دعوات للفلاحين بـ”التقشف” تسقط في الماء!
دقت وزارة الموارد المائية والبيئة، ناقوس الخطر بسب تأخر سقوط الأمطار خلال الثلاثة أشهر الأخيرة الماضية، داعية الفلاحين إلى ضرورة “التقشف” في استغلال الثورة المائية عن طريق استعمال التجهيزات المقتصدة للمياه وتفادي التبذير.
ولم يجد الوزير عبد الوهاب نوري، خلال نزوله للبرلمان، أول أمس، للرد على الأسئلة الشفوية من حل أمامه لمواجهة معضلة الجفاف التي باتت على الأبواب سوى ترجي الفلاحين لتقليص كميات المياة الموجهة للسقي، وقال “يجب علينا تعلم ثقافة اقتصاد المياه واستعمال التجهيزات الخاصة بذلك سيمكننا من الحفاظ على هذا المورد وتحسين المردود الفلاحي “
بالمقابل تأسف وزير المواد المائية لعدم استغلال مساحات كبيرة مهيئة ومجهزة للزراعة المسقية من طرف الفلاحين، رغم الأموال الضخمة التي رصدت ولم تستغل على حد قوله، مقدما أمثلة عن مساحات مهيئة للإنتاج الفلاحي عبر ولايات عديدة من الوطن كولاية غليزان أين يوجد أكثر من 32 ألف هكتار قابلة للسقي ومجهزة بكل الوسائل ولم تستغل منها حتى 50 بالمائة .
ونفس الشيء في ولاية تيسمسيلت أين يتواجد سد العقيد بوقرة به أكثر من 10 ملايين م 3 “مخزنة منذ سنوات ومحيط فلاحي لكن الفلاحين لم يقوموا بسقي هذه المساحات التي أنفقت عليها أموالا كبيرة“
واعترف الوزير بتأخر مشروع سد واد التحت بمعسكر المخصص لتزويد سكان بلدية عين فراح وواد الأبطال وسيدي عبد الجبار بالمياه الصالحة للشرب وسقي محيط فلاحي يقدر بـ500.000 هكتار. وسيسمح بتخزين أكثر من 7 مليون م3 من المياه. متعهدا بأنه سيتم تسليمه قبل نهاية السداسي الأول من 2016.
وتأتي تحذيرات المسؤول الحكومي، في الوقت الذي بدأت فيه ملامح الجفاف تتجسد عبر عدة ولايات، والسهبية على وجه الخصوص، وتأجيل عدد كبير من الفلاحين لعمليات الحرث والبذر إلى غاية هطول الأمطار ..
كما أن ندرة الأمطار عرقلت طموحات الحكومة المعولة على قطاع الفلاحة للخروج من أزمة النفط، وضخ مداخيل جديدة تنعش الخزينة التي تآكلت مدخراتها إلى النصف بعد أن وصل سعر برميل البترول ليبلغ 36 دولارا.