصرها او تحاكمه وتنتهي عضويته بقرار منها وليس هناك من هو اكبر من الحركة.

بالتأكيد ليس الخلاف حول أوسلو، فدحلان هو الضابط الفلسطيني المكلف بإنجاحه وقمع الإسلاميين.. وهو المكلف بالتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي.. ولئن كثر كلام دحلان عن فلوس لأقرباء أبومازن فإن دحلان يغرق في المال ولا مصدر معروف له ويستخدمه لكسب الولاءات وسوى ذلك.

أبو مازن رئيس شرعي منتخب ورئيس لمنظمة التحرير ورئيس فتح ولا تنتفي عنه صفة من صفاته هذه إلا بانتخابات.. أما محمد دحلان فهو عضو لجنة مركزية تم فصله وعليه أن يلتزم بالإجراءات القانونية.

نصيحة لله ومن اجل حركة فتح ومن اجل الشعب الفلسطيني.. على السيد محمد دحلان ان يرحم نفسه ويرحم حركته، فالمسألة الفلسطينية بنقائها وقدسيتها وشرفها لا تدار بطريقة السب والطعن والفجر في الخصومة.. وان يكون التحوط بخصوص فصل الأشخاص إلى أقصى درجة وان لا يتم إظهار القسوة معهم، فقد يكثر الآن كيد الكائدين المفسدين لذات البين. 

ان حركة فتح ستمضي وينجح مؤتمرها وما لا يحققه دحلان بالمصالحة لن يحققه بالمغالبة.. او بالاستقواء بجهات خارجية عن فتح وله في تجربة المنشقين خير درس. 

فتح ابوعمار وكمال عدوان وابو يوسف النجار وابو جهاد، الحركة العملاقة ستخرج بقوة من محنتها وبدماء جديدة وفي ذلك منفعة عظيمة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.. تولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!