دفعة معلوماتية كبيرة للجامعيين المكفوفين
تدعمت المكتبة الجامعية بكلية العلوم الإنسانية واللغات بوزريعة، بقاعة “نور الأنامل” للأبحاث والدراسات، وهي الأولى على مستوى الجامعات الوطنية، لتبصر بها فئة المكفوفين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا. وهي مزودة بأجهزة كومبيوتر وتوابعها من أحدث طراز، تتمتع بتكنولوجيا عالية مع جملة من الكتب ومذكرات التخرج مكتوبة بتقنية “البراي”، موجهة لفئة الطلبة المكفوفين، والذين يعانون من مشاكل في النظر، في التفاتة معبرة من قبل مسئولي الجامعة والقائمين على المكتبة الذين يؤمنون بضرورة منح يد المساعدة للمعاقين، وإعانتهم في مسارهم الجامعي واستكمال بحوثهم ودراساتهم بشكل طبيعي مثل باقي الطلبة.
قصدنا المكتبة في حدود منتصف النهار، حيث استقبلنا “سمير”، مختص في الإعلام الآلي، ومكلف حاليا بإدارة قاعة “نور الأنامل”، والذي راح يحدثنا عن أجهزة الكومبيوتر المزودة ببرمجيات “جاوس”، وهناك برنامج آخر باللغة العربية “إبصار”، فبمجرد أن يجلس المكفوف ويضع سماعة الكومبيوتر على أذنيه يرشده البرنامج عن طريق السمع إلى الأنظمة المراد الدخول إليها، فيُجري بحوثه بصفة عادية، ويقوم بتحميل المعلومات على “فلاش ديسك”، ليتولى بعدها “سمير” من خلال مكتبه الرئيسي بطباعة البحث بتقنية “البراي”، مستعيناً بآلة طباعة متطورة من نوع “ايفرست”، تم جلبها من أوروبا، وقد تمت الاستعانة بطالب مكفوف من مكتبة الحامة لبرمجتها.
وأضاف محدِّثُنا أنهم يملكون أيضا جهاز “سكانير” لنسخ الكتب والمراجع الهامة لهذه الفئة من الطلاب ثم طبعها بتقنية “البراي”، ليتمكنوا من دراستها، وأوضح “سمير” أنه لم يمضِ على افتتاح القاعة المجانية سوى حوالي شهرين، إلا أن الطلبة يقصدونها باستمرار، خاصة خلال الفترة الصباحية لتحضير بحوثهم وأطروحاتهم، مردفا أن الطالب يشعر بالراحة في القاعة، لأن المحيط يعرفه ويتفهم إعاقته.