-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دليل السنغال أمام المحكمة الرياضية

ياسين معلومي
  • 279
  • 0
دليل السنغال أمام المحكمة الرياضية

يواصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سقطاته المتتالية، فبعد المهازل التي حدثت في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، بأخطاء تحكيمية أثرت كثيرا على المستوى العام للدورة، وكان ضحيتها عدد من المنتخبات منها المنتخب الجزائري، تواصل هيئة موتسيبي التغريد خارج السرب هذه المرّة، حين قررّت لجنة الاستئناف تجريد المنتخب السنغالي من اللقب القاري الذي توج به على حساب المنتخب المغربي، وبقوانين لا تتطابق أبدا مع الذي حدث في النهائي الإفريقي، وكأن شيئا حدث في الخفاء من أجل حرمان رفقاء القائد ماني من تاج تعبوا عليه كثيرا وأثبتوا للجميع أنهم الأحق به، رغم ما تعرضوا له من “حقرة” أمام أعين الملايين من المشاهدين.

وإذا كانت لجنة الاستئناف اعتمدت في قرارها على المادة 82 من قوانين “الكاف” التي تتضمن أربع حالات، وهي الانسحاب من المسابقة، عدم حضور الفريق للمباراة، الغياب الفعلي عند بداية اللقاء، أو مغادرة اللقاء كليا، فإن لجنة الاستئناف للكاف فسّرت المادة 82 خطأ، ولا تنطبق على الأحداث التي وقعت في المباراة، لأن المنتخب السنغالي لم ينسحب أو يغادر اللقاء، بل هو احتجاج على حكم المباراة، لأن “الانسحاب” كان مؤقتاً ولم يكن نهائياً.

مباراة النهائي استأنفت تحت سلطة الحكم، الذي أطلق الصافرة النهائية، وصادق على النتيجة النهائية، وهنا يظهر جليا أن لجنة الاستئناف لم تفرق بين الانسحاب المؤقت والانسحاب النهائي (الذي يفترض إنهاءً غير قابل للرجوع للمباراة). لذلك، فإن تطبيق عقوبات “الانسحاب” يتطلب إثبات وقوع فعل نهائي، وأن استئناف اللعب كان بصافرة الحكم الذي يعتبر في لقاءات كرة القدم هو المسؤول الأول عن كل أطوارها من بدايتها إلى نهايتها.

وإذا كانت لجنة الاستئناف استندت في قرارها على فهم خاطئ للمادة 82، فإن ورقة المباراة وتقرير الحكم وتسجيل الفيديو يؤكد أن الحكم أمر بالاستئناف ثم أطلق صافرة النهاية، فإن هذه العناصر تؤكد أنه لا وجود لـ “انسحاب نهائي” .

الجميع في كرة القدم يعرف أن الحكم يمتلك سلطة تعليق المباراة أو استئنافها أو إنهائها (التخلي عنها) نهائياً، فعندما يري صاحب الزي الأسود أن ظروف السلامة واستمرارية اللقاء متوفرة، يمكنه الأمر باستئناف اللعب؛ وهذا الاستئناف يعيد الحالة الرياضية إلى وضعها الطبيعي، ويثبت أن المباراة لم تنقطع نهائياً بقرار أحادي من الفريق، إذن، فإن سماح الحكم بالاستئناف وترسم نهاية المباراة بصافرته النهائية يثبت قانونياً عدم وجود “انسحاب” بالمعنى المقصود في المادة 82. فلو تم الانسحاب النهائي، لما أمكن استئناف المباراة أبداً وفقاً للقوانين. وبمصادقته على فوز السنغال ميدانياً، استبعد الحكم نفسه تطبيق المادة 82 وقت وقوع الأحداث.

الاتحاد السنغالي الذي كلّف أحد المحامين المخضرمين من سويسرا للدفاع عن قضيته الشائكة، ملزم ومجبر بإثبات أن المنتخب السنغالي لم ينسحب كليا من اللقاء، وفق إظهار أن وصف “التخلي” يتناقض قانوناً مع قرار الحكم باستئناف اللعب وفق تقرير الحكم والصور والفيديوهات الشاملة، والتوقيت الدقيق للأحداث… والتأكيد للمحكمة الرياضية أن اللقاء لعب حتى آخر دقيقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!